' شعوذة كلامية' ...عن خطف غزة

تابعنا على:   13:55 2014-12-13

 كتب حسن عصفور/ يتوجس سكان قطاع غزة ، ثانية ، من مخاوف لم تنته أصلا ، لكنها هدأت فترة سابقة ، يتوجسون هما وخوفا من أن يكونوا ثمنا لما يحدث من استخفاف بإنهاء الانقسام  لإنهاء الحصار والاعتقال العام ، وعودة لروح وحدة وطن باتت كأنها حلم لمواطن ، بعد أن كان حلمه قبل سنين قليلة رؤية وطنه حرا مستقلا في دولة طال انتظارها ، استبدل الخاطفون أحلام الإنسان الفلسطيني ، بعد أن كانت بلا حدود تطلعا لنهضة لبناء ما هو مختلف عن ما يحيط بهم من نظم وسياسيات..

ومع استبدال الحلم بآخر وانحصار الرغبات الإنسانية لايجاد سكن شبه آمن قبل شتاء ربما تأخر تعاطفا مع مشردي ونازحي ' الحرب الأخيرة' وتركوا لسماع ' خطب الوعاظ السياسية' ومشاهدة مواكب تزدحم بها شوارع غزة ، وتتحرك بحرية وبلا أي خوف أمني من عدو ولكنها تحتسب الخوف الأمني من الشقيق، انحسرت رغبات الغزي ، أيضا، نحو سفره لأيام عدة بعنائها لكسر ' نحس الحصار والرعب الخفي' ، يبحث الإنسان هناك في منطقة لم يعد يدرك سكانها مصيرهم ، فهم مخطوفون إلى حين تلبية شروط الخاطفين، التي لم يعد لها سقف ولا حدود ، تتغير وفقا لمكان هنا ورأي أخر من هناك ، كلما اعتقد المخطوف أن آوان نهاية مأساته الإنسانية أولا والوطنية ثانيا اقتربت ، يختلق الخاطفون ذريعة غير ما كانت .. مسلسل من الذرائع ' بلا حدود' هو بحث عن رحلة المجهول..

قبل أسابيع قليلة تنفس المخطفون الصعداء مع سماع ' كبير خاطفيهم ' يبشرهم قرب نهاية رحلة الخطف ، ولكن .. من أين تأت فرحة مع من يعتقد أن ' الخطف هو الحل' وغيره تنتهي الامتيازات والثراء الذي لم يكن جزءا من حلمهم ، وسطوة على غير ما توقعوا يوما وألقاب تمنح بشهوة ' جنرال ربح جائزة' يعتقد أنه لن يخسرها أبدا.

سلوك يبتعد عن إحساس بما يعيشه المواطن البعيد عن ' حزبية' باتت بذاتها تهمة تستحق المطاردة المتواصلة ما لم تكن ' ظلامية' تكفيرية وتخوينية ، يبحثون ثروة السلطة ويعتاشون في كنفها أمام سكان أهل القطاع ، ويتحدثون عن ' تقشف وزهد' وكأن مواكبهم وبيوتهم لا ترى من الناس الذين يمتصون شفافههم وهم يسمعون' خطب أصحاب الجلاليب ' والصوت المرتفع..

ومع عودة ' الشحن' الكلامي إلى أجواء القطاع المخطوف ، يعود الخوف والتوجس ليصبح جزءا من حياة الغزي وكأنه يحتاج لما يزيده كدرا ونكدا ورعبا ، خوف يحضر من نتائج هروب الخاطف ثانية لينعم بما يملك ، ويستعد لمرحلة جديدة من ' تجارة أنفاق' سياسية واقتصادية ، لكن حس الغزي راهنا يتوجس أنه من سيكون هدفا لما يحدث ، بينما الخاطفون حصنوا ذاتهم بعيدا عن 'خطر العوز المالي والأمني' ..

ولكن هل يستمر ترك الغزي المخطوف قهرا وقسرا إلى مصير لم يعد له ' ضوء' ، هل يكون هناك ما يجب فعله غير ' صراخ المحبة والشوق .. والقول لهم .. يا أهل غزة المخطوفة سلامي لكم ..

أيام وهناك لقاء وطني هل له أن يوقف بث رسائل الشوق والبحث في تحرير الرهينة من خاطفيها..

ملاحظة: يقال إن بعض من قادة حماس السياسيين في قطاع غزة باتوا تحت مراقبة أمنهم .. ولذا سيتراجع كل من تحدث عن توقيع قريب .. ولا عزاء لأهل الدعوة يا أسطل..

التاريخ : 22/10/2009 

اخر الأخبار