صحيفة: مصر معنية بمصالحة عباس ودحلان أكثر منها بين فتح وحماس

تابعنا على:   23:03 2013-11-16

أمد / القاهرة : كتبت صحيفة "القدس العربي" في عددها الصادر، السبت، أن الرئيس محمود عباس "فوجئ" بالموقف المصري  إزاء نقله تحيةً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح السيسي.

وكان عباس قال للسيسي في ختام لقاء وُصف من قبل مراقبين بـ"البارد": جون كيري طلب مني إيصال تحية لكم.

وأوردت الصحيفة، أن حسابات عباس خالفت اتجاه المؤسسة العسكرية الحاكمة في مصر، فالسيسي لم يرد على التحية بمثلها، ولم يعلق أصلا على ناقلها واكتفى بابتسامة، في الوقت الذي كان يستعد لاستقبال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجر في زيارة وُصفت بالـ"استراتيجية للغاية"، في اليوم التالي.

وزيارة شويجر "مدعومة عن بعد بمظلة سعودية وإماراتية"، وفق تأكيد مصادر دبلوماسية رفيعة لـ"القدس العربي".

وكان الرئيس عباس تمسك بموقفه من التحية المنقولة بلسانه عن الوزير كيري آملًا أن يلتقط المصريون الإشارة ويفوضوا القيادة الفلسطينية بترطيب الأجواء. لكن أوساط الحكم والقرار في القاهرة لا تولي اهتمامًا حقيقيًا في تلقي رسائل عبر أي وسيط من وزير الخارجية الأميركي، لأن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي كان يعني ما يقوله عندما تحدث عن "بدائل" للمساعدات العسكرية الأميركية إذا أصرت واشنطن على حجبها، وفق الصحيفة.

وجاء في الصحيفة أن: الانفتاح المصري الروسي كان محصلة لجهد مباشر من مربع القرار الأمني السعودي الذي يقوده الأمير بندر بن سلطان ولدعم خلفي من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى حليفة من بينها الأردن في إطار مشروع يحاول دعم السيسي وعمليته السياية المرتقبة مع الحفاظ على جماعة الإخوان المسلمين خارج سياق التأثير في الإيقاع المصري.

ويذكر أن الرئيس عباس قابل كيري في عمان لمدة ساعة، في إطار متابعة لقاء آخر بينهما في رام الله قبل مغادرة الأول للقاهرة بعد وصول "ضوء أخضر" له يبلغه أن السيسي سيستقبله هذه المرة.

أجندة اللقاء المصري- الفلسطيني حددها مدير المخابرات المصرية بعناية في لقاء تمهيدي رسم أجندة قمة عباس- السيسي حيث كان مكتب الأخير على اتصال تشاوري مكثف مع شخصيات فلسطينية أخرى أهمها القيادي البارز في فتح محمد دحلان والشريك الأساسي للمصريين في إستراتيجية "تقليم أظافر الإخوان المسلمين في المنطقة"، على حد تعبير الصحيفة.

وقبل لقاء عباس- السيسي قيل للأول بوضوح إن ملف "المصالحة" بين حركتي فتح وحماس "لن يُطرح على طاولة السيسي لأن حركة حماس متهمة بإثارة قلاقل ودعم وتمويل إرهاب في أرض مصرية والظروف لا تسمح بنقاشات لها علاقة بالمصالحة بين الحركتين لأن السلطات المصرية بصدد تحويل كوادر في حماس للقضاء والكشف عن التفاصيل".

قيل لعباس أيضا بأن أولوية السيسي الآن إذا رغبت السلطة هي للمصالحة داخل حركة فتح واقترح مدير المخابرات المصري على عباس التركيز على أن حركة فتح "ينبغي أن تتجه مستقبلا للمصالحة مع حماس وهي موحدة من الداخل وليست في ظل وضع الانقسام الحالي".

وكتبت الصحيفة: الإشارة كانت واضحة هنا تماما وتشير للخلاف والمصالحة المتأجلة بين الرئيس عباس وتيار القيادي محمد دحلان المقرب جدا من القاهرة الذي تردد أنه قابل السيسي مباشرة بعد مغادرة خصمه عباس للقاهرة.

في ذات الوقت أبلغ عباس أن المباحثات المتعلقة بالمفاوضات والعملية السياسية وأحوال المنطقة السياسية "ينبغي أن تناقش مع فهمي وليس مع السيسي وطاقمه، كما تلقى تلميحا بأن أي وساطة للانفتاح بين السيسي والرئيس السوري بشار الأسد ستخصص لموسكو وليس لأي طرف آخر.

 

اخر الأخبار