أبو يوسف : بعض تصريحات لقادة حماس تعكر وتسمم الاجواء الداخلية للساحة الوطنية

تابعنا على:   13:54 2014-11-20

أمد/ رام الله : قال د. واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان ما تقوم به حكومة الاحتلال في القدس باصدارها قرارها بتقسيم المسجد الاقصى فضلا عن اقتحامه يشكل رد فعل طبيعي لدى شعبنا، لانها ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها القدس والمسجد الاقصى المبارك وكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية لسياسة الاحتلال العدوانية وسياساته الاستيطيانية، ولاجراءاته الفاشية والعنصرية، بل اصبحت هذه السياسة الاحتلالية نهجا تتبناه وتنفذه حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ ما قبل احتلال المدينة المقدسة في العام 1967.

الهبة الشعبية اتت ردا على ما تتعرض له القدس والمسجد الاقصى والاستيطان :

واضاف ابو يوسف في حوار صحفي مع "الزمان" ان ماتتعرض له القدس اليوم من تصعيد عدواني واسع واستيطان وتهويد وسرقة للاملاك والعقارات غير مسبوقة، واقتحامات متكررة للمسجد الاقصى المبارك من قبل قادة الاحتلال وغلاة المستوطنين الاستعماريين، والعمل على تقسيمه زمانيا ومكانيا، وإغلاقه أمام أبناء شعبنا ومنعهم من ممارسة حقهم في الصلاة فيه ، إنما جاء في سياق إحكام السيطرة الاحتلالية الكاملة على المدينة المقدسة، وافراغها من سكانها الأصليين، وصولا لهدم المسجد الأقصى المبارك واقامة الهيكل المزعوم مكانه، لهذا نعتقد ان استمرار هذا التصعيد في القدس، والبطش والتنكيل بسكانها، ومواصلة اقتحامات المستوطنين وجيش الاحتلال وقادته للمسجد الاقصى المبارك، وتدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية كافة، سيؤدي الى اشعال حرب دينية في المنطقة يصعب التكهن بشكلها او نتائجها.

وشدد ابو يوسف ان هذا الامر يضاعف حجم المسؤولية على الكل الوطني في حمل اعباء الكفاح والصمود ومواصلة مسيرة مقاومة شعبنا حتى زوال الاحتلال وتحقيق كامل طموحاته واحلامه الوطنية، وفي هذا السياق لابد من توجيه الدعوة للبعض من قادة حماس، بالتوقف عن تصريحاتهم التحريضة على الرئيس ابو مازن باعتبارها من جانب تتساوق مع تصريحات قادة الاحتلال التي تدعو للتخلص منه، ومن جانب اخر تتناقض مع اتفاق المصالحة الوطنية وروحه، عدا عن كونها تعكر وتسمم الاجواء الداخلية للساحة الوطنية، وتخرب على مصلحة شعبنا في اعادة اعمار غزة ورفع الحصار عنها، وتسيء لمعركة شعبنا في الدفاع عن القدس والاقصى المبارك والمقدسات الاسلامية والمسيحية، كما تشكل اذا ما استمرت عاملا سلبيا ومعرقلا في معركتنا السياسية والدبلوماسية على المستوى الدولي لحفظ حقوق شعبنا ووضع حد زمني لانهاء الاحتلال.

واضاف ابو يوسف انه ليس من شك في ان الاحتلال يسعى جاهدا لتغذية وتاجيج نار هذه الحرب، بهدف حرف الصراع عن مساره الحقيقي، وصرف نظر العالم وتضليله عن كون حقيقة هذا الصراع نتاج سياسة استعمارية ونهج عدواني، واغتصاب لحقوق شعب بأسره، واحتلال لأرض دولة معترف بها في الأمم المتحدة.

