صحيفة: ضبابية وخلافات تحيط بمؤتمر فتح السابع وإحراج الأحمد كان (مقصودًا)

تابعنا على:   21:01 2014-12-13

أمد/ رام الله :رغم أن الاستعدادات والتحضيرات لا توحي بأن المؤتمر العام السابع لحركة فتح سيعقد في مدينة رام الله في منتصف الشهر المقبل، كما قال الرئيس محمود عباس، في جلسة مغلقة لأعضاء اللجنة المركزية، غير أن قادة كبار في الحركة، بمن في ذلك الموالين لأبو مازن نفسه انخرطوا في خلافات داخلية، هدفها التنافس والظفر بلقب قيادي في تلك الانتخابات.

ففي كافة أقاليم الحركة سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية وكذلك في أقاليم الخارج، تحتد حالة الخلاف الداخلي بين قيادات حركة فتح، وترجم ذلك على الأرض في قطاع غزة في واقعتين علنيتين، قام خلالها أعضاء من الحركة خلال مؤتمرات فرعية برفع السلاح الأبيض في المرة الأولى على أمين سر الحركة إبراهيم أبو النجا، وإطلاق النار على بعضهم في رفح، وكتابة بيانات تحريضية في مرة ثالثة شمال قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية، حيث مكان حكم الرئيس عباس، يقول قيادي في الحركة لـ "رأي اليوم"، إن هناك خلافات برزت مؤخرًا بين قادة كبار في التنظيم، ولم تعد مقصورة على ذلك التيار الموالي لأبو مازن، والقيادات الموالية للنائب محمد دحلان، إذ انخرط مؤيدو أبو مازن في خلافات داخلية كبيرة.

فمثلا عزام الأحمد الذي كان من الفريق المقرب للرئيس عباس، يرى الكثيرون أن مقابلة تلفزيون "فلسطين" الأخيرة معه، التي تسببت بإحراجه حين أظهرته أنه قدم قريبته الدكتورة خولة الشخشير لتكون في منصب وزيرة التعليم في الحكومة، لم يكن مصادفة، بل برضى من الرئيس، لإحراج الرجل علانية أمام المشاهدين، ولإضعافه في المؤتمر القادم، خاصة أنه مسؤول العلاقات مع حركة حماس.

وإلا فكيف رتب الأمر لأن يكون في وقت عرض البرنامج من مذيع مقرب من الرئيس عباس، رئيس الوزراء رامي الحمدالله يتابع شاشة "فلسطين"، ليدخل بمشاركة فورية يكذّب فيها الأحمد، وينفي طلبه أي الحمدالله تعيين الشخشير، ويؤكد أنها من ترشيحات الأحمد نفسه.

على ذات الأمر تسير هناك خلافات قوية بين قادة في اللجنة المركزية، وآخرون في المجلس الثوري، يحضرون أنفسهم للترشح على قيادة الحركة والدخول في اللجنة المركزية أعلى هيئة قيادية.

فهناك قيادات مثل قدورة فارس وحاتم عبد القادر ومحمد حوراني وعيسى قراقع، يخططون للتنافس على عضوية المركزية، وكان من أبرزهم أيضا الوزير زياد أبو عين، الذي استشهد قبل أيام، وهناك غالبية أعضاء اللجنة المركزية الحاليين يريدون البقاء في مناصبهم والتنافس على اللقب من جديد، وهو ما يعني أن أحد هؤلاء الفريقين سيترك في الانتخابات القادمة المكان للفريق الآخر، وإن كان هذا الأمر موجود في الضفة، ففي غزة هناك حالة من الضبابية تحيط بالأمر.

فمثلا لم يعرف بالضبط من يريد الترشح للمركزية، غير أن المعروف أن هناك أكثرية في الهيئة القيادية الحالية يريدون المنافسة على هذا اللقب، بينهم إبراهيم أبو النجا وعبد الله أبو سمهدانة وعبد الرحمن حمد وفيصل أبو شهلا، وأحمد نصر، ورغم أن هؤلاء محسوبين على فريق الرئيس أبو مازن، إلا أن خلافات ظهرت مؤخرا بينهم، سببها عمل الجميع على الفوز في الانتخابات المقبلة، خاصة وأن "كوتة غزة" في المركزية لم تعرف لمن ستؤول، مع إخراج الرئيس عباس فريق النائب محمد دحلان من المعادلة، وهو فريق له حضور، بعد أن أمر بفصل معظم القادة المعروفين والبارزين المؤيدين له، الذين شغل بعضهم عضوية المجلس الثوري.

"رأي اليوم" حاولت معرفة خارطة التحالفات الداخلية في تنظيم حركة فتح خاصة في مناطق الضفة الغربية، غير أنها تأكدت أن أي من التحالفات القائمة الآن بين قادة من المجلس الثوري وآخرين من المركزية لم تصل للمرحلة النهائية، في ظل عدم وجود أي تحركات من هذا القبيل في غزة، سوى تحركات فردية يأمل من خلالها البعض الفوز، بالتنسيق مع قيادات من الضفة الغربية، مع وجود تحركات لأنصار عضو اللجنة المركزية نبيل شعث، لكنها غالبًا ما تواجه بتحركات مضادة من قيادة الحركة في غزة.

 

اخر الأخبار