ازمة الايدي الخفية في غزة ..

تابعنا على:   14:19 2014-12-13

وئام عزام أبو هولي

منذ شهر تقريبا , و منذ ذكرى الشهيد ياسر عرفات في غزة , و عندما تفاجأ الجميع بعمليات تفجير المتزامنة امام منازل قادة فتح , بدأت منذ ذلك الوقت حلقات مسلسل التفجيرات و العبوات التي تفجر هنا و هناك , بدون ان يحقق احد في أي من هذه الاحداث , و تبعها تفجير بالقرب من المركز الثقافي الفرنسي , و مقتل الاسير المحرر في ظروف غامضة في شمال قطاع غزة , كلها احداث تدل على وجود ايدي خفية تحاول ان تنشر الفوضى المتعمدة في القطاع , و رغم ان هناك اطراف من حركة فتح تنتظر من حكومة غزة و المسؤولين فيها تبريرا و تحقيقا في تلك التفجيرات , الا انه في المقابل لم يتجاوب ابدا من قبل المسؤولين في حماس حول التحقيق في الفوضى المنتشرة , والتي زاد حدها بعدما اعلنت حكومة حماس انها لم تعد مسؤولة عن الامن في غزة , و على حكومة الوفاق ان تمارس واجبها و تقوم بحفظ الامن تماما كما يحدث في الضفة الغربية .

في المقابل , و في الآونة التي تزايدت الفوضى و انعدام الامن , كثر الحديث و التقول و نشر الاشاعات حول وجود تنظيم داعش في غزة , و نشر البيانات المنسوبة اليهم و تهديد الكتاب و المدونين بالتعرض اليهم , بصورة غاية في القبح , و ايضا بيانات تمس بحريات المجتمع و غيرها من الافتراءات , التي انظر اليها بأنها محاولات باستغلال الوضع الاقليمي و انتشار داعش في المنطقة , لتنفيذ سياسات خاصة هنا في غزة , بما يخدم المزيد من الحزبية و الانقسام , و لعل لهذا السبب نلاحظ تلكأ و مماطلة في معرفة البعض و الكشف عن اصحاب الايدي الخفية , الذين يمارسون عمليات التفجير في اماكن متفرقة من قطاع غزة .

ان الجماعات الاسلامية التي تسعى للسيطرة و الوصول للحكم , اكثر ما تخشاه هو ظهور منافس لها يحمل ذات الفكر والايدلوجية , لذلك انا استبعد تماما وجود أي منافس جديد على الساحة السياسية في غزة او الفلسطينية ككل , ذات فكر اصولي جديد , و تحديدا داعش كما ينشر البعض , و الايدي الخفية التي تمارس الفوضى " المختلقة " في غزة , واضح ولا يحتاج بأن يختبئ خلف تلك المسميات , وان يقحم غزة في المزيد من العزلة , وانه لا يمكن استغلال ذلك في الخروج من المأزق الاقليمي التي تعاني منه حماس , بل على العكس على حماس ان تفكر في البعد عن تطرفها و تزمتها , و تمد يدها للصلح مع كافة الاطراف العربية , و تحل خلافاتها السياسية مع الشقيقة مصر , و تتصالح مع ذاتها , فهذا السبيل الوحيد امامها , للتخلص من الازمات التي يعانيها مليون و نصف مليون فلسطيني محاصر , و يعاني الامرين داخل سجن كبير يسمى غزة ...

اخر الأخبار