وحول الرد على هذا المخطط قال ابو يوسف ، انه لم يتردد ابناء شعبنا الصامدين المرابطين في المدينة المقدسة وفي الداخل الفلسطيني في الرد على سياسات الاحتلال الإجرامية بصدورهم العارية، وعبر اندفاعه وطنية تجلت أبها مظاهرها بهبة شعبية عارمة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والإصرار على حمايته من دنس غلاة المستوطنين الإرهابيين اللذين يواصلون اقتحاماتهم له مدنسين حرمته بحماية شرطة وجيش الاحتلال، الذي لم يتورع باستخدام القوة لقمع أبناء شعبنا المدافعين عن مدينتهم ومقدساتهم، الامر الذي دى الى سقوط المزيد من الجرحى والشهداء الذين قتلوا بدم بارد، عدا عن اسر واعتقال المئات من ابناء القدس، والاستيلاء على عشرات المنازل،والمصادقة على بناء الاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الفلسطينية، لهذا لا يمكن للفلسطيني ان يبقى مهانا وذليلا لسياسة اسرائيل وما يجري هو رد فعل طبيعي على سياسات الاحتلال وقطعان ، لان اسرائيل تحاول جر المنطقة الى حرب دينية، من خلال اعدام المواطنين واخرهم الرموني ، وحرق ابو خضير وعمليات التهويد، هذا التطرف الاسرائيلي يزداد مع اقتراب الانتخابات وكان قتلها للفلسطينيين عبارة عن حملة انتخابية لهم، الان المسؤولية مضاعفة امام المجنمع الدولي، ولا نريد حديث عن شجب واستتكار وانما نريد حديث عن جرائم الاحتلال ومزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، ومزيد من العزلة لحكومة الاحتلال ، لهذا نقول ان شعبنا الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه وثوابته بالعودة وتقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وهذا امر طبيعي لا يمكن للشعب الفلسطيني ان يحيد عنه، ومن هنا انتصر شعبنا لهبة القدس، دفاعا عن المدينة المقدسة واقصاها المبارك، في كافة المدن وبلدات الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ومناطق عام 48، التي واجه أبنائها قوات الاحتلال بارادة صلبة وايمان عميق بعدالة قضيتهم، وسقط خلال هذه المواجهات المتواصلة عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمعتقلين، كما انتصر شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات والمنافي للقدس ولهبة ابنائها الصامدين، وذلك عبر الفعاليات والنشاطات الجماهيرية المنددة بسياسات الاحتلال واجراءاته العنصرية والفاشية في المدينة المقدسة واقصاها المبارك ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، ما يجري في القدس من عدوان وقتل سيؤدي الى انتفاضة جديدة، وبالتالي يجب ان يكون هناك ردود فعل ورفض لهذا الاحتلال الذي يرتكب جرائم يومية في كل فلسطين المحتلة.

وردا على سؤال حول وجود من يشكك فى جدوي ذهاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن الى المنظمة الدولية خاصة فى ظل احتمالات استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو:

قال ابو يوسف ان المساندين لموقف القيادة الفلسطينية بالتوجه للمنظمة الدولية عدد كبير من الدول العربية والاممية، وفي حقيقة الامر ان توجه الرئيس ابو مازن للمنظمة الدولية وطرح المبادرة الفلسطينية لوضع حد زمني لإنهاء الاحتلال لم يأت من فراغ ، بل جاء ذلك اولا باعتباره ممارسة لحق مشروع اكتسبه شعبنا بفضل نضالاته وتضحياته العظيمة والتي تكللت بنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة بصفة مراقب في 29 نوفمبر 2012، اضافة الى الواقع الذي فرضه الاحتلال، وامعان حكومته في التمسك بنهج العدوان والتطرف والاستيطان، وافشاله لمسيرة التسوية، واعدامه لكل فرص السلام، وجدت القيادة الفلسطينية ومن واقع مسؤولياتها النضالية والتاريخية في الحفاظ على حقوق شعبنا، والسير به نحو الخلاص ، ان تستثمر كافة الانجازات الوطنية والوسائل الكفاحية الناجعة من مقاومة شعبية بكافة أشكالها، ومعركة سياسية ودبلوماسية على المستوى الإقليمي والدولي، وان تستخدم كافة الادوات الممكنة ومن ضمنها وسائل وادوات القانون الدولي، الذي يحفظ حقوق شعبنا بمئات القرارات التي اصدرتها المؤسسات الشرعية الدولية، وعلى راسها الامم المتحدة ومجلس امنها الدولي، التي لا بد من العودة اليها لمطالبتها بتنفيذ قراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، لإنهاء الاحتلال وإزالة الظلم التاريخي والمعاناة عن كاهل شعبنا.

