صباح الخير يا غزة !!

تابعنا على:   11:24 2014-12-03

أكرم الصوراني

دوما أردد بأني لم أكتب شيئا بعد أو أن ما أكتبه مجرد محاولات في الكتابة السياسية الساخرة والتي بدأت تعاطيها منذ 2009 في أعقاب الانقسام الفلسطيني / أحداث حزيران 2007 / الانقلاب / سموه ما شئتم ، المهم أنني "مدين‏"‏ لهذا الانقسام ابن سته وستين كلب أن جعلني كاتبا بالصدفة ! بالصدفة اكتشفت أنني أكتب وبالصدفة اكتشفت أنني أسخر وبالصدفة صدر لي كتاب (وطن خارج التغطية) وبمحض الصدفة مازلت أصر أنني لم أكتب شيئا بعد وأننا ما زلنا خارج التغطية ! الشيئ الوحيد الذي ينبهني بالكتابة وللكتابة تفاعل الناس البسطاء والمركبين وهمومنا المشتركة على حد سواء ، وعلى السواء معهم الاصدقاء الالكترونيين الذين تتطور علاقتي مع بعضهم أرضيا بلاطيا أقصد(فيس تو فيس‏)‏ وأصدقاء الفيس وشبكات التواصل الاجتماعي والأصدقاء والأقارب والزملاء والجيران وغيرهم الذين يغمروني بدفئهم من خلال تواصلهم وتفاعلهم فيما أكتب وحوله فيما يثير جدل بعضهم واستياء بعضهم و رضى و بردخه عقول غيرهم ونقاشات حول مقال أو بوست أو طلبات واستفسارات أو كما يرسل لي بعض الأصدقاء .. أكرم ليش ما كتبت اليوم .. بانتظارك !! و الحقيقة أنهم "بعرفوش" أي أنهم لا يعلموا أن أكرم هو من ينتظرهم وينتظر ملاحظاتهم وتعليقاتهم وحتى انتقادات بعضهم اللاذعة والمحببه إلى قلبي وقلمي بوصفها اضافات نوعية أستفيد منها وأستزيد منهم /كل الأصدقاء / من يوافقني في بعض الآراء والطروحات ومن يختلف . جمهوري المتواضع إن جاز لي الافتخار بوجوده هو (رأس المال الحقيقي‏)‏ لأي "كاتب" ، جمهور مهتم ومتابع للقضايا والهموم والشؤون السياسية العامة واخراجها في قوالب ومواقف تحريضيه تنويرية ساخرة مترجمة بلغة الشارع لغة المستضعفين بالأرض أبسط ما يمكن أن يقال فيها "شر البلية ما يضحك‏"‏ .. رحم الله برناردشو وهو القائل "السخرية أعلى مراتب الجدية‏"‏ أو كما ميز الأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني بين التهريج الهابط وبين السخرية الملتزمة بنظرية مبدئية تدافع عن هموم الناس والفقراء والقضايا السياسية و الوطنية والمطلبيه والمعيشيه والحياتيه لهم من ظلم ذوي القربى إلى ذوي البعدى إلى ظلم الاحتلال إلى الظلم الطبقي وإلى مشاكل سوق الجمعة وسوق السيارات وسوق البسكليتات ورفاق السوء والبلح والبريج ورفح وخان يونس وبيت حانون وفراس والشجاعية وخدمات الشاطئ والشيخ رضوان والشيخ زعلان والشيخ غرقان وتلوث البحر والعقل والفكر والمجتمع الذكوري واضطهاد المرأة والبلد على "قفا" عفريت والحمدلله كلنا بخير والحكومة بخير والمصالحة بخير والعيانين بخير والمستشفيات بخير والتنسيق بخير والفصائل بخير والبلد خير خبر خير ..!! بالمناسبة طعم "الخير‏"‏ في غزة غير تلحسه أي أنك تتذوقه وتبحث عنه كل صباح وقد لا تجده في الشارع ولا على الرصيف ولا في السيارة ولا في وجوه السائقين ولا جيوب العمال والموظفين ولا في حقيبة طلاب المدرسة ولا تحت قبعة خريج مصاب بانفلونزا اليأس ولا فوق أطفالك وسطح منزلك المهم أنك في غزة تظل ترشف أنفك وتمسح بأنك مازلت على قيد الحياة .. صباح "الخير" يا غزة !!

اخر الأخبار