عنصريتهم حتى في الموت

تابعنا على:   20:25 2014-12-13

قد لا يهتم أحد كثيرا لمن مات في صفوف الإسرائيليين من حيث الجنس والاسم ، خاصة أن العدد المعلن يزيد من حجم القهر الإنساني العام عند المواطن مقارنة بما حدث في قطاع غزة ( المنكوب بكل ما به ) ، لكن هناك ما يجبر الإنسان على التوقف أمام البعد العنصري الرهيب الذي جاء به المتغطرس براك وهو يعدد أسماء من قتلوا عندهم ، فالرجل المصاب بداء لا شفاء منه داء الحقد الدفين على الفلسطيني ، تحدث عن القتلى اليهود الذين سقطوا في هذه الحرب ، وكونه لم يشر إلى أن أول من قتل من مدنيين كانا 2 من المواطنين العرب داخل دولة إسرائيل ، لكنه تجاهلهم تماما ولم يشر لهم بأي إشارة رغم أنهم يحملون جنسية الدولة التي يريد أن يصبح رئيسا لوزرائها ، بل وأكثر من هذا فحزبة يضم عشرات الآلاف من العرب – الفلسطينيين والذي سيمنحونه صوتهم الانتخابي .

لم يكن تغافل براك سهوا أو نسيانا ، بل هي رسالة واضحة أن العربي الفلسطيني حتى وإن حمل الجنسية الإسرائيلية ليس ممن يشار لهم ولا يحزنون ، فعنصريتهم الكامنة بداخلهم لا مثيل لها حتى في الموت لا مكان لصاحب الأرض الحقيقي ولا ذكر له ، فهو لا يذكره الفلسطيني باعتباره شهيدا لأنه قتل بصاروخ فلسطيني لم يميز هويته داخل إسرائيل ، ولا يعتبره براك جزءا من قتلى الحرب لأنه ليس بيهودي ... عنصرية الموت النادرة الوجود ..

التاريخ : 19/1/2009

اخر الأخبار