كاتبة مهدد ترد على "داعش"

تابعنا على:   12:37 2014-12-02

سحر موسى

أولا: أعتقد أن البيان مزيف، وأنه لا ينتمي للجهة المنسوب إليها، مع ذلك فالشخص (أو الجهة) التي قامت بفبركة أو تزييف البيان هي بالتأكيد معنية بتوجيه رسالة معينة ضد المذكورين أو ضد الكتاب والمثقفين بشكل عام، وهي رسالة تقصد الترهيب والإسكات.
ثانياً: كون الأسماء المذكورة في البيان تضم بعض الكتاب الكبار والمعروفين فلسطينياً وعربياً ودولياً، وبعض الكتاب ممن هم خارج غزة أساساً، والبعض الآخر من الكتاب الشباب من هم مثلي ليس له تلك المشاركة الواسعة في الساحة الثقافية، من خلال أمسيات أو نشاطات أو منشورات ورقية ويقتصر حضوره على بعض نصوص منشورة على صفحته الخاصة هنا، فمن المرجح ان يكون انتقاء هذه الأسماء تم من خلال موقع الفيسبوك نفسه، ومن شخص غير متابع للنشاط الثقافي بشكل دقيق،
ولكن هذا يبقى مجرد تخمين، فقد يكون ذكر بعض الأسماء أمراً مقصوداً وليسَ عشوائياً، وعائداً لبعض الآراء السياسية لعدد من الأشخاص المذكورين، أنا مثلاً شخص تم تهديده على الرسائل الخاصة أكثر من مرة من أشخاص ادعوا أنهم (دواعش) أيضاً، بسبب بعض الآراء التي كتبتها ونشرتها على صفحتي الخاصة منذ فترة الحرب وحتى الآن.
ثالثاً: البعض يرجح أن يكون الأمر مجرد ألعوبة تافهة من شخص ما، وقد يكون ذلك صحيحاً ولكن هذا لا يعني أن يتم التعامل مع الموضوع بحذر أو جدية أقل، بما أن البيان يحتوي على تهديد واضح بالقتل (تطبيق حد الردة) للأشخاص المذكورين، وكذلك لكون البيان يستخدم لغة التكفير والتشهير ضدهم الأمر الذي قد يكون له تداعيات، لذلك فمن حق كل شخص تم ذكر اسمه أن يتم رد الإعتبار إليه، وأن تتحمل جميع الأطراف المسؤولة مسؤوليتها تجاههم.
رابعاً: بالنسبة لمن يقول أن الشخص الذي قام بفبركة البيان هو أحد الأشخاص المذكورة أسماءهم وأنه فعل ذلك بهدف "الشهرة"، وكلام كهذا ربما يوجه لأحد الكتاب الشباب المذكورة أسماءهم، فأنا ومن معرفتي بمعظم الموجودين أعتقد أن هكذا تصرف سخيف هو بعيد تماماً عنهم، ولا أعتقد أن بينهم شخص مازوشي يميل للشهرة من خلال شتم نفسه علناً ! بالإضافة إلى أن أغلبنا قد تضرر من البيان على الأقل على المستوى النفسي، وبعضنا قد تضرر أكثر من غيره، ولهذا تحديداً لا أعتقد أن أحداً منا متسامح مع البيان، وكلنا معنيين بمعرفة من قام بفبركته..
أخيراً، أياً كانت الرسالة المقصودة من وراء هكذا بيان، وأياً كان المسؤول عنها، وبغض النظر عن مدى جديتها، فإن الأمر الوحيد الأكيد هو أننا سنظل نفكر ونكتب ونتحدث بصوتٍ عالٍ، وأن لا أحد بمقدوره أن يمنعنا أو أن يملي علينا أفعالنا...

اخر الأخبار