الخارجية تدعو المجتمع الدولي لعدم الانخداع من تصريحات نتنياهو المضلِّلة

تابعنا على:   17:23 2014-12-08

أمد/ رام الله: أدانت وزارة الخارجية بشدة أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي، التي أدلى بها في كلمة مسجلة لمركز سافان في واشنطن، واعتبرتها ذراً للرماد في العيون، وجزءاً من حملة التضليل التي يمارسها نتنياهو للرأي العام العالمي والإسرائيلي، واعترافاً مباشراً منه بأن الشروط المسبقة التي يتبناها هي التي أفشلت المفاوضات بالفعل.

وأكدت الوزارة مجدداً على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن فشل المفاوضات وتوقفها، عندما رفضت الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، ونقضت الاتفاق الثلاثي الأمريكي الفلسطيني الإسرائيلي. وأقدمت في ذات الوقت على تصعيد عدوانها وممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني، وواصلت عمليات مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس بهدف تدمير حل الدولتين بقوة الاحتلال وغطرسته، وأطلقت يد عصابات المتطرفين اليهود والمستوطنين لتدنيس المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، في أوسع عملية استفزاز لمشاعر الفلسطينيين، وشرعت في سن وتشريع جملة من القوانين العنصرية التي تؤسس لنظام الأبرتهايد في فلسطين، وتدعو للحرب الدينية والعنف والتطهير العرقي ضد شعبنا. ليس هذا فحسب بل قامت بشن حرب همجية عدوانية ضد أهلنا في قطاع غزة، وارتكبت المئات من جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية.
ورأت الوزارة أن الشروط المسبقة التي يطرحها نتنياهو كأساس للمفاوضات والحل لا تعدو كونها تكريساً للاحتلال والاستيطان، من شأنها نسف أي فرصة قادمة للمفاوضات، ولسان حال نتنياهو أنه يتفاوض مع نفسه، ويحاول إملاء ما يريده من حل على الجانب الفلسطيني، بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام في هذه المرحلة.
وقالت 'الخارجية': لقد قدمت القيادة الفلسطينية كل الالتزامات المطلوبة منها لإنجاح المفاوضات وعملية السلام، وذلك بشهادة غالبية زعماء العالم ودوله ومؤسساته، وأثبتت للقاصي والداني أنها قادرة في ظل السلام على توفير الأمن للجميع، وأنها تسعى لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية على قاعدة تمسكها بحقوق شعبنا الوطنية المشروعة، وفقاً لبرنامجها الوطني القائم على الحل التفاوضي للصراع، وقد نجحت في ذلك عملياً من خلال تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني التي تتعامل معها كل دول العالم.
وعليه، طالبت الخارجية الدول كافة وزعمائها بعدم الانخداع أمام التضليل المدسوس الذي يمارسه نتنياهو، بهدف إخفاء مسؤوليته عن إفشال عملية السلام والمفاوضات، وتبيان موقفه الحقيقي الرافض لتلك المفاوضات وحل الدولتين، وضرورة محاسبته على جرائمه وتحريضه الدائم ضد القيادة الفلسطينية. كما طالبتها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حل الدولتين وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين.

اخر الأخبار