غوص آمن فوق بحر الفيس بوك .

تابعنا على:   10:47 2013-11-17

حسن حسين الوالي

من الغباء والبهللة التعامل مع مواقع التواصل الإجتماعي بتلقائية غبية وبدون فطنة وكياسة و كذلك هذا الأمر ليس من الدين ولا أخلاق المسلم ....

فالفيس بوك و مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ... أدوات عصرية على درجة من الذكاء التكنولوجي و الرقمي ... أخترعها أشخاص على درجة من الذكاء والحداقة ... و كونت بالممارسة على مدى سنوات كم كبير من المعرفة والتجربة والمعلومات التي تمنحها قدرات قد تفوق قدرات الإنسان المتخصص فما بالك الفرد العادي ....

وأنا هنا لا أتحدث بمنطق المشكك أو الداعي للإنغلاق و مقاطعة هذه الأداة الهامة التي أصبح لها دور كبير في صياغة قضايا كونية كبرى على صعيد الوعي البشري العام أو على صعيد الظواهر السياسية والإجتماعية التى إنبثقت كنتاج للحراك المعرفي والإجتماعي الذي صنعته هذه الأدوات على مستوى الكون ...

فلذلك في إن هذا المجال الإنساني الخصب من المعلوماتية والقدرات الهائلة على التواصل الإجتماعي وكما أسلفت بحاجة لحداقة و ذكاء و تعامل ممنهج ومخطط وعلمي من قبل الفرد عندما يدخل فيه ... عسى رب العالمين أن يحقق به وله الخير وأن يجنبه أي شر ...

وأذكر منها :

1- أولى الأولويات التي يجب أن يقوم بها الفرد هو إخلاص النية لله تعالى و هو يتنقل بين جنبات هذا العالم المعرفى والإجتماعي الفسيح ... عسى رب العالمين أن يهديه إلى طريق الرشاد و المنفعة له وللأخرين و يجبنبه كل شر و يرد كل كيد أو سوء يراد به أذيته إلى نحر صاحبه ...

2- يجب على الإنسان أن لا يعتقد بانه على درجة من الذكاء قادر فيها على أن يخفى نواياه و يتعامل بعدة وجوه داخل هذا العالم الإفتراضي .. فلو سلمنا بان رب العالمين سيكشفه .. وكذلك في نفس الوقت فإنه على صعيد المستوى الفني فإنه لا سرية في عالم الويب .. وفي هذا المجال يمكن الحديث المطول على الصعيد التقني و الفني .

3- يجب التعامل بجدية و فطنة وكياسة مع كل الإشارات التي ترد على صفحاتنا الشخصية على إعتبار إنها منشورات عشوائية خصوصاً تلك المتعلقة بالبحث أو إقتراح الأشخاص ... فمواقع التواصل الإجتماعي عوالم رقمية تقوم على أسس من الرياضيات و قوانين الإحتمالات ... فلذلك فإن هذه العشوائية لا تتم إلا بناء على معطيات معلوماتية معينة تتعلق بتلك المنشورات أضرب مثال :

حاول أن تكتب منشور متعلق " بالأسرى" مثلاً ستجد أن أو من تفاعل معه هو المهتمين بقضية الأسرى ... لماذا؟ لأنه حسب صفحاتهم الشخصية فإنهم مسجل في قواعد بيانات الموقع الإجتماعي بأن أكثر ما ينشروه أو يعلقوا عليه أو يتفاعلوا معه هو موضوع " الأسرى " ...

4- أما م هذا الإتنشار الهائل لمواقع التواصل الإجتماعي فإنه مهما كانت شخصيتك في الحياة الواقعية ... فإن ما تنشره وتكتبه في الواقع الرقمي والإفتراضي سيكون له دور كبير في تحديد سمات شخصيتك عن الآخرين فلذلك كن دقيق في تقديم صورة حقيقة عنك شخصيتك الإفتراضية و لا تشكل حالة من الإنفصام ما بين الشخصية الإفتراضية و الشخصية الواقعية فليس العبرة بكم ما تنشره عن نفسك بل العبرة بما تنشره حولها و كيفية تقديمها للاخرين .