نتