مسلسل عدواني وتهديد بالحرب ..

تابعنا على:   01:14 2013-11-18

محمد جبر الريفي

شنت الدولة العبرية منذ قيامها عام 48 عد حروب عدوانية علي البلدان العربية كما ان الاعتداءات الاسرائيلية علي القري العربية في دير ياسين وكفر قاسم وقبية ما زالت مااثلة في الذاكرة وبرنامج حزب الليكود الذي يتربع علي سدة الحكم في الكيان ما زال علي قناعة مطلفة علي ان ارض اسؤائيل التاريخية هي من البحر الي النهر وانه لا مكان لدولة فلسطينية مستقلة غرب النهر.وعلي هذا الطريق طريق الحروب الهدوانية وارتكاب الجرائم بحق الشعب الفسطيني كانت عملية (عامود السحاب) الذي شنها الكيان في مثل هذه الايام علي القطاع والتي استمرت 8 ايام وكانت بعد اغتيال القائد الجعبري وهي شكل من اشكال الصراع قبلها كانت عملية ( الرصاص المصبوب) التي استمرت لاكتر من 3 اسابيع وهكذا تاني هذه الحروب لتؤكد علي عدوانية هدا الكيان وعلي اصراره علي التمسك الشديد باهدافه التوسيعية وعدم استعداده للقبول باي تسوية شاملة للقضية الفلسطينية وهذه السياسة تبدو اكتر وضوحا في هذه المرحلة علي الرغم من اعادة احياء المفاوضات قبل 3 اشهر بمسعي من الولايات المتحدة وهي حقيقة يؤكدها ايضا الائتلاف الحاكم بزعامة الليكود والذي انضم اليه اخيرا ليبرمان كوزيرللخارجية بعد تجميده علي خلفية غير سياسية

 وهكذا فان تفجير الصراع المسلح علي الرغم من قساوته وايلامه لما نتج عنه من حالة رعب وخسائر في ارواح المدنين الفلسطينين الابرياء وتدمير للبني التحتية الفلسطينة في القطاع فانه ولاشك اسلوب صحيح من اساليب المقاومة والمواجهة مع هذا الكيان الغاصب حيث استجداء التسوية وايجاد حل سياسي للصراع بالطرق السلمية المعروفة لم تجد حتي الان في الزام الجانب الصهيوني في الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينة الثابتة والمعترف بها دوليا..

لقد اختار الكيان الصهيوني الوقت المناسب لشن هذا العدوان الغاشم فهو قد جاء في ظل التمهيد للعملية الانتخابية الاسرائيلية التي يسعي من ورائها اليمين الاسرائيلي المتطرف للفوز بمقاعد الكنيست بهدف احكام السيطرة علي القرار الاسرائيلي يقوده وهم الانتصار علي المقاومة لتجديد هيمنته بزعامة اللكيود الذي يترأسه نتنياهو..كما انه هذا العدوان يأتي بعد اعادة اوباما رئيسآ للولايات المتحدة لفترة حكم ثانية ليتضح فيها مدي ثبات الموقف الامريكي المعروف تاريخيا علي انحيازه وقد تحقق للكيان هذا الانحياز الكامل حيث أيد اوباما هذا العدوان منذ اللحظات الاولي ارضاءا لنتنياهو الذي لم يلبي طلبه في شن عملية عسكرية علي ايران بهدف تدمير المشروع النووي الايراني..

اما علي المستوي الاقليمي فان الكيان الصهيوني اراد من وراء هذا العدوان الاجرامي الغاشم اختبار النظام العربي الرسمي الذي حدث في بنيته تغييرا نوعيا بفضل ثورات الربيع العربي ا. قبل اربع سنوات شن الكيان الصهيوني علي قطاع غزة حربا شاملة باسم الرصاص المصبوب وقد جاءت تلك الحرب العدوانية في ظل اوضاع سياسية واقتصادية اقليمية بعيدة حتي علي مجرد التضامن العربي الرمزي الذي حدث في هذه الحرب حيث زيارة الوفود الرسمية المصرية والتونسية والعربية وزيارة وزير الخارجية التركي وامين عام جامعة الدول العربية كل تلك الزيارات التي حصلت اثناء العدوان تشكل تقدما في موقف التضامن العربي المعروف عنه انه موقف لفظي يقتصر علي بيانات الشجب والاستنكار حيث هذا الموقف العربي على الرغم من رمزيته لم يحدث في الحرب الماضية التي لم تواجه بموقف سياسي عربي جاد وفاعل من قبل الانظمة العربية التي لها علاقة رئيسية بالصراع كمصر والاردن مثلا بل ان نظام حسني مبارك البائد كان علي علم مسبق بتلك الحرب العدوانية الماضية حيث كانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية في زيارة للقاهرة قبل وقوع العدوان بيومين في حين انتهجت باقي الانظمة العربية الاخري سياسة تخاذلية طالما مارستها اثناء معارك الثورة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني كما جري في حرب لبنان عام82..

في هذه الحرب اثبتت المقاومة الفلسطينية قدرتها الفائقة علي ادارة الصراع وقد سجلت انتصارا تكتيكيآ في مواجهة اله الحرب العسكرية العدوانية حيث وصلت صورايخ المقاومة الي مراكز الثقل السكاني الاسرائلية في القدس وتل ابيب وعسقلان وبئر السبع وغيرها من التجمعات والبلدات الرئيسية وهو تطور نوعي في الصراع العربي الصهيوني وما علي النظام العربي الرسمي الا ان يدرك هذه الحقيقة الجديدة فيقوم بالمراجعة النقدية لخطابه السياسي القائم منذ عدوان وهزيمة يوينو67 علي استجداء الحلول السلمية التي ترعاها الولايات المتحدة (مفتاح الحل بيد امريكا) ويعيد الاعتبار لمشروع المقاومة ولقرارات مؤتمر القمة في الخرطوم المعروف بلاءاته الثلاثة فقد حان الوقت في ظل انسداد آفق التسوية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ويمينية الشارع الاسرائيلي وتطرفه وانحياز الموقف الامريكي ،حان الوقت لتحرير الارادة العربية من اسر طوق تيار الواقعية السياسية الذي توهمنا بعقلانيته لاننا في حقيقة الامر نقف في مواجهة كيان عدواني استيطاني اقيم علي انقاض الشعب الفلسطيني بمساعدة الغرب الاستعماري الامبريالي ، كيان سياسي غاصب لا يقيم وزنا للافاقيات والمعاهدات وتفاهمات التهدئة ولا يلتزم الا بما يخدم مصالحه ومخططاته التوسعية واهدافه الامنية منتهجا بذلك سياسة عدوانية تعبر عن ذاتها بين الحين والاخر بشن حروب عدوانية متتابعة في المنطقة مستغلا بذلك انحياز الادارة الامريكية وبعض الدول الغربية وتردي الوضع الاقليمي العربي وعدم بروز موقف دولي مؤثروضاغط: وعليه فأن اولي المهمات التي تفرضها هذه الحقيقة هو اعادة النظر الي هذا الكيان ووضع استراتيجية جديدة لمواجهته بعيدا عن مشاريع التسوية الامريكية. في هذه الايام وبعد اكتشاف النفق اصبح الوضع بالغ الخطورة حيث تتنامي وتتعاظم التهديدات الاسرائلية بعدوان جديد علي القطاع والمنطقة العربية وما تعانيه من ازمات كالازمة السورية والوضع في مصر واهتمام الادارة الامريكية في الملف الايراني النووي ومحاولة الوصول الي تسوبة في هذا الموضوع بعيدا عن الرغبة الاسرائبلبةا ازدحام كل هذه الملفات السياسية في المنطقة تشجع الكيان علي ارتكاب عدوان جديد تروج له وسائل الاعلان الاسرائلية علي امل ان هذا الانشغال العربي والدولي قد يتيح للكيان الفرصة علي تحقيق اهدافه وهو انطباع خاطىء لان ثمة موقفا يتبلور الان عند كل القوي الساسية الفلسطينية بدون استثناء خاصة بعد تعثر المفاوضات وهو ان الحقوق الوطنية الفلسطنية لابد من انتزاعها بالقوة وان اي تهاون في هذه الحقوق هو من شأنه ان يخسر الشعب الفلسطيني قضيته العادلة.