خارج نطاق ' التقاتل الوطني'...

تابعنا على:   15:36 2014-12-13

 كتب حسن عصفور / ربما لا تثير الكتابة عن فلسطين كثيرا من متابعيها إذا ما تجاوزت حدود الإثارة والمتعة التي تنتجها حالة ' التقاتل الوطني الفلسطيني' ، والبعد عنها قد يدفع الكتابة غلى زاوية معتمة مظلمة ، بل ربما تجد من يتأفف مبرطما بشفتيه ، قائلا أهذا وقته الآن كتابة عن غير ما تعيشه غزة خاصة بعد 'حروب حماس الخاصة ' ضد كل من بات يخالفها مهما كان لونه وشكله ومظهره ، ليس بذي أهمية مادام ليس معها فهو حتما ضدها من اليمين أو اليسار ، اليس هي حركة وسطية ؟.

وفي الشق الآخر من بقايا الوطن فرحون بمن ربح في مؤتمر فتح وبعضهم شامت بمن خسر وآخرون يتحدثون بحالة هذيان بعد فقدان مكان لم يحسب حسابه ، كما حدث لفتح في انتخابات العام 2006 عندما لم تتحسب لخسارة كانت تلوح في الأفق لكنه ' غرور السلطة وسطوتها ' وبعض هناك يتحدث كلاما غير ذي صلة بما يحدث من تهويد واستيطان وقتل ، حديث في ظل رحلة مكوكية لوفد مصري عله يحضر 'المتاكلمين' للقاهرة لمواصلة ' المكلمة الوطنية' إلى حين فرج غير محسوب فبعض معجزات زمننا غير محسوبة ..

وسط ركام كهذا وبعيدا عنه ، فتحت صحيفة سويدية ملفا سبق أن تحدثت عنه بعض المؤسسات الوطنية الفلسطينية لكنها تناسته وسط زحمة المآسي العامة ، ملف تجارة إسرائيل بأعضاء شهداء فلسطينيين سقطوا عبر معارك ومواجهة مع المحتل ، ملف كان له حضور يوما ما  وتوارى ، كما توارت قصة شهداء معركة جنين البطولية عام 2002 في معركة سماها الخالد الرمز أبو عمار' جنين جراد ' شهداء لم يعرف أهلهم بعد أين هم بل ومن هم .. الصحيفة السويدية قررت أن تفتح مجددا ملف سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين ، دون أن تحسب حسابا لما سوف تجده من حرب إعلامية وسياسية غير مسبوقة تبدأ أولا بتهمة لا تنتهي ' معاداة السامية' إلى رائحة العنصرية والكراهية لليهود ، وصحف صفراء كاذبة ، شتائم جاهزة وتهم مخزونة منذ مئات السنين في بنك صهيوني للحرب الإعلامية والتشويه .. الصحيفة السويدية ، حتى الآن ، لم تتراجع تحت ضربات الحرب اليهودية في إسرائيل وخارجها ، وإسرائيل تصعد حملتها إلى البعد الديبلوماسي في هذه المعركة ، ليس لنفي خبر أو تكذيبه بل تستبق ما سيأتي بعد هذا الخبر الصغير المنشور في صحيفة سويدية غير معروفة ربما في بلادنا العربية ، وبالتأكيد خبر لا يلفت انتباه بعض من يعيش هناك في السويد من بني جلدتنا ، وبعض من ينتبه ربما يتجنب الإشارة له تجنبا لشر ' اليهود' وجبروتهم الإعلامي وحرب الملاحقة بتهم اللاسامية ، ومع ذلك فإسرائيل قررت ملاحقة الصحيفة ' الصفراء ' كما وصفها وزير الخارجية الإسرائيلي ( المتهم بكومة قضايا فساد إلى جانب عنصريته الدؤوبة)  وتبدأ الملاحقة بمذكرة احتجاج رسمي إلى الحكومة وتتوالى بعدها ...

وبعيدا عن ما سيجد وما ستنتهي إليه مطاردة إسرائيل لهذه الصحيفة ، فما يهم الفلسطيني بمؤسساته الحكومية وغير الحكومية إن كان لديهم متسع من وقت ، مع الجامعة العربية التي تعيش حالة مطاردة لحروب التقاتل العربي من محيطه لخليجه ، أن يعيدوا فتح هذا الملف مجددا ويطالبوا بتشكيل لجنة دولية أو الذهاب إلى لجنة حقوق الإنسان الخاصة بالأمم المتحدة لملاحقة هذه القضية وإعادة التذكير بشهداء شعبنا ما زالوا غير معروفين أين هم ، وبعضهم يعيش حتى في المقبرة بأرقام .. موتى بأرقام سجن احتلالي تلك هي ثقافتهم .. فرصة الخبر هذه يجب أن تمنح فرصة أخرى لبحث الملف من باب أوسع..

ملاحظة: اعتذار واجب إن كان الكلام أزعج بعضا من لا وقت لهم سوى التقاتل الوطني.. الصحيفة ' الصفراء' شكرا.

التاريخ : 19/8/2009

اخر الأخبار