مقاهي النارجيلة .. بيزنس فيه ربح عالٍ

تابعنا على:   00:10 2014-12-07

عطا الله شاهين

أينما تولّي وجهك ترى المقاهي في كل زاوية من مدينة رام الله ، ذات المساحة الصغيرة ، إذا ما قورنت بمدن عربية أخرى ، أو عالمية ، وفي هذه المقاهي تطفح في زواياها النارجيلات ، وعلى كل طاولة ترى فتية وأطفالا يدخنون المعسل ، والتمباك بشكل شره ، مما يجعل المقاهي تمتلئ برائحة الدخان ، ويجعلك تفرّ منها حتى لو كنت مُدخنا منذ زمن خلا.

يعتقد البعض بأنه يمكن عمل بيزنس سريع ومربح ، من خلال الإقدام على فتح مقاهٍ ، لكي يجنوا أرباحا من وراء تقديم النارجيلة ، والتي أصبحت موضة ، ويتم مجاراتها من قبل الشباب والفتية ، الذين يقبلون على هذه المقاهي بنهم غريب.

أنا شخصيا لست ضد فتح مقاه في البلد ، ولكن لو حبذا أن لا يتم تقديمها لؤلئك الفتية ، الذين تقل أعمارهم عن ( 18 عاما) ، لأنه أولا هم أطفال ولا يدركون مدى خطورة تدخين النارجيلة ، ولكن في النهاية هم أحرار ، ولهم ذويهم بإمكانهم التكلّم معهم عن مخاطرها ، أما فوق ( سن 18) هناك حرية شخصية لكل انس ، فله الحق في أن يدخن أو لا يدخن ليس فقط نارجيلة وإنما سجائر أيضا.

تعج اليوم مدينة رام الله بعشرات المقاهي ، التي تقدم النارجيلة ، وكأن هذه المقاهي وجدت لرواد لا يستطيعون الذهاب إلا إليها لتدخين النارجيلة ليس إلا ، وكأنه أصبح إدمانا يوميا.

أنا مع أن يتم فتح مقاهي أكثر حضاريا ، بحيث لا يسمح للفتية الصغار بدخولها ، وأن يكون في هذه المقاهي وسائل لشفط الدخان ، وأن يتم تعطير أجوائها بروائح زكية تبعد الدخان نهائيا ، لأنه في المقاهي تجد أناسا لا يدخنون ويتضايقون من رائحة الدخان.

في النهاية أنا لست ضد التدخين ، لأنني أنا مدخن سجائر فقط ، وأنا هنا لست ضد البيزنس ، ولكن أنا مع البيزنس الذي لا يضر أناسا ليسوا بمدخنين ، أو الذين يكرهون التدخين ، أو ليكن البيزنس فيه عدالة لحرية الآخرين ، أو أن يتم تخصيص زوايا في المقاهي لرواد لا يدخنون البتة ، وأن يتم إبعاد الأطفال عن هذه المقاهي.

اخر الأخبار