فلسطين : الشهيد زياد ابو عين _ ضحية الإِحتلال..!؟(*)

تابعنا على:   15:35 2014-12-12

باقر الفضلي

 يظل مسلسل الضحايا الفلسطينيين، المتواصل منذ أكثر من ستة عقود، مرتبطاً بكل أسبابه ودوافعه وغاياته، بحالة الإحتلال الإسرائيلي الغاشم للأراضي الفلسطينية، الإحتلال المقرون بكل أشكال العسف والإضطهاد والتنكيل بشخصية الإنسان الفلسطيني، وتدمير الأرض وهلاك الحرث والنسل، حيث لا ينبغي هنا، مجرد المرور مرور الكرام على ما يفسده جيش ذلك الإحتلال، من قبيل كل ذلك، بإعتباره أحداث عابرة، أو نتيجة أفعال عارضة أو أخطاء غير مقصودة لهذا المجند أو ذاك، أو طبقاً للمنطوق الإسرائيلي:" فإن ما يصيب الضحايا يعود في أسبابه لطبيعة تصرف الضحايا أنفسهم، أو لملابسات أخرى تعزى اليهم إفتراءً "..!؟؟(1)

إن أغلب الضحايا الفلسطينيين، سقطوا نتيجة مقاومتهم للعدوان الإسرائيلي والإحتلال، وجلهم كان أعزلاً من السلاح، أو مشاركاً في أعمال التظاهرات والإحتجاجات السلمية، ضد إقامة جدار العزل العنصري الإسرائيلي، أومساهماً في محاولات التصدي لأجتياح المتطرفين الإسرائيليين للأماكن الفلسطينية المقدسة، ومنها بيت المقدس، وفي منع الفلسطينيين من أداء طقوسهم الدينية المعتادة، وبمعنى آخر كان جل ما يلجأ اليه الضحايا الفلسطينيون، لا يخرج في إطاره العام عن مقاومة الإحتلال والعدوان، أو يدخل في إطار الدفاع عن النفس، وفي كلتا الحالتين، كفلت القوانين والشرائع الدولية والإنسانية للشعب الفلسطيني حقه في كل ذلك، ناهيك عن حقه في الحفاظ على وجوده، وأرضه وتراثه والدفاع عن كرامته، التي تتعرض كل لحظة الى الإنتهاك من قبل الإحتلال والعدوان الإسرائيلي، بكل ما يعنيه ذلك الإنتهاك من تجاوز ورفض لقرارات المنظمات الدولية وفي مقدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وخرق للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وليس أدل على ذلك ما أصاب غزة مؤخراً من خراب ودمار جاوز حدود المعقول..!؟

ويأتي إستشهاد المناضل الفلسطيني زياد ابو عين، وبهذه الصورة البربرية، وطبقاً لتوصيف الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس، وما سبقه من سقوط الكثير من الضحايا الفلسطينيين في معترك النضال الفلسطيني الوطني، ليشكل تحدياً لا سبيل لدرئه أمام المجتمع الدولي، ، طالما ظل "الإحتلال الإسرائيلي"، مجسداً بصورة "الإستيطان" ، وقابعاً في مواجهة الشعب الفلسطيني؛ وطالما ظلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، آلة بيد اليمين الإسرائيلي المتطرف، الأمر الذي لا فكاك منه أمام الشعب الفلسطيني، إلا الإستمرار في مقاومة العدوان والإحتلال، والتشبث بأرضه الفلسطينية، كأي شعب مهدد في وجوده، ومنقوص في حريته وسيادته الوطنية..!(2)

لقد دفعت جريمة الإغتيال النكراء بحق المواطن الفلسطيني المناضل زياد ابوعين، والذي كان مشاركاً في جهد إنساني لزراعة أشجار الزيتون، دفعت الرأي العام العالمي والشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطيني للتنديد بها وإستنكارها الشديدين، مؤكدة في عين الوقت؛ [[على أن اغتيال الشهيد القائد رئيس هيئة مقاومة الجدار والإستيطان لن يثنينا عن مواصلة مسيرتنا النضالية للدفاع عن هذه الأرض بإصرار أكبر وعزيمة أشد، حتى نيل حقوقنا الوطنية المشروعة وفاء لدماء شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم لينال شعبنا الفلسطيني حريته واستقلاله، وإنجاز إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.]](3)

 

اخر الأخبار