غياب "نحن" وسيادة "الأنا" ضيعت الوطن

تابعنا على:   10:52 2014-12-02

نظمية فخري حجازي

غياب "نحن" وسيادة "الأنا" أدى إلى تراجع القيم الوطنية فمنذ زمن ليس بالبعيد كان العقل الجمعي يسيطر على الجمهور الفلسطيني أينما كان ، لذلك كان قضيتنا متوهجة ومن شدة توهجها كانت تؤلم العدو، لم يكن مسموح بينك وبين نفسك أن تتحدث بالأنا . فأنت سواءً كنت قائد أو جندي أو موظف أو فلاح تمثل الكل الفلسطيني بكل محتوياته، لم تكن الأنا الفلسطينية على حساب الأنا للفلسطيني الآخر ، ولم يكن بمنظومة القيم الأخلاقية والسياسية إلغاء الآخر لصالح الأنا ، ولكنا اليوم أصبحنا نعيش بصراع داخلي مسح معه كل معاني الوطنية ، متأزمون ضد أنفسنا لا نعرف ماذا نريد! ومتأزمون ضد الآخر. مما فجر عقدة الأنا في المجتمع وزاد انتشارها لتطغى على قدسية الوطن والمواطن الذي لا حول ولا قوة له إلا أن يرى الصراع يحتذ ويحتذ لتعمم المصالح الفردية وليتم اقتسام الغنائم بين من أثاروا الصراع ليس على وطن كما يروجون ولكن لمصالح فئوية وشخصية. ومن يقل غير ذلك فقد دخل في حالة من الإنكار ليعيش في اللاوعي كما يريد أن يعيش، فسحقأ للأنا الذي ضيعت الشعور الجمعي، وقتلت المناضل الفلسطيني في غزة ومزقت الآخر في الضفة ، وأبكت الحرم الإبراهيمي، وأحزنت مسرى رسولنا الكريم، وضيعت الكل الفلسطيني، ألم يحن الوقت يا عُّباد الأنا لتنظروا ماذا فعلتم بوطن محتل؟ شرذمتم الوطن وقهرتم المواطن، حرمتم على الكل الفلسطيني أن يتنفس، فحذاري من قهر المظلوم .

اخر الأخبار