"نتنياهو" يحارب الله

تابعنا على:   14:09 2014-11-26

خالد معالي

قد يستصعب القارئ عنوان المقال؛ ولكن ألم يقل "نتنياهو" في جلسة للحكومة، في التاسع من الشهر الجاري: “ما يتعلق بالتحريض الذي نراه في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، يقف في الصدارة ما يسمى بالمرابطين والمرابطات، وهذه هي حركات تحريضية يموّلها الإسلام المتطرف، وأوعزت بإخراجها عن القانون” 

الأديان الثلاثة لا تجيز المس بحرية العبادة ولا المس بالأماكن المقدسة؛ والقانون الدولي يمنع المس بحرية الأديان؛ "فلكم دينكم ولي ديني"؛ إذن "نتنياهو" يتحدى القانون الدولي والأديان الثلاثة الذي يزعم انه من أتباع الديانة اليهودية.

"نتنياهو" يزعم أن المرابطة أمر ممنوع؛ وهو يعرف إنها نوع من العبادة لدى المسلمين؛ ليحاسب المرابطين والمرابطات، ولا يدري أن كل مسلم في العالم من حقه أن يرابط في المسجد الأقصى، لأن المرابطة عبادة، فهل يريد أن يحاسب المسلمين على عباداتهم؟؛ وهل يريد أن يتحدى امة المليار ونصف مسلم جهارا نهارا؟

لماذا يتجاهل "نتنياهو" تصريحات المفتش العام للشرطة "الإسرائيلية ""يوحنان دانينو"، الذي عزا فيها تصاعد أعمال  المقاومة في القدس المحتلة، إلى “محاولات تغيير الوضع القائم في الحرم”؟!

يعلم "نتنياهو" انه بقراره الأخير لا يتحدى فقط أهالي القدس والضفة الغربية وغزة وال 48؛ بل يتحدى كل المسلمين في العامل الإسلامي؛ ويتحدى الله الذي أمر عباده بعبادته بالمرابطة وتلاوة القرآن في المسجد الأقصى؛ لكن "نتنياهو" بعجرفته وصلفه المعهود يريد أن يقول انه من يقرر ما يريد بفعل عامل القوة  الظالمة التي يملكها؛ تماما كما قال فرعون لقومه:" ما أريكم إلا ما أرى" ؛ "وما علمت لكم من اله غيري"".

يسمح كل يوم "نتنياهو" باقتحامات شبه يومية من قبل المستوطنين ليدنسوا باحات المسجد الأقصى خلال الآونة الأخيرة، إضافة إلى اقتحام أعضاء كنيست (برلمان)، تحت حراسة الشرطة؛ وذلك عبر باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد؛ وهو ما يعني أن "نتنياهو" يريد حرب دينية لا تبقي ولا تذر.

ما يقوم به "نتنياهو" يعجل من اقتراب فناء دولته ونهايتها بمحاربته لخالق الكون ومنظم السنن الكونية؛ التي قضت على الدوام؛ بهزيمة شنيعة ومذلة لكل من يتحدى خالق الكون؛ بمنعه حرية العبادة والمرابطة في المسجد الأقصى.

لنستعرض ما سيقوم به الاحتلال من خطوات لمنع حرية العبادة والتي ستبوء بالفشل عاجلا ام آجلا؛ فقد أقدم القطب الليكودي والنائب في كنيست الاحتلال "ياريف ليفين" على بلورة خطة تضم سلسلة من الإجراءات للتعامل مع المقاومة المتصاعدة في القدس؛ من بينها سحب الجنسية أو حق الإقامة تلقائيا من أي شخص ضُبط وهو يقوم بعمل مقاوم, ثم إبعاده خارج حدود الدولة المحتلة بعد انتهاء فترة محكوميته في السجن؛ كما تقترح الخطة اعتقال محرضين وملقيي الحجارة وملثمين يشاركون في أي تجمهر محظور اعتقالهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهم .

وتعمل وزارة الأمن الداخلي والشرطة وجهاز الأمن العام في دولة الاحتلال على إعداد مشروع قانون ينص على اعتبار مجموعة المرابطين والمرابطات في الحرم القدسي الشريف خارجة عن القانون بسبب ضلوعها في المواجهات مع الشرطة وقت تدنيسه من قبل المستوطنين خلال العام الأخير. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخر الأخبار