هل سيصنع الرئيس السيسي "المعجزة" ويعيد وحدة حركة فتح؟

تابعنا على:   13:56 2014-11-29

أمد/ غزة- القاهرة – خاص : تتناقل بعض وسائلا الاعلام الدولية منها والعربية ، انباء عن اتصالات يجريها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، مع الرئيس محمود عباس ( يزور القاهرة هذه الأيام) حول مجمل ملفات الوضع الفلسطيني ، بما فيها خلافات فتح الداخلية ، وخاصة الخلافات بين الرئيس عباس نفسه والقيادي محمد دحلان ، وتقول الأنباء أن السيسي يضغط باتجاه ترتيب الأوراق الفلسطينية الداخلية ، بشكل يجعل المواجهة السياسية مع اسرائيل أكثر نجاعة .

يقول سمير عبد الهادي وهو أكاديمي فلسطيني ، أن تسوية الخلافات بين الرئيس عباس ودحلان مفتاح الحل لقطاع غزة ، ولحركة فتح على شكل الخصوص ، لأن الخصومة بين الرجلين أدت الى كوارث على الصعيدين الوطني والتنظيمي ، وأن حركة فتح تخسر يوماً بعد يوم من هذه الخصومة ، وقد تجاذب الطرفات أيهما يستميل ويكسب خصوم الأخر ، ليقوي موقفه ، وكل ذلك كانت نتائجه غير محمودة ، لذا على الرجلين أن يصغيا جيداً للرئيس المصري السيسي ، الذي له توجهات قوية في إعادة اللحمة لحركة فتح وتسوية أوضاع القضية الفلسطينية ، وإغلاق الثغرات الأمنية في قطاع غزة والتي تهدد أمن مصر القومي .

اما سالم الحسيني ، يجد أن الواقع العربي المحيط ، لا يستفاد منه لصالح فلسطين بأي شكل من الأشكال ، بل أن الاثار كلها سلبية تحط على الواقع الفلسطيني ، ومرد ذلك كله الخلافات الفلسطينية الداخلية ، سواء بين حركتي فتح وحماس ، أو في فتح نفسها وخصومة الرئيس عباس ومحمد دحلان ، ودخولنا في منطقة الخصومات الداخلية للحركات الفلسطينية والفصائل الوطنية ، بما فيها حركة حماس التي فشلت مؤخراً في إخفاء خلافاتها الداخلية حول الكثير من القضايا ، وهنا لابد من ايجاد طرف قوي ليساعد الفلسطينيين على لملمة أوراقهم وتوحيد صفوفهم ، على قاعدة الشراكة ، وترحيل الماضي الانقسامي الى غير رجعة ، وتصفية الأمور لصالح القضية الفلسطينية ، وما يجري هذه الأيام في القدس ، ووقف التغول الاسرائيلي في الشأن الفلسطيني كله ".

تقول المصادر الصحفية أن الرئيس محمود عباس اعترف لخاصته ممن حوله أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ، لا يتجاوز في أي مكالمة هاتفية معه ، طرح مصالحته مع محمد دحلان ، الأمر الذي تسبب له الكثير من الانزعاج . على حد تعبير المصادر ، ولكن البعض يرى أن تغطية الجرح وتركه ينزف ليس لصالح الجسد ، ولا بد من كشفه ومداواته ، لكي يتشافى ، وأن الوقت آن لكي يوضع حد لكل الانزلاقات الكارثية في الوضع الفلسطيني العام ، ولم يكن هذا ممكناً لطالما رأس الهرم السياسي في خصومات مع ابناء فصيله الكبير ، فتح وأن قرارات الفصل والطرد والقرارات المماثلة الكل يدرك أنها قرارات انفعالية ذات طابع شخصي ، دفع ثمنها تنظيم حركة فتح ، والوضع الفلسطيني برمته .

ويجد الدكتور سامي محمد وهو أكاديمي في أحد الجامعات الفلسطينية:" أن الناس لا تعرف سبب الخلافات بين الرئيس عباس ومحمد دحلان ولكنها تعيش أثار الخصومة ، وقد دفع الكثيرون أثماناً لا مبرر لها بسبب هذه الخصومة ، وموضوع "التجنح" أحد البدع التنظيمية التي اخترعها البعض المستفيد من قربه من الرئيس عباس ، ويلعب على وتر الأهواء الشخصية ، ويصنع قوانين وقرارات تخدمه هو ،بحجة دفاعه عن الوضع الفلسطيني وحركة فتح ، ولكن هؤلاء باتوا قلة اليوم بسبب وعي ابناء حركة فتح والشعب الفلسطيني ، وبأن مدخلاً واسعاً فتح من قبل أعداء شعبنا ، لضرب وحدة التنظيمات والفصائل الوطنية ، وأول من اختبرت في وحدتها الداخلية حركة فتح ، وللأسف تم تحقيق الكثير من الأهداف المضرة بشعبنا ، والتي تخدم واقع الانقسام الداخلي مع حركة حماس ، بين الضفة وقطاع غزة ، ولكن بات من الضروري اليوم أن يوضع حداً لكل هذه الخصومات، وأن ترمم وحدة حركة فتح ، ومن ثم المصالحة مع حركة حماس ، وترتيب البيت الوطني الفلسطيني ، والقادر على تحقيق هذه الأهداف النبيلة لن تكون شخصية معادية للشعب الفلسطيني بالمطلق بل شخصية محبة وصادقة وقلقلة على مصير الشعب الفلسطيني ، بظل التطاول والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة وسياسة تدمير وتخريب البيوت في القدس ، وهذه الشخصية وجدت من مخاض عسير تمر به المنطقة ويجب اعطاها الفرصة الكافية لتحقيق ما لم يستطع الكثيرون من تحقيقه ، وأقصد الرئيس عبدالفتاح السياسي ، ليمنحه الرئيس عباس ، فرصة رص الصف الفتحاوي وانهاء الخلافات الفلسطينية الداخلية "

اخر الأخبار