الديمقراطية تدعو إلى حلول جذرية لمشكلة الكهرباء في غزة وتحذر من انفجار شعبي قادم

تابعنا على:   14:14 2013-11-18

أمد/ دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إيجاد حلول جذرية لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة، وإبعاد الخدمات الأساسية للمواطن الفلسطيني عن التجاذبات السياسية والمناكفات بين حركتي فتح وحماس. محذرة من انفجار شعبي قادم لإنهاء الانقسام الكارثي وانجاز الحرية والعمل والعدالة الاجتماعية في ظل المأزق الشامل للمشروع الوطني الفلسطيني.

جاء ذلك خلال اعتصامين حاشدين نظمتهما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أمس الأحد، أمام مركزي توزيع الكهرباء في محافظتي خانيونس والوسطى بقطاع غزة، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة دون إيجاد حلول جذرية لمشكلة الكهرباء.

هذا ونظمت الجبهة الديمقراطية اعتصاماً جماهيرياً حاشداً أمام شركة توزيع الكهرباء بخانيونس جنوب قطاع غزة، تنديداً باستمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة. حمل المشاركون يافطات تدعو إلى إيجاد حلول مضنية لمشكلة الكهرباء في غزة، والتي ما زال انقطاعها يهدد حياة الكثير من الغزيين جراء المحروقات والشموع وسواها.

بدوره قال لؤي معمر عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية، "ننفذ هذا الاعتصام اليوم، أمام مقر شركة الكهرباء بخانيونس لرفضنا استمرار انقطاع التيار الكهربائي دون وضع حلول عملية تنهي تلك الأزمة التي تؤرق حياة المواطنين والتي تمثل اجحافاً بأبسط حقوقهم الإنسانية، ولتأكيد إدانتنا للحصار الظالم على قطاع غزة منذ سنوات.

وأكد معمر أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة لفترات طويلة ينذر بكارثة حقيقية على كافة مناحي الحياة. داعياً سلطة الطاقة وشركة الكهرباء في غزة إلى تحمل مسؤولياتها وإيجاد حل جذري لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة بعيداً عن التجاذبات السياسية. وأضاف معمر: زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي على قطاع غزة المحاصر زاد من معاناة المواطنين، كما أثر سلباً على كافة مناحي الحياة بما فيها الاقتصادية والصحية والنفسية.

ورأى ان حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة تتطلب تعاون بين حكومة حماس في غزة والحكومة الفلسطينية في رام الله حتى يتم إنهاء الأزمة وتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة التي تغذي القطاع.  داعياً حكومتي غزة والضفة لإبعاد الخدمات الأساسية للمواطن الفلسطيني في غزة عن المناكفات السياسية، قائلاً: "آن الأوان لحل أزمة الكهرباء التي باتت تشكل كابوساً وكارثة إنسانية للمواطن".

وأشار إلى أن كافة الأنباء التي تتحدث عن التوصل لحلول لأزمة الكهرباء هي مجرد "مسكنات"، داعياً إلى تحركات شعبية ميدانية للضغط على الجهات المعنية لإيجاد حل للازمات الإنسانية في غزة.

وأضاف معمر "إذا توفرت الإرادة السياسية لدى طرفي الانقسام نستطيع أن ننهى الملفات الصعبة التي يعاني منها شعبنا"، مشيرا إلى أن الرابح من استمرار الانقسام والوضع المتأزم الذي تعيشه الحكومتين "إسرائيل".

وفي ذات السياق، نظمت الجبهة الديمقراطية اعتصاماً جماهيرياً حاشداً أمام شركة توزيع الكهرباء بالمحافظة الوسطى، للمطالبة بحل جذري لمشكلة الكهرباء وتحييدها عن التجاذبات السياسية.

وحمل شحدة مخيمر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، حكومتي السلطة الفلسطينية وحماس، المسؤولية عن أزمة الكهرباء والتي تتفاقم يوماً بعد يوم في قطاع غزة، جراء استمرار وضع مشكلة الكهرباء في أتون الصراع الدائر بين حركتي فتح وحماس وتصارع الحركتين على مصالحهما الذاتية على حساب هموم ومعاناة المواطنين.

ودعا مخيمر للبحث عن حلول جذرية لأزمة الكهرباء وحل الخلافات القائمة بين حكومتي السلطة الفلسطينية وحماس حول الضريبة المضافة على الوقود الصناعي بما يسمح بتشغيل محطة الكهرباء بكامل قدراتها. وجدد تأكيده بضرورة الإسراع بالربط الثماني لقطاع غزة عبر مصر بما يتلائم مع الظروف السياسية التي تعيشها مصر.

 وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن تفاقم الأوضاع المعيشية والحياتية في قطاع غزة جراء استمرار الحصار الظالم لأكثر من سبعة سنوات. داعياً الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي لمواصلة الضغوطات الدولية على إسرائيل لإنهاء حصارها الغير قانوني المفروض على قطاع غزة.

 ودعا مخيمر سلطة الطاقة في غزة إلى التوافق مع الفصائل والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في إيجاد نظام جباية عادل لرسوم استهلاك الكهرباء يستهدف المواطنين والشركات والمؤسسات الحكومية دون استثناء بما يراعي الظروف الحياتية والمعيشية للأسر الفقيرة والمهمشة من أبناء شعبنا.

 من ناحيته، ألقى كلمة القوى الوطنية والإسلامية احمد خريس أمين سر الجبهة الشعبية في المحافظة الوسطى، قال فيها، ان انقطاع التيار الكهربائي أدى إلى إحداث شلل تام في كافة مناحي الحياة وتردي الخدمات الصحية والتعليمية والبيئية بما ينذر بكارثة حقيقية في قطاع غزة.