الاجراءات القانونية اللازمة:

ولفت ابو يوسف انه في في اجتماعها الاخير قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس ابو مازن، الاسراع باستكمال كافة الاجراءات القانونية اللازمة لتقديم المشروع الفلسطيني العربي لمجلس الامن، والقاضي بوضع حد زمني لانهاء احتلال اارض الدولة الفلسطينية بحدود فبراير 2016، وذلك قبيل انتهاء فبراير الجاري، رغم توقعاتنا باستخدام الفيتو الامريكي لاجهاض هذه المبادرة .

واوضح انه يهمنا ان نؤكد مجددا بانه اذا ما استخدمت واشنطن الفيتو ضد المبادرة الفلسطينية، فان القيادة الفلسطينينية ستتوجه للجمعية العامة لتحقيق اوسع تاييد ودعم دولي واستصدار قرار يتبنى مبادرتها السياسية، وستوقع على طلب انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية، ومحكمة روما لمحاكمة الاحتلال وقادته ومجرميه، كما ستوقع طلبات الانضمام لكافة المعاهدات والمؤسسات الدولية، وتعيد النظر بالعلاقة مع الاحتلال وبكافة الاتفاقات الموقعة معه.

وعن المخاطر التى تتعرض لها القدس واسهامها فى توحيد الفصائل الفلسطينية خاصة فتح وحماس:

قال ابو يوسف نحن نامل ان يقف الجميع امام مسؤولياته الوطنية والكفاحية، وان نواجه جميعا هذه التحديات التي يفرضها الاحتلال على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، على ان يتم ذلك في اطار استراتيجية وطنية شاملة وموحدة، خاصة وان حجم المخاطر والتحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا كبيرة وغاية في التعقيد، لا بل يمكن القول ان القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف خطير لم يسبق ان مرت به من قبل.

واكد ابو يوسف ان مقاومة شعبنا الوطنية ضد الاحتلال بكافة اشكاله ومظاهره وسياساته العدوانية المتواصلة واجراءته الفاشية والعنصرية، لم تتوقف في عموم الارض الفلسطية، ويهمنا ان نؤكد على ان شعبنا سيواصل مقاومته الوطنية المشروعة ضد الاحتلال مهما كانت التحديات ومهما غلت التضحيات، حتى زواله وانهاء وجوده بالكامل عن الارض الفلسطينية، ونيل الحرية وضمان حق العودة للاجئين من ابناء شعبنا تطبيقا للقرار الاممي 194، واقامة وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

خطوة هامة :

وعن تأثير الخطوة التى اتخذتها السويد بالاعتراف بدولة فلسطين ، قال ابو يوسف ان شكل اعتراف السويد بدولة فلسطين خطوة هامة وجريئة وترقى الى مستوى الدعم الحقيقي لحقوق شعبنا الوطنية في الحرية والاستقلال، وستشكل دون شك رافعة حقيقية وحافزا نحو تحقيق مزيد من التحول الايجابي على الساحة الاوروبية اتجاه القضية الفلسطينية، وحصد مزيد من الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.

واوضح نعتقد ان هذه الخطوة قد جاءت في الوقت الذي سعت فيه واشنطن حرف انظار العالم عن العدوان الهمجي الذي تنفذه حكومة وجيش الاحتلال على الارض الفلسطينية، وعلى شعبنا ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية، الامر الذي لم ينجح، ولن تنجح حكومة الاحتلال في مواصلة استهتارها بالمجتمع الدولي، خاصة اذا ما نظرنا الى ما تحقق من تاييد شعبي اوروبي ودولي عارم للقضية الفلسطينية، خاصة لدى شعوب امريكا اللاتينية، وما شهدناه من ادانات واسعة لجرائم الاحتلال، وما تحقق من اعترافات على مستوى برلمانات اوروبية بدولة فلسطين كما حدث في البرلمان البريطاني والبرلمان الاسباني، وما يدور من نقاشات في البرلمان الفرنسي والايطالي وما سيتبع ذلك مزيد من الخطوات في ذات الاتجاه.

