تعابير منسية من قاموسهم..

تابعنا على:   14:56 2014-12-13

 كتب حسن عصفور/ عشية وقف الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة شهدت وسائل الإعلام العربي ' حربا كلامية ' لا تقل سخونتها عن الحرب على جنوب الوطن الفلسطيني ، كان مضمونها أن البعض يتهم البعض الآخر بالتآمر على قوى ' المقاومة والممانعة' التي تقف خندقا ورأس حربة ضد المشروع الصهيو أمريكي الذي يحاولون فرضه على المنطقة ، وكانت تلك الأصوات تبحث عن صيغ لتوحيد كل الطاقات في ' جبهة مقاومة رسمية وشعبية ' رأس الحربة فيها أمير قطر ، والذي نجح في عقد ' قمة غزة' ( للعلم دولة قطر حتى الآن رسميا وعلنيا هي رئيس القمة العربية ، طبعا بلا مهام ) متحديا دول المركز العربي الأساسية ، وذهب البعض منهم إلى الدعوة لشق الوضع الرسمي وليكن ما يكون ، كما اعتقد هؤلاء أن الجماهير من محيطها الهادر إلى خليها الثائر ستهب لنصرة ' محورهم الجديد'  .. وتوقفت حرب إسرائيل على غزة بعد ساعات من ' قمة غزة' ، واتجه الكلام بعدها إلى مسار جديد .

منذ توقف تلك الحرب واستلام أوباما سدة الحكم في البيت الأبيض ، والمسار بات مختلفا كل الاختلاف عن ما سبقه ، البحث عن تواصل مع واشنطن من مجمل القوى التي بحثت تشكيل ' جبهة المقاومة والممانعة ' في سبيل فتح صفحة جديدة وعلاقة مختلفة أساسها البحث عن حل تسووي للصراع العربي الإسرائيلي ، عبر البوابة الأمريكية، فسوريا فتحت أبوابها للحضور الأمريكي السياسي إلى جانب الحضور الأمني الذي يحدث للمرة الأولى في العلاقات بين البلدين ، واتجه التنسيق بين البلدين يأخذ منحى جديدا ، ولعل واشنطن تمنح دمشق اهتماما يفوق غيرها من الدول صاحبة الرعاية الأمريكية التقليدية ، في حين أن حركة حماس تعمل على أكثر من جبهة لفتح تواصل مع واشنطن تحت مسميات مختلفة ، ولقاءات في غزة والضفة ودمشق إلى جانب اللقاء الأهم في جنيف ، وجاءت هذه العملية بعد أن قدم خالد مشعل خطابه الجديد عبر صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية حول حل الدولتين والاهتمام بمشاركة حماس في المفاوضات الخاصة بالحل النهائي .

طبعا ، ترافق ذلك مع غياب ' رأس الحربة' القطري عن مجمل الصورة والتحركات التي تشهدها المنطقة ، رغم أنه رئيس القمة العربية ما يفرض عليه التحرك نحو كل اتجاه وسط مشاكل تعتري المنطقة ، لكنه غاب تماما عن النشاط السياسي بفعل فاعل مجهول – معلوم ، حتى زيارات حماس إلى العاصمة القطرية ، مع ضرورتها لهم مالا ، لم تعد كما كانت سابقا انخفضت بشكل ملوس رغم زيادة نشاط حماس الدولي جدا في الآونة الأخيرة ، فيما تشهد علاقة طهران مع دمشق توترا خاصا ولعل ما يحدث في العراق من حملة تصعيد غير مسبوقة من حكومة المالكي ضد دمشق هو شكل ' مستتر ' لهذا التوتر غير المسبوق عربيا ، حيث ذهبت بغداد إلى الأمم المتحدة لتشكو سوريا ( طبعا من المعلوم ارتباط المالكي بطهران ) ، في حين علاقة حماس بطهران لم تعد كما كانت هي ذات العلاقة بعد أن أهدى مشعل ' نصر غزة'إلى اية الله خامنئي ، وكثير غيرها من ملاحظات يمكن رصدها .

طبعا هناك أدوات وأصوات شكلت عامل تحريض أو استخدمت لذلك الغرض ، تقريبا اختفت أو اتجهت للكتابة ' الفكرية ' أو عن الماضي أو كتابة عن أحداث جارية لكن بشكل لا يمس ' محددات' التوجه الجديد .

رب تساؤل ولما ' هذا النبش' اليوم في ظل المعركة الأهم مع الاحتلال والتهويد وتغييب القدس عن الفعل الجاد ، لأن القادم أخطر مما كان على المشروع الوطني الفلسطيني والخوف أن تستخدم أدوات كانت تتحدث بلغة كأوراق ضد المشروع الوطني بشكل جديد ..

ملاحظة: هل نتذكر كلمات ' ممانعة ' و' مقاومة' .. وهل حقا الاستيطان لا يشكل تلك الخطورة كما قال أحدهم في لحظة شتتان ذهني..

التاريخ : 8/9/2009

اخر الأخبار