لقاء تحت 'راية الاغتيال'

تابعنا على:   14:29 2014-12-14

 كتب حسن عصفور/ يلتقي اليوم مجددا وفد من حركة فتح بآخر من حماس في القاهرة ، وأفضل ما في هذا اللقاء أن الطرفين سلفا أخبرا الشعب الفلسطيني أن لا يلتفت إلى اللقاء ، فهي جلسة تقييم وتبادل قوائم المختطفين والمعتقلين ' وأسرى الحرية' في زنازين الخصوم المتقاتلين ، وعليه فهي جلسة تعارف بمن يعتقل أكثر وربما يعرجا سويا على مناقشة ' تحسين شروط ' ظروف الاعتقال ومساواتها بما هي ظروف العدو الصهيوني البغيض ، خاصة دراسة الإمكانية بالسماح لمنظمات حقوق الإنسان أو ما يشبهها بزيارة ' أسرى الحرية ' في معتقلاتنا ' الوطنية ، أو دراسة إمكانية التفكير ليس إلا بزيارة ذوي المختطفين منذ أشهر ومعرفة مكانهم ، وكيف بات مظهرهم خلال فترة الخطف هذه.

وإن تكرموا على الشعب الفلسطيني ليعيدوا تشكيل ' لجنة مختصة ' ومتفرعة عن اللجنة التي سبق تشكيلها لمراجعة قضية المعتقلين، لأن الكبيرة والتي تضم 3 أشخاص من كل طرف أرهقت جدا وهي تراجع الأسماء والبحث عن أماكن تواجدهم ، بالتأكيد لجنة مشكلة واحد من كل طرف تتفرغ أسبوعا شهرا سنة دهرا ليس مشكلة فالشعب الفلسطيني يثق جدا بقدرة الحركتين في النهاية على الوصول إلى حل ، أليس كلاهما يبحث عن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ، وأن الجميع لا يبحث عن' جاه وسلطة فانية' وأن الهدف من الحكم خدمة الإنسان لنيل رضا الله ، لذلك الشعب غير بعجلة من أمره وسينتظر ما دامت اللقاءات تستمر والكلام متواصل وخوفه فقط أن ينقطع حبل الكلام وعندها تبدأ المخاوف ..

ولكن وفقط من باب النصيحة وليس الفرض ، لا سمح الله ، يأمل الشعب الفسطيني أن لايتم الإفراج عن شاليط قبل الإفراج عن بني جلدتنا هنا وهناك ، لأنها ستكون خطوة غير مناسبة بصراحة ، هو طلب وتمني ورجاء ليس أكثر كي لا يشعر 'المتكالمين ' في القاهرة أن هناك من يتدخل في شؤونهم الداخلية الخاصة .

وربما أيضا من باب التمني أن يتم مراجعة الأسباب التي دفعت ' فرق التخريب والقتل والاغتيال ' من إعادة نشاطها ، ومن يقف وراءها وهل هي ' قوى متمردة ' أم موجهة ، خاصة أن الزهار في خطبته الأسبوعية ليوم الجمعة أعلن بصريح القول إنهم تمكنوا من إلقاء القبض على 'فرق اغتيال' لتصفية قادة حماس ونحجوا ، بحمد الله ، من تفكيكها جميعها في الوقت المناسب ، ما أحال على العدو من تحقيق أهدافه باغتيال رأس المقاومة خاصة بعد نجاحاتها بكسر طوق الحصار السياسي وفتحت طريق الاتصال مع واشنطن والغرب ، والذي تم تتويجه بلقاء في جنيف بين بيكرينغ مندوب أمريكا السابق في الأمم المتحدة بالزهار وباسم نعيم ، كما نجحت قوى الشرعية في الضفة من إلقاء القبض على خلايا اغتيال تستهدف رأس الشرعية الفلسطينية بهدف إحداث فراغ وفتح المجال لحماس أن تستولي عليها ، خاصة بعد أن أطلقت إسرائيل سراح د. دويك رئيس المجلس التشريعي ( بالمناسبة هو الوحيد من حماس الذي ما زال يعترف أن أبو مازن رئيس وليس منتهيا ولايته ) ، وتزامنت معها تصريحات القدومي أيضا .. أفعال متبادلة تستحق أيضا النقاش وربما يحسنان صنعا إن تبادلا المعلومات أيضا .

المهم أن الشعب الفلسطيني ليس متسرعا ولا يرى ضرورة للعجلة التي هي من الشيطان ، فما يعيشه اليوم 'ظاهرة صحية ' تستبق البناء الكبير..

ملاحظة: هل حقا سيرى الشعب الفلسطيني انتخابات جديدة بعد 6 أشهر من الآن ؟

التاريخ : 18/7/2009