مجلس الوزراء يرحب بعقد اجتماعات الدورة الثانية لمجموعة العمل الفلسطينية الروسية

تابعنا على:   16:19 2014-12-09

 أمد/ رام الله : أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله اليوم الثلاثاء برئاسة د. رامي الحمد الله رئيس الوزراء أن محاولات بعض الأطراف الدولية الهادفة إلى تغيير نص مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وإحلال موضوع المفاوضات بديلاً عن إنهاء الاحتلال في مشروع القرار، سيمنح إسرائيل المزيد من الوقت لاستمرار فرض الوقائع على الأرض، وتنفيذ المخططات لتقسيم المسجد الأقصى المبارك وتهويد المدينة المقدسة، وتكثيف الاستيطان، واستمرار انتهاكاتها لكافة المواثيق والأعراف الدولية. وشدد المجلس على أن الوضع في ظل حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية الحالية، وإلى حين إجراء الإنتخابات الإسرائيلية القادمة في شهر آذار القادم، وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، يتطلب الالتفاف حول الاستراتيجية الوطنية لحماية وتعزيز صمود شعبنا، واستعادة وحدتنا الوطنية، وترتيب وضعنا الداخلي لنكون صفاً واحداً أمام الاستحقاقات المقبلة، كما أن على المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لدعم المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، وعدم ترك الاوضاع لعدة شهور رهينة للوضع الداخلي في إسرائيل.

ورحب المجلس بمشاريع القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وباللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، مؤكداً على أن هذه الخطوة الإيجابية الهامة دليل على إدراك الوعي العام العالمي لحقوق شعبنا، والضغط بإتجاه إنهاء الاحتلال الذي يشكل خطراً على أمن وسلم المنطقة.

وهنأ المجلس شعبنا الفلسطيني بمناسبة احتفالات اعياد الميلاد المجيدة، مؤكداً على وحدانية الشعب الفلسطيني، وقداسة الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يحتفل بعيد الميلاد المجيد من ألفي عام، ويحدوه الأمل ليضيء في العيد القادم شجرة الحرية والنصر وشجرة ميلاد دولته الفلسطينية المستقلة في مدينة القدس عاصمته الأبدية.

وبمناسبة ذكرى انتفاضة شعبنا الأولى في كانون الأول سنة 1987، أكد المجلس على أن شعبنا الذي فجر بسواعده انتفاضة الحجارة قبل 27 عاماً، وشارك فيها كل فئات الشعب الفلسطيني بقيادة وطنية موحدة، بات أكثر تصميماً على ترسيخ وحدته، ومواصلة بناء دولة فلسطين المُستقلة، والمضي قدماً لتحقيق استقلالها وسيادتها على أرض وطنه، مشدداً على أن وحدتنا الوطنية هي السبيل لمواجهة كافة مخططات الاحتلال، والكفيلة بتحقيق أهداف شعبنا المتمثلة بحقه في تقرير مصيره بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإطلاق سراح جميع أسرانا من سجون الاحتلال.

وأشاد المجلس بالعلاقات الفلسطينية الروسية، ورحب بعقد اجتماعات الدورة الثانية لمجموعة العمل الفلسطينية الروسية في مدينة رام الله، واستعداد الجانب الروسي لمنح المنتجات الفلسطينية اعفاءً جمركياً كاملاً بالتشاور مع دول الإتحاد الجمركي الأورو- أسيوي، ودراسة إمكانية زيادة حجم شراء المواد الزراعية والغذائية الفلسطينية، والمشاركة في إنشاء مصنع للتعليب وآخر للحوم في فلسطين، وتطوير التعاون في المجال السياحي، وفي مجال التعليم، وكذلك مواصلة التنسيق فيما يتعلق بالتنقيب عن الغاز في دولة فلسطين، وبناء محطات كهروحرارية، كما رحب المجلس بالتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية لتأسيس لجنة حكومية روسية - فلسطينية خاصة بالتعاون التجاري – الاقتصادي، على أن يتم التوقيع على هذه الاتفاقية في أقرب وقت بعد الانتهاء من الإجراءات الداخلية الحكومية في كلا البلدين.

ورحب مجلس الوزراء بقرار كولومبيا رفع مستوى التمثيل الفلسطيني لديها إلى بعثة دبلوماسية، بحيث يترأس البعثة سفير وتحظى بكامل الامتيازات والحصانات وتدخل سجل السفارات الأجنبية المعتمدة لدى وزارة الخارجية الكولمبية. وثمن المجلس مصادقة البرلمان الفرنسي على دعوة الحكومة الفرنسية للاعتراف بدولة فلسطين، الذي يضاف إلى الإعترافات المتزايدة بدولة فلسطين، داعياً باقي دول العالم وفي مقدمتها الدول الأوروبية إلى الإعتراف بدولة فلسطين، رداً على استمرار التعنت الإسرائيلي وقرارات وسياسات وإجراءات الحكومة الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية والمخالفة لقرارات الشرعية الدولية.

