من أهم مقومات الدولة السيادة

تابعنا على:   11:00 2013-11-17

نضال ابو شمالة

15/11/1988 إعلان قيام دولة فلسطين و29/11/2012 انضمام فلسطين كعضو غير مراقب للأمم المتحدة

فان التاريخ الأول وهو إعلان قيام الدولة لا يعدو كونه رفعا لمعنويات الفلسطينيين خلال الانتفاضة الأولى ودفع وتيرة المواجهة الشعبية ضد قوات الاحتلال بعد أن تنكر الجميع للقضية الفلسطينية ولم يكن أمام منظمة التحرير سوا الأراضي المحتلة معقلها الأول والأخير في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بعد الخروج من بيروت وما تبعه من تشتت لقوات الثورة .

وأما التاريخ الثاني وهو انضمام فلسطين للأمم المتحدة لا يعدو كونه تضامنيا عالميا مع القضية الفلسطينية مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك التضامن لا يزيد قضيتنا أي زخم سياسي أو حتى تحريك للقضية الفلسطينية باتجاه الحل ونيل الحقوق الفلسطينية المقدسة في ظل صمت العالم ومؤسساته الدولية واتخاذه موقف المتفرج على جرائم الاحتلال اليومية تجاه الاستيطان والقتل وتهويد القدس والابتزاز في شأن الأسرى ........ الخ من جرائم .

من المتعارف عليه إن من أهم مقومات وعناصر الدولة هو ( السيادة) وتعني أن تمتلك الدولة السلطة والهيمنة فوق إقليمها وعلى أفرادها وإنها مستقلة عن أي سلطة أخرى سواء داخلية أو خارجية وأنها تصدر الأوامر بدون أن تتلقى الأوامر من الآخرين ....... فهل دولة فلسطين الغير قادرة على توفير الكهرباء ومقومات الحياة الضرورية لإفرادها يمكن أن ترقى إلي مفهوم الدولة ؟!إن التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية وجماعات المصالح المؤثرة والمتنفذة في القرار السياسي الفلسطيني افقد إعلان الاستقلال المعلن قبل خمس وعشرين عاما من مضمونه المعنوي وجعل من قرار الانضمام للأمم المتحدة لا يساوى قيمة الحبر الذي كتب فيه في ظل تجرد الأحزاب والفصائل الفلسطينية من القيم الثورية والوطنية والأخلاقية وتحولها إلي جيتوهات وجماعات مغلقة على أنفسها تشبه إلي حد كبير قبائل الزولو بعد أن استهواها أكل لحوم البشر وتحويل الوطن إلى نظام رأسمالي مستحدث قائم على ترويج بضاعة السوق السوداء وشراء كل شيء وعلى رأسها شراء الذمم مستغلة في ذلك حاجة الناس وضعفها وسقمها .

إن الدولة والقيادة إن لم تستطع الإجابة على تساؤلات الناس وتوفير احتياجاتها والتعبير عن أهدافها وطموحاتها فهي لا تستحق الحياة والاستمرار في الحكم وعليها أن ترحل وتغادر برهة القيادة لمن هو أجدر واقدر وأهلا لذلك , فلم تعد الشعارات الرنانة والبرامج الخاوية قادرة على طمس أعين الناس الذين أصبح لديهم من الخبرة والتجربة ما يجعلهم قادرين على الفصل بين الغث و السمين ....... لك الله يا شعب فلسطين

اخر الأخبار