صحيفة : الحوثيون يفرضون الاقامة الجبرية على الرئيس منصور

تابعنا على:   22:18 2014-12-09

أمد/ صنعاء – وكالات : افادت مصادر مطلعة ان الحوثيين منعوا الرئيس عبدربه منصور هادي من السفر إلى واشنطن التي اعتاد على زيارتها سنوياً بغرض العلاج.

وذكرت صحيفة "الشارع" اليمنية المستقلة في وقت سابق، أن الرئيس اليمني يعيش أوضاعا صعبة، بسبب بسط جماعة أنصارالله الحوثيين سيطرتهم على العاصمة صنعاء وإحلال أنفسهم بدلا من الأجهزة الحكومية الرسمية خاصة في الأمن والقضاء وزيادة تدخلهم في عمل الوزارات والمكاتب الحكومية، وفرض أنفسهم كرقيب على العمل اليومي.

وتساءلت الصحيفة هل أصبح الرئيس هادي تحت الإقامة الجبرية من قبل مسلحى الحوثيين بحيث لا يستطيع أن ينقل أو يدخل أسلحة للحرس الرئاسي، مؤكدة أن الواقع يشير إلى أنه واقع تحت حصار، والأمر يسير إلى ماهو أسوأ من ذلك ولم يتبق له إلا طريقين هما الرضوخ لجماعة الحوثيين أو إزاحته بالقوة عن الرئاسة.

وسيطر مسلحو جماعة "أنصار الله" منذ الحادي والعشرين من سبتمبر/ايلول على العاصمة اليمنية صنعاء، وأصبح المسؤولون الرسميون، بمن فيهم الرئيس عبدربه منصور هادي، يخضعون لمزاج الجماعة المسلحة، باعتبارها سلطة "الأمر الواقع"، بحسب مراقبين.

وانتشرت جماعات مسلحة تابعة للحوثيين في شوارع العاصمة صنعاء وحواريها، وأقامت عدداً من نقاط التفتيش مع غياب تام لقوات الأمن والشرطة اليمنية في المدينة.

ومنذ ذلك التاريخ لم يغادر الرئيس هادي مقر إقامته في شارع الستين الغربي بصنعاء، المحاط من كل الجهات بمسلحين بلباس مدني، تُطلق عليهم جماعة الحوثي مسمّى "اللجان الشعبية"، الوريث لأجهزة الأمن والشرطة.

وقالت الصحيفة اليمنية في وقت سابق، أن عناصر الحوثيين قاموا بنصب نقطة أمنية أمام منزل الرئيس هادى، وتضم النقطة 40 مسلحا يحملون أسلحة آلية وقذائف أر بى جي وأعلنوا أنهم يقومون بحماية المنطقة ولما حاولت قوة الحراسة التفاوض معهم لرفع هذه القوة رفضوا وبعد فترة قام قائد المجموعة بالانسحاب، وقال إنهم قد يعودون في حال طلبت قيادتهم منه ذلك مرة ثانية".

وتفيد معلومات من مصادر خاصة أن الحوثيين منعوا الرئيس اليمني من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية التي اعتاد على زيارتها سنوياً بغرض العلاج.

واعتاد هادي على الخضوع لفحوصات دورية في المستشفيات الأميركية نتيجة معاناة مزمنة من مشكلة في القلب تتمثل في ارتخاء عضلة القلب واحتقانها، ومنعه من السفر يعني أن حالته الصحية ستتدهور يوما بعد آخر.

وتضيف المعلومات، أن هادي فقد قدرته على التأثير من موقعه الرئاسي وأصبح "رهين المحبسين"، الحوثيين والمرض، وأن تحالف الحوثي مع الدولة العميقة، هو من يتحكم في أمور البلاد.

والمنع من السفر بات واحدا من الأسلحة التي تستخدمها جماعة الحوثي المسلحة في بسط سيطرتها على الأرض، إلى جانب اقتحام المؤسسات ونهب الأختام وفرض مسؤولين جدداً بالقوة، كما حدث في محافظة اب وسط البلاد، إذْ عينت الجماعة مدير أمن دون أن يحصل على قرار أو حتى مجرد تكليف من وزير الداخلية، إضافة إلى معلومات تقول إن الحوثيين سجلوا العشرات من شباب الجماعة في الكلية الحربية دون الخضوع لاختبارات القبول ولا الفحوصات الطبية المطلوبة.

وكان مسؤولون في مطار صنعاء تحدثوا في وقت سابق عن تدخل الحوثيين، على نحو متزايد، في تفتيش الركاب بمن فيهم الأجانب، وهو ما حدا ببعض شركات الطيران إلى تعليق رحلاتها لأيام الى اليمن.

وقالت صحيفة "الشارع" فى تقرير سابق لها تحت عنوان "عزل الرئيس هادى بالتدريج" "أن الحوثيين يمارسون أساليب لا يمكن فهمها ألا بأنها إصرار على إذلال الرئيس ومنها منع مسلحى الحوثيين ضباط حماية الرئاسة فى الاسبوع الماضى من إرسال شحنة أسلحة تضم قذائف أر بى جي ورشاشات وكميات كبيرة من الأسلحة الفردية من قاعدة الديلمى الجوية إلى عدن وقد وصل ضباط حماية الرئاسة إلى مطار صنعاء ومعهم الأسلحة لشحنها إلى عدن، ولكن عناصر أنصار الله المتواجدين في المطار منذ دخولهم العاصمة في 21 سبتمبر/ايلول رفضوا ذلك وأجبروهم على العودة الى القاعدة".

وتسيطر جماعة "أنصارالله" بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، بينها مقار حكومية مدنية وعسكرية، احتلوها، وتدخلوا في شؤونها المالية والإدارية، كالعودة إليهم في مسائل التوظيف وصرف رواتب ومستحقات مالية، وهو الأمر الذي تكرر مع مؤسسات خاصة مختلفة بينها جامعات.

 

ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

ورغم توقيع جماعة الحوثي اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس عبدربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.

اخر الأخبار