عبدربه: المصالحة الفلسطينية توقفت بكل جوانبها..والانتخابات لا تأتي عبر التراشق الكلامي

تابعنا على:   21:03 2014-12-04

أمد/ عمان: أكد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المصالحة الفلسطينية متوقفة حاليا على الصعد كافة، مطالبا باستئناف الحوار الفلسطيني -الفلسطيني الموسع للخروج من المأزق الراهن، وعدم انتظار دعوة من عاصمة عربية لاستئناف الحوار الداخلي.

وأوضح عبد ربه في حوار مع صحيفة "العرب اليوم" الاردنية، نشرته اليوم الخميس بأن استمرار الوضع الحالي الفلسطيني وعدم تمكين حكومة التوافق الوطني من القيام بمهامها، واقتصار زيارتها لقطاع غزة على الجانب الشكلي ليس في مصلحة السلطة ولا حركة حماس، مضيفا "هذا ليس في مصلحة السلطة الفلسطينية وليس في مصلحة حماس، لكن من المفروض أمام هذا المأزق وسواه من المآزق وأبرزها تعثر عملية إعادة الإعمار أن يكون هناك مسارعة لإعادة الحوار من جديد والتباحث حول كيفية تمكين الحكومة من تولي كامل مسؤولياتها في قطاع غزة بدعم من جميع الاطراف، وبالإضافة لهذا، ربما يمكن أيضا البحث في موضوع توسيع الحكومة".

وشدد عبد ربه على أن أزمة حكومة التوافق الوطني وعدم تمكينها من القيام بمهامها في غزة وعرقلة إعادة الإعمار "يتطلب التسريع في إجراء الحوار من أجل تمكين الحكومة من تولي مسؤولياتها، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية ربما يؤدي الحوار ايضا إلى الاتفاق على توسيع الحكومة لتعزيز دورها وتمكينها من الأداء الأكثر فاعلية في ملفات عدة، بما فيها ملف الأمن وملف إعادة الإعمار".

وأشار عبد ربه إلى توقف عملية المصالحة الفلسطينية، وقال "المشكلة أن عملية المصالحة توقفت بكل جوانبها وليس فقط بالنسبة لدور الحكومة، وانقطع الحوار والاتصالات، ولا نزالن نأمل ان نتمكن من استئناف هذا الحوار على نطاق أوسع بما في ذلك الدعوة لعقد اجتماع اللجنة القيادية المؤقتة لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي تشارك فيها جميع الفصائل"، متابعا "نحن بحاجة لحوار فلسطيني- فلسطيني بدلا من انتظار مبادرة من عاصمة عربية لكي تدعونا إلى مثل هذا الحوار".

واضاف عبد ربه "المشاكل كبيرة والحكومة محقة في أن تقول بأنها لم تتمكن من القيام بدورها، مع أن هناك ملفات اخرى تحتاج إلى بحث بما فيها موضوع الأمن – الذي ما زالت حماس تسيطر عليه في قطاع غزة – وموضوع إعادة الاعمار وبمشاركة الجميع، وحماس يجب أن لا تظل في موقع المراقب الذي يعطي شهادات لنجاح أو فشل الاخرين وخاصة الحكومة فعليها أن تكون جزءا من تحمل مسؤولية الازمة الفلسطينية الداخلية".

وحول عدم إقدام الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية بناء على اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي نص على اجرائها بعد ستة أشهر من تشكيل حكومة الوفاق الوطني، قال عبد ربه "اعتقد بأن موضوع الانتخابات هو اساسي ولكن كيف يمكن الاتفاق على إجراء الانتخابات بدون حوار ومناقشة على أعلى مستوى قيادي يضم كل الأطراف دون استثناء بما فيها حركة حماس، فلا يمكن اجراء الانتخابات عبر حملة التصريحات والتراشق الاعلامي الدائرة الان"، موضحا "أن إجراء الانتخابات هو واحد من القضايا المهمة، لكن تعترضها عوائق هائلة لا يتحمل مسؤوليتها طرف واحد، ولذلك الحوار المباشر هو الطريق الصحيح للتغلب على هذه العوائق، واطار هذا الحوار هو الاطار الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير وعبر الهيئة القيادية المؤقتة".

وبشأن إذا ما كان هناك اتصالات تجري على الصعيد الفلسطيني للعودة لاستئناف الحوار الداخلي وخاصة ما بين حركتي فتح وحماس، قال عبد ربه "أظن أن حماس تتحمل جزءا مهما من المسؤولية لكي نتمكن من إعادة الحوار، وربما وقف الاستفزازات والتحقيق بما جرى من تفجيرات – التي استهدفت قبل أسابيع منازل قيادات في حركة فتح بغزة – هو واحد من المداخل للحوار، لكن هناك ايضا مؤشرات أخرى سوف تسهل عملية الحوار بما فيها تمكين الحكومة من القيام بالحد الأدنى من الدور في قطاع غزة وليس الاكتفاء بزيارات شكلية أو بإحراج الحكومة بأنها لا تقوم بمهامها الموكلة إليها".

وردا على سؤال من الذي يمنع الحكومة من القيام بمهامها في غزة، قال عبد ربه "الذي يمنع هو استمرار الواقع القائم في قطاع غزة، وعدم الاتفاق على خريطة طريق مفصلة تقود إلى تغيير الواقع القائم، ومن الظلم ان تكون الحكومة وحدها هي المسؤولة عن مثل هذا الوضع المتدهور".

اخر الأخبار