قاضي الزوغان يا قاضي !

10:47 2013-11-18

سامية فارس

للحق ...قد حمل الدكتور الاكاديمي رامي الحمدالله رئيس الوزراء الحالي ورئيس جامعة النجاح الوطنية سابقا إرثا ثقيلا من التسيب والفساد الاداري لكل وزاراتنا ولا استثني منها احدا ارثا يحتاج شخصية غير شخصية الدكتور رامي الدمثة والخلوقة كي يستطيع التعامل مع مافيا الموظفين الكبار وفي كل المؤسسات .

لقد صنع خيرا دكتور رامي حين فاجأ وزارة التربية والتعليم بزيارة صباحية مفاجئة ودون تنسيق كي يشاهد الوزارة وسير العمل فيها على طبيعته ودون تمثيل وتدريب لاستقباله ....لقد كنت اسعد الناس بنتائج تلك الزيارة لعل وعسى تتنبه كل الوزارات الى تقصيرها وفسادها وتسيب موظفيها وتحسب حساب الرقابة والزيارات المفاجئة لرئيس الوزراء ولسواه من مسؤولي الرقابة العامة فيسير العمل وتقدم الخدمة لطالبيها ولكن للأسف من شب على الفساد شاب عليه في وزاراتنا .

منحوس وهالك من إحتاج الحكومة ووزراتها في معاملة رسمية ايا كانت المعاملة او أنها لا تتطلبت إلا الدقائق المعدودة لانجازها لانه سيدخل في متوالية حسابية لعدد ايام المراجعة وعدد الساعات التي سيقضيها في انتظار المسؤول الغائب عن مكتبه دائما بحجة اداء الصلاة او انه في اجتماع وان كان شخصه في الوظيفة لا في عير الوزارة ولا نفيرها كي يجتمع به احد .

اخذتني الحاجة بعد وفاة زوجي إلى المحكمة الشرعية في رام الله كي استخرج بعض الاوراق الهامة وبعد ايام من ترتيب المعاملة وتجميعها وختمها بعشرات الاختام وكل ختم بمئة شيكل وهناك اختام اغلى إحتجت الى ختم حضرة الشيخ القاضي وتوقيعه المبارك بقلمه كي تنجز المعاملة على اكمل وجه بس القاضي مش فاضي !

اقسم بالله انه خرج من مكتبه ليصلي ثلاث مرات في ظرف ساعة وانا في انتظاره اي صلاة واي فرض صلاه لثلاث مرات في ساعة اريد ان يفتيني احد !

وحين عاد رفض توقيع المعاملة رغم جاهزيتها للتوقيع بظرف ثانية لانه سيغادر الى إجتماع خارج المحكمة .

سيدنا القاضي يغادر المحكمة في تمام الساعة الواحدة ودوامة الوظيفي حتى الثالثة يعني شيخنا القدوة الجليل يزوغ الى بيته يوميا في الساعة الواحده بحجة الاجتماع وتبقى المحكمة خالية والمعاملات معطلة واغلبها يتعلق بالمال والميراث والحياة المجتمعية الهامة للناس تتعطل كي يزوغ القاضي .

قاضي يا قاضي :

انا مستعجل تعالوا بكرة يا ابنائي !!