وحول الانباء عن ان حكومة الوفاق التى تم تشكيلها لا تمارس حتى الان دورا عمليا على الاراضي بسبب ممارسات حماس:

رأى ابو يوسف ان حجم الكارثة التي اصابت قطاع غزة جراء العدوان الغاشم عليه كبيرة، ومعاناة شعبنا التي خلفتها الحرب المجنونة التي شنتها حكومة وجيش الاحتلال لا يتصورها عقل، وما نتج عن هذا العدوان الغاشم من نتائج كارثية لاتتحمله دول بعينها، فكيف بقطاع غزة المحاصر منذ ثمانية سنوات، وتعرض خلالها لثلاثة حروب عدوانية احتلالية متتالية، وان هذا الامر على فداحته قد ضاعف من حجم مسؤوليات حكومة الوفاق الوطني، خاصة فيما يتعلق بمهمة اعادة الاعمار ورفع الحصار وتلبية احتياجات الناس الاساسية والتخفيف من معاناتهم.

وشدد ان حجم المسؤولية كبير، وعلى الجميع ان يساهم في حمل اعبائها، وان يساهم الجميع وفي المقدمة حركة حماس التي مازالت تسيطر بكامل على قطاع غزة، في دعم واسناد حكومة الوفاق الوطني حتى تتمكن من القيام بواجبها، بما يوفر لها الدعم والمناخات المناسبة للقيام بعملها على الارض.

وحول معبر رفح قال ابو يوسف : لقد تم الاتفاق على استلام معبر رفح وادارته من قبل حرس الرئاسة الفلسطينية قبل وقوع العملية الارهابية التي ادت الى سقوط عشرات الجنود المصريين في سيناء، ونشير الى ان هذا الامر قد نص عليه اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة من قبل الفصائل الفلسطينية، بحيث يتم نشر افراد حرس الرئاسة على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة بما في ذلك ستلام ادارة معبر رفح، ونعتقد ان تاخير تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بهذا الخصوص، انما مرده لاجراء مزيد من المشاورات حول جملة من الامور اللوجستية التي يجب توفيرها مسبقا، لضمان نجاح عملها ولقيامها بواجبها كما يجب.

وقال ابو يوسف اولا نحن متفائلون بنتائج مؤتمر اعادة اعمار غزة الذي عقد في القاهرة برعاية مصر والامم المتحدة، وفي هذا الاطار لابد من ان نثمن الجهد الكبير الذي بذلته القيادة المصرية، والرئيس عبد الفتاح السيسي، لعقد هذا المؤتمر الهام في القاهرة التي وقفت على الدوام الى جانب شعبنا، وما زالت تساند مسيرة كفاحه الوطني بكافة الوسائل الممكنة، ونحن نامل ان يتم ترجمة قرارات هذا المؤتمر بشكل عاجل ومن غير تلكؤ او تاخير في ايصال الاموال والمواد الاساسية اللازمة لعملية الاعمار، خاصة وان ما الحقة الاحتلال من دمار في القطاع كبير، وطال كافة مرافق الحياة فيها، وشعبنا يعيش فصول معاناة غير مسبوقة بسبب ذلك، وبسبب دخول فصل الشتاء هذا العام بشكل مبكر حيث وجدت عشرات الاف العائلات نفسها بغير مأوى او مكان يقيهم من البرد والمطر.

