ما بعد الإفراج

تابعنا على:   14:30 2014-12-14

وأخيرا جاء قرار الإفراج عن الضباط اللبنانيين الأربعة المعتقلين في قضية اغتيال الحريري ، الإفراج تم لعدم وجود ما يثبت أنهم ضالعين فعلا في الاغتيال ، وهنا رسخت المحكمة الدولية فعلا ما يقال في القضاء ( لا تعرفه بلادنا العربية ) المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، مبدأ يتحدث عنه الجميع لكن لا يطبقه في بلاد العرب أحد ، فجاء أول درس من محكمة دولية ، فرحت قوى 8آذار ( تحالف حزب الله السياسي ) بالقرار كثيرا وبصراحة شيء ملفت للانتباه أن يكون مثل هذه الفرحة والتي صاحبها حملة غير مسبوقة على القضاء اللبناني من شخصيات في إطار هذا التحالف ، وكأنها حملة انتخابية وليس سعادة بتكريس مبدأ .

سعد الحريري كان ذكيا في تعامله مع القرار ، عندما حمل مسؤولية تعطيل الإفراج عن الضباط الأربعة لخصومه الذين أعاقوا تشكيل المحكمة في ظروف معينة ( نتذكر موقف الرئيس السابق لحود ) وأنهم أضربوا وأغلقوا الطرق لمقر الحكومة ، ولكن الأهم في قوله إن ذلك يثبت حيادية المحكمة وأن تشكيلها لم يكن بنوايا مسبقة مع أحد ضد أحد ، وهي خطوة ذات دلالة سياسية أيضا ، بأن القادم لن يكون موضع تشكيك مهما كان القرار .

ولكن يبقى السؤال الذي تردد يوم قبول سوريا بتشكيل المحكمة ، هل هي محكمة سياسية أم فعلا قضائية ؟ أول قرار يقول إنها قضائية .. لكن تبقى المحكمة بريئة حتى يثبت ما يقول غير ذلك ..

التاريخ : 30/4/2009 

اخر الأخبار