في فلسطين 3 يافطات أغضبت ' الجزيرة'

تابعنا على:   21:45 2014-12-13

 كتب حسن عصفور / أثار اهتمامي ما نشرته محطة ' الجزيرة ' القطرية أن هناك يافطات يتم نشرها في مدينة رام الله – البيرة يشكل مضمونها ' تحريضا' عليها ، وقال بعضهم إنه ' تحريض' على القتل للعاملين فيها في فلسطين .. شخصيا لم أعد أرهق نظري بقراءة الإعلانات التي انتشرت في الفترة الأخيرة سباقا بين شركتين للهاتف المحمول ، لذلك جاء خبر ' الجزيرة' حافزا لي للبحث عن تلك اليافطات ' التحريضية ' والخطيرة جدا ..

ما وجدته 3 يافطات ، لا أعرف إن كان هناك غيرها ، ولكن ما قرأته على اللوحات الثلاث : واحدة تقول إن هناك مستثمرا إسرائيليا – يهوديا اسمه سابان يريد المشاركة في محطة ' الجزيرة' .. والثانية تقول إن قناة ' الجزيرة الرياضية' ستقوم بنقل مباريات فريق إسرائيلي ( مكابي حيفا) في البطولات الدولية .. وثالثة أن ' حماس' و' الجزيرة' تريدان السيطرة على وكالة ' رامتان' .. تلك كانت مضامين الإعلانات الثلاثة التي آثارت المحطة التي تثير كل ما لايثار أصلا ..

بداية لابد من التأكيد المستمر أن طاقم عمل ' المحطة إياها ' لا صلة له بالسياسة العامة لها ، وبالتالي لابد دوما وضع مسافة بينهم وبينها ، خاصة أنهم ليسوا من ' فصيل الخنفر' لا سياسيا ولا مظهريا ، ولذا يجب عدم الخلط بينهم وبينها ..

ولو عدنا لتناول مضمون الإعلانات الثلاثة فلن تجد كلمة واحدة تشكل ' تحريضا ' أو اختلاقا كما تفعل هي مثلا ، ولا يوجد بها مادة ليست منشورة إخباريا على وسائل الإعلام العالمية ، فكل وسائل الإعلام نشرت خبرا عن سعي ' اليهودي الأمريكي' الملياردير سابان ، خاصة أنه يملك صداقات وطيدة جدا مع حكام دولة قطر ، وبسببها فتح أول فرع خارجي لمعهد ' بروكينغز' للدراسات الاستراتيجية والذي يديره السفير مارتن أنديك ( كل فلسطيني يعرف من هو وما رأي الخالد عرفات به ودينيس روس) ، والخبر لم يتم نفيه من قبل المحطة إياها ، وبالتالي الإعلان هو تعريف بخبر لا أكثر ..

أما الثانية ، فهي توضيح لأضخم صفقة في التاريخ التليفزيوني في المنطقة ، بعد شراء حكام قطر (أصحاب المحطة) قنوات أيه أر تي الرياضية في صفقة يقال إنها تجاوزت 23 مليار ريال سعودي أي ما يزيد على الـ4 مليار دولار ، هذه الصفقة التي تزامنت مع خبر دخول الملياردير اليهودي الإسرائيلي سابان شريكا للمحطة ، وبناء على هذه الصفقة ستنقل المحطات الرياضية لـ' الجزيرة' المباريات الدولية بما فيها التي سيشترك فيها فريق إسرائيلي مهما كان اسمه ، وبالتالي فالإعلان لم يخترع خبرا كاذبا بل أكد حقيقة رياضية ، ما لم يخترع لهم ' المفكر الهارب' حيلة تتجاوز هذا النقل الإجباري ، وهو قدير عليها بحكم خبرة الهروب الثوري الكبير ..

والثالثة إعلان قامت بنشره وكالة إعلامية هامة جدا في فلسطين معروفة الاسم والهوية وكالة ' رامتان ' ، لاصلة لها لا بسلطة ولا فصيل ، بل العكس ، كانت إلى وقت قريب جدا شريك استراتيجي للمحطة ولفصيل مديرها العام .. أعلنت رامتان أن كليهما يريدان السيطرة والمصادرة على الوكالة الفلسطينية ، وهو خبر لم يبق أحد في فلسطين ومحيطها وربما غيرهم لا يعرف ما حدث من ' الجزيرة' و' حماس ' ضد رامتان الفلسطينية ..

تلك هي كلمات اليافطات التي أثارت غضب ' الجزيرة ' .. تخيلوا أن الصدق ونشره وتعميمه بات تحريضا أما ' الكذب ' ونشر' الفتنة ' بات فعلا ' كفاحيا ' .. وبالنهاية من النادر أن تغضب ' الجزيرة' لغرور أصاب من يملكها ومن يحركها ومن يساهم بها علنا أو غيره .. فلا بأس من بعض الغضب يا ' جزيرة' ..

ملاحظة : تصويت أهل سويسرا ضد بناء المساجد عنصرية بلا رتوش .. هل يجرؤ العرب حكاما وفضائيات من محاربة سويسرا كما حدث مع الدنمارك .. أم أن' الحسابات السرية ' تمنع ذلك ..

تنويه خاص : يقال إن ' حماس' ستطلق ' مبادرة سياسية ' ..غدا سنقرأ في ' أمد' بانتظار ' غودو حماس' ..

التاريخ : 30/11/2009