وأعرب المجلس عن أصدق التمنيات بالتوفيق والنجاح لمنتخبنا الوطني لكرة القدم ورفع اسم فلسطين عالياً ووضعها على خارطة الرياضة الدولية، وذلك بمناسبة سفره إلى استراليا للمشاركة في بطولة أمم آسيا، مؤكدا على أن هذا الإنجاز الرياضي الهام الذي حققته فلسطين يثبت للعالم قدرة شعبنا على الإنجاز والتميز وحصد النجاحات، رغم شح الإمكانيات والعراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام تطور المنشآت الرياضية، ومنع سفر الرياضيين والطواقم التدريبية الخاصة بالمنتخب خاصة بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وأدان المجلس إقامة "مصانع غيشوري" الإسرائيلية غير القانونية على أراضي محافظة طولكرم، والتي تشكل خطراً على سكان المدينة بيئياً وصحياً، بالإضافة إلى تأثيراتها الضارة على العامل الفلسطيني الذي يتعرض يومياً للأبخرة السامة والمخلفات القاتلة، والتي أدت إلى زيادة حالات الإصابة بالسرطان في المدينة خاصة بين العمال. كما أن سلطات الإحتلال قد سيطرت بهذه المصانع على كثير من الأراضي الزراعية الفلسطينية بالإضافة إلى استغلال وابتزاز العمال الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة البطالة وانعدام فرص العمل واضطروا للعمل في هذه المصانع في ظروف خطيرة. وأكد المجلس أن وجود هذه المصانع بالقرب من التجمعات السكانية في مدينة طولكرم كمثيلاتها من المصانع الأخرى في مناطق الضفة الفلسطينية غير قانوني ومخالف للاتفاقات الدولية. وطالب المجلس مجلس حقوق الإنسان وكافة المؤسسات والإتحادات والمنظمات الدولية بالضغط على إسرائيل لإزالة هذه المصانع، لما تشكله من خطر حقيقي على الصحة العامة والبيئة في المناطق الفلسطينية المحيطة بها.

وصادق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل لجنة عليا لإعداد دراسات ووضع السياسات اللازمة لإنشاء مستودعات للتخليص الجمركي (البوندد)، لما في ذلك من أهمية لتسهيل عمليات الاستيراد والتخزين والتخليص الجمركي مما ينعكس على زيادة الإيرادات، والتسهيل على المواطنين.

كما صادق المجلس على توصيات اللجنة الوزارية لبحث وسلامة الإجراءات المتخذة في بيع وشراء الأراضي، بهدف حفظ الحقوق ومنع عمليات التسريب، واستمرار الآليات المعمول بها بالنسبة لأهلنا حاملي هوية القدس وفق قرارات مجلس الوزراء السابقة بالخصوص، وقيام جميع الجهات الرسمية الفلسطينية بتسهيل وتسريع المعاملات الخاصة بمحافظة القدس بخصوص شراء العقارات لصالح الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس وضواحيها، وتشكيل لجنة فنية لدراسة موضوع الوكالات التي تنظم في السفارات الفلسطينية وتلك التي تنظم من قبل كتاب العدل الإسرائيليين لأملاك الغائبين في القدس وضواحيها.

وصادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لدراسة طلبات تخصيص الأراضي الحكومية وذلك بتخصيص بعض قطع الأراضي الحكومية لغرض المنفعة العامة.

وقرر المجلس اعتماد الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال كجهة مرجعية ومظلة وطنية لعملية التشغيل وتوحيد كافة الأعمال والمبادرات الشبابية الريادية، بشأن التدريب والتأهيل والتوظيف والريادة والإبداع، من خلال دعم إقامة مشاريع ريادية صغيرة وصغيرة جداً تتميز بالإبداع والديمومة، وبصفته المؤسسة الوطنية المعتمدة من الرئاسة والحكومة والقطاعين الخاص والأهلي، ليكون العنوان والمظلة الوطنية لدعم خلق فرص العمل وتحفيز عملية التشغيل في فلسطين، مما يعمل على إنهاء حالة العشوائية والإزدواجية في مجال الأنشطة الريادية والمبادرات الشبابية ذات العلاقة.

كما صادق المجلس على مشروع النظام الأساسي لجامعة الاستقلال (الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية)، والذي ينظم العلاقة بين مختلف الجهات، وآليات العمل والصلاحيات في كافة المجالات وفق المعايير العصرية مما يساهم في النهوض بالجامعة.

وصادق المجلس على إعادة طرح عطاء تطوير وإستخراج البترول في المحافظات الشمالية مرةً أخرى وذلك لعدم استيفاء العرض المقدم لشروط العطاء، ولا يلبي متطلباته بشكل جوهري.

وقرر المجلس تجديد إعفاء الوقود المزود لمحطة غزة لتوليد الكهرباء (التشغيل الجزئي) من الضرائب (Blue) لمدة أسبوعين، وذلك لضمان استمرار تشغيل محطة التوليد والإلتزام ببرنامج الإنعاش الطارئ لإعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك الإلتزام بتزويد المواطنين بالتيار الكهربائي ببرنامج 16 ساعة يومياً.

وأكد المجلس أن أية قرارات أو إجراءات تصدر في المحافظات الجنوبية من أشخاص غير مخولين وغير مفوضين من وزراء حكومة الوفاق الوطني تعتبر قرارات وإجراءات باطلة ومخالفة للقانون والنظام، ولا سيما القرارات المتعلقة بفرض رسوم على السلع والبضائع الموردة للمحافظات الجنوبية وتحصيل الإيرادات خلافاً للقانون، وأن أية إيرادات يتم تحصيلها حسب القانون يجب أن يتم توريدها لحساب الخزينة الموحد ويتم استخدامها للصرف على المحافظات الجنوبية على الأوجه التي تقررها الحكومة، من خلال وزير المالية أو المفوض بالتوقيع من قبله.

كما أكد المجلس أن سلطة الأراضي الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخولة للقيام بمهامها بما فيها معاملات التسجيل المجدد وفقاً للقانون ومن خلال رئيسها المعين بمرسوم رئاسي وفقاً للقانون والنظام.

اخر الأخبار