حصاد الزيارات المتبادلة

تابعنا على:   20:05 2014-12-13

عمر حلمي الغول

شهد الاسبوع الماضي زيارات متبادلة للملك عبد الله الثاني لمصر عشية توجهه لواشنطن للقاء الرئيس اوباما؛ واعقب عودته زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاردن. التحرك المصري الاردني لا يندرج في إطار الزيارات العادية الروتينية، بل تعكس حرصا مشتركا من القيادتين على ترتيب عدد من الملفات العربية العربية، فضلا عن العلاقات الثنائية المشتركة.

 الاهمية المركزية لمصر، لا تتعزز إلآ بالتكامل مع الدول الشقيقة، وبالحضور الفاعل على الصعد الاقليمية والدولية. ولادراك الرئيس السيسي اهمية الدور الاردني في المعادلة العربية والاقليمية، ولعلاقة الملك والمملكة بالملفات المختلفة، كان هناك ضرورة  للقاءات المشتركة.

شاء الرئيس المصري تحميل جلالة الملك عبدالله  رسالة للرئيس الاميركي اوباما عن دور الاخوان المسلمين في الارهاب الجاري في مصر؛ ولطمأنة الادارة الاميركية بشأن العلاقات المصرية الروسية؛ وايضا حول الملف السوري، وضرورة دعم خيار الحل السياسي بين النظام والمعارضة؛واليات مواجهة الارهاب في المنطقة وخاصة في ليبيا والعراق وغيرها من الدول؛ وبالضرورة حول الموضوع الفلسطيني.

وشاءت زيارة الرئيس السيسي لعمان تحقيق اكثر من هدف: اولا الاطمئنان على نتائج الزيارة الملكية؛ ثانيا بلورة مواقف مشتركة مصرية اردنية بشأن النظام السوري، وابعاد المملكة عن محاولات بعض القوى العربية والاقليمية، التي تهدف للزج بها في اتون ملفات لا ينجم عنها سوى ارباكها؛ وايضا لصياغة رؤية مشتركة إن أمكن بين الطرفين حول الحل السوري، لاسيما وان القاهرة ستحتضن وترعى مؤتمر للمصالحة بين نظام بشار والمعارضة السورية، ودعم التوجه المصري في هذا المسار؛ وكذلك ازالة بعض الغيوم من اجواء العلاقات العربية العربية، التي شابت الاجواء الرسمية في الاونة الاخيرة نتيجة تأخر بعض دول الخليج عن تسديد التزاماتها المالية للمملكة. وتدارس الملف الفلسطيني الاسرائيلي، والعلاقات المصرية الاردنية من جهة والاسرائيلية من جهة اخرى. وايضا دور القوى الاقليمية الاسلامية الرئيسية تركيا وايران والعلاقات معهما.

كانت الزيارتان اكثر من ضروريتين. وتشير كل المؤشرات الراشحة، انها حققت نتائج هامة في تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين، خاصة وان الملك عبدالله، كان من اوائل الزعماء العرب، الذين زاروا القاهرة في اعقاب إنتصار الثورة الثانية في الثلاثين من يونيو 2013. مما اوجد ارضية قوية بين البلدين والقيادتين. ولم تنقطع الصلات بينهما. ولعل اللقاءات الاخيرة تصب في ذات الاتجاه. الامر الذي فتح الباب واسعا بين الملك والرئيس لنقل احجار الشطرنج سويا نحو الاهداف المشتركة بين البلدين، وبين دول الاعتدال، والعمل سويا على دفع الحل السياسي بسوريا، وايضا لتجسير العلاقة مع ايران بما ينسجم مع المواقف والمصالح العربية، ودعم القيادة الفلسطينية في المحافل الاقليمية والدولية.

مع ذلك، من المبكر الوقوف على حصاد الزيارتين،رغم ان بعض الحصاد المفترض، ان يكون قريب، لان بعض الملفات موضوعة على نار حامية، وبعضها يحتاج إلى وقت حتى يحين حصاده. غير ان المؤكد، ان الزيارتين، أكدتا عمق العلاقة الثنائية المشتركة بين البلدين والقيادتين المصرية والاردنية.

[email protected]

[email protected]

اخر الأخبار