وطالب الدول العربية بتحمل مسؤوليتهم في توفير القسم الاكبر من اموال الدعم التي قررها المؤتمر، ان يسارعوا بالايفاء بالتزاماتهم قبل غيرهم من الدول التي تحتاج الى بعض الاجراءات القانونية والدستورية التي تخصها، للمصادقة على ارسال الاموال التي اعلنوا عن التزامهم بتوفيرها خلال المؤتمر.

توفير انسيابية الاموال:

ورأى ابو يوسف الاهم هو ضرورة الاسراع برفع الحصار عن القطاع لتوفير انسيابية الاموال ومواد البناء اللازمة لاعادة الاعمار واتمام هذه العملية بزمن قياسي، ونعتقد انه اذا ما بقي الحصار مفروضا على القطاع، وبقي الاحتلال يتحكم بفتح واغلاق المعابر على مزاجه، فان عملية اعادة الاعمار ستستغرق عشرات السنوات بينما تتواصل معاناة شعبنا وعذاباته وظروفه القاسية التي خلفتها الحرب الاجرامية التي وقعت عليه، مؤكدا ان على الاشقاء العرب القيام بمسؤولياتهم التاريخية، وكذلك المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وعلى راسها الامم المتحدة ومجلس الامن، لممارسة مزيد من الضغط على الاحتلال لوقف وانهاء عدوانه المتواصل على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، ورفع الحصار عن قطاع غزة حتى يتم اعمار ما دمره الاحتلال، وعودة الحياة الى طبيعتها، وصولا الى انهاء الاحتلال وزواله بالكامل عن ارضنا، ونيل حرية شعبنا، وتحقيق عودته المظفرة الى دياره التي شرد منها، واقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

تأجيل جولة المفاوضات غير المباشرة:

اكد ابو يوسف ان تأجيل جولة المفاوضات غير المباشرة التي كان مقرر اجرائها في القاهرة، اتى بعد وقوع العملية الارهابية المدانة ضد الجنود المصريين في سيناء، ونعتقد ان مصر الشقيقة تمتلك كل الحق في اتخاذ كافة الاجراءات التي تراها مناسبة لحماية امنها القومي، ونحن ندعمها ونقف الى جانبها في هذا الامر، لان مصر الشقيقة تشكل الحاضنة الحقيقية للقضية الفلسطينية، وان اي مس بامنها القومي يمس القضية الفلسطينية، والامن القومي العربي برمته. اما فيما يتعلق بجولة المفاوضات غير المباشرة القادمة مع الاحتلال لتثبيت التهدئة في قطاع غزة، فاننا نعتقد وحسب تجربة عشرون عام من المفاوضات العقيمة مع الاحتلال والتي لم تسفر عن شيء، ان الاحتلال سيواصل نهجه واسلوبه المراوغ والمماطل لكسب مزيد من الوقت، وفرض الامر الواقع، اي تهدئة مقابل تهدئة، من غير التزامات لها برفع الحصار وفتح المعابر وغير ذلك من القضايا التي يتضمنها الموقف الفلسطيني، الذي حمله الوفد الفلسطيني الموحد وطرحه في الجولات السابقة لهذه المفاوضات، ولكن يهمنا ان نؤكد على ان الموقف الفلسطيني الذي يحمله الوفد الفلسطيني لاي جولة قادمة من المفاوضات غير المباشرة اذا ما تمت، لم ولن يتغير، والذي ينص صراحة على رفع الحصار الكامل عن القطاع وعدم تكرار العدوان عليه، وفتح كافة المعابر وضمان حرية الحركة عليها، والغاء الشريط الحدودي العازل، والصيد في بحر غزة لعمق 12 ميل بحري، وتشييد المطار والميناء، واطلاق سراح الاسرى الذين اعتقلوا خلال فترة العدوان، ومن ضمنهم الاسرى المحررين في صفقة التبادل الذي اعيد اعتقالهم، والدفعة الرابعة من اسرى المؤبدات، هذا المطالب الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها ، ونحن نستند إلى صمود شعبنا الفلسطيني ونخوض معركتنا السياسية والنضالية للوصول الى انهاء الاحتلال بالكامل عن الارض الفلسطينية واقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

اخر الأخبار