الوقت الضائع يفيد أحيانا

تابعنا على:   14:40 2014-12-13

 كثيرا ما نقول في حياتنا اليومية جاء في الوقت الضائع ، لا مجال لأن نرى نتيجة له لأنه لم يأت في وقته الأصلي وهكذا تقودنا حالات التشاؤم إلى شكل من أشكال التخاذل أو الإحباط والاستسلام لما هو ردئ في حياتنا العامة ، وما يحدث في حياتنا السياسية في فلسطين عامة وغزة خاصة يشكل نموذجا لحالات الإحباط الإنساني الذي يندر أن تراه في مكان آخر ، بسبب من يسيطر بالقوة والرعب أو من لايعرف كيف يتعامل مع هذه الحالة من رفض .

الحديث اليومي مع عديد من شباب هناك يشعر المرء وكأنهم يقولون لك بأننا نعيش في الوقت الضائع ، فالضفة تعيش حالة استيطان وتهويد وحصار مع سكون من سكانها ، في حين غزة حصارها لا يشبه حصارا غيره ، خارجي وداخلي ، حياة الإنسان تسير بلا منطق ولا معرفة باليوم التالي ولا ما هو مصير الإنسان هناك ، صحو من نوم ولكن إلى لا مكان ، لاعمل لاوظيفة ، راتب تحت المقصلة والتهديد مرة بعدم الوفرة ومرة بعدم السيولة البنكية ، طالب يدرس لأنه لا يملك غير ذلك ، ليل غزة ليس كما كان قبلا مرحا نشطا حركا ، وبحرها ينادي صياديه ومرتاديه ولكن لا مجال لمن تنادي..

حوار كان به أمل بات حوار في الوقت الضائع .. حوار بلا أمل ...لكن هل تحدث معجزة الوقت الضائع كما حدث مع فوز برشلونة ليلة أمس... ربما لكن هل هناك لاعب يمكنه ذلك ؟

 

التاريخ : 7/5/2009 

اخر الأخبار