الخطاب الامريكي الاسرائيلي لتسوية الصراع

تابعنا على:   14:25 2014-12-08

سميح خلف

في كلمته التي القاها كيري وزير خارجية امريكا في مؤتمر مركز سياسات الشرق الاوسط بمعهد بروكنجز، ها جم خيار حل الدولة الواحدة ووصفه بانه غير قابل للتطبيق ولن يحافظ على امن اسرائيل ووجودها الديموغرافي، وما زال حل الدولتين هو الخيار المناسب لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ومن خلال المفاوضات ورفضه اتخاذ أي خطوات تقوم بها السلطة الفلسطينية من جانب واحد، مركزا على دول اقليمية مثل مصر والاردن التي ستلعب دورا مهما ورئيسيا في الوصول لحل دائم، ودعى الاسرائيليين للدخول في اتفاق دائم مع الفلسطينيين، مؤكدا اعتراض ونقد الادارة الامريكية لسياسة الاستيطان في الضفة الغربية، منتقدا سقوط الصواريخ على اسرائيل ومطار بن غوريون قائلا لا احد يقبل بذلك وكذلك لا احد يقبل ان يموت الاطفال والشيوخ وتهدم البيوت في غزة، ومؤكدا ان امريكا ستنتظر الانتخابات الاسرائيلية في مارس وتشكيل حكومة اسرائيلية جديدة للتعامل معها وبدء المفاوضات.

كيري حاول ان يقف موقفا متزنا ومعلقا أي خطوات لحل الصراع على المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي ، كيري لم يوضح ان ادارته وقفت عاجزة امام تمدد الاستيطان وعمليات القتل لسكان غزة وانتهاكات اسرائيل للقدس واجتياحاتها المستمرة لمناطق"ا"ب "اما مناطق سي فهي محتلة تماما وتحت السيطرة الامنية الاسرائيلية وتمثل 60% من اراضي الضفة، كيري وسياسته الفاشلة كوزير خارجية والتي لم تحقق أي نجاح في بؤر النزاع والصراع في اوكرانيا ولييبيا والعراق واليمن وسوريا والصومال والملف النووي الاراني وكل المناطق الساخنة مازال يحاول ان يخطف أي نوع من عزم الفلسطينيين للتقدم لمجلس الامن للاعتراف بدولة فلسطينية والتقدم للمنظمات الدولية، بل مازال مصرا على طريق مفاوضات اثبت فشله على مدار اكثر من عقدين.

اما الموقف الاسرائيلي بقيادة زعيم الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، وهي الحكومة التي انهارت نتيجة حرب غزة وعمليات القدس، تلك الاحداث التي اثارت انقسامات في احزاب اليمين والوسط واليسار وتمخض هنها اقالة بعض وزراءه وتصديق الكنيست علفى حل نفسه والدخول في انتخابات مبكرة في شهر مارس، عبر نتنياهو عن موقف حزبه في ابرام أي اتفاقية سلام نهائية مع الفلسطينيين بموجوب شريك فلسطيني للسلام وكأن كل ما قدمه فريق السلطة المفاوض من تنازلات امنية وجغرافيه غير كافية لتحقيق السلام على اراضي لا تمثل اكثر من 18% من اراضي فلسطين التاريخية ومع تصريحات لعباس بموافقته على تبادلية الاراضي بالقيمة وليست بالمقدار ، والارتباط بحل عادل ومتفق عليه بناء على قراري مجلس الامن 338 و 242 والمبادرة العربية وخارطة الطريق التي رفضتها اسرائيل وما زالت السلطة ملتزمه ببندها الاول والثاني بخصوص الامن والتنسيق الامنين مع التزام السلطة لانضمامها لمحاربة الارهاب.

شروط نتنياهو التي طرحها لتحقيق السلام من خلال كلمة القاها على الهواء لمنتدى مركز سايان لسياسات الشرق الاوسط في واشنطن وهو مركز يخضع لسيطرة اسرائيل على عمله وطرح ركائزه لسلام دائم وهي ركائز ثلات:

1- اعتراف حقيقي ومتبادل أي مطلوب من الجانب الفلسطيني الاعتراف مجددا بيهودية الدولة والتي ستشكل تهديد اكثر من مليون ونصف فلسطيني داخل فلسطين لعملية ترنسفير او تبادلية الاراضي كما طرح ليبرمان في مبادرته، هذا المنطق الذي يحتم على اسرائيل فعل سياج امني ولكن نتنياهو لم يوضح او يضع خارطة للدولة اليهودية وهذا مهم

2- انهاء كل المطالب بما فيه حق العودة ، وهذا البند يعتمد على سابقه وبوجود الاعتراف بالدولة الواحدة تعني انهاء قضية العودة وقرار 194 لمجلس الامن واسقاط كافة الحقوق للاجئين الفلسطينيين، والسقاط لكل القرارات الدولية ذات الصلة في الصراع

3- امن اسرائيلي طويل الامد، هذا البند ينفي وجود دولةفلسطينية ذات سيادة أي وجود امني وعسكري في اراضي الدولة الفلسطينية وكما طرحته اسرائيل في مفاوضاتها وجود قوات اسرائيلية في الغور والخليل والقدس والبحر الميت ومناطق استراتيجية في الضفة.

نرى ان اطروحات نتنياهو للحل ليست سوى مناورة ومماطلة للخوض في مفاوضات كما طرحها كيري لتسعة شهور او كما طرحها عباس او كما تطرح المبادرة الفرنسية لمدة عامين للتفاوض وليس لانهاء الاحتلال وبدون ضمانات دولية لانجاحها والضغط على اسرائيل بتطبيق قرار مجلس الامن 242 والانسحاب من اراضي الضفة وغزة وان تعلق القيادة الفلسطينية انشطتها الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية ومن ثم الانتخابات الامريكية وبالتالي اسرائيل تكسب دائما زمنيا في عملية التهويد ويبقى الجانب الفلسطينيي ضعيفا منقسما وهذا ما تريده اسرائي وامريكا وفرنسا في هذه المرحلة.

اخر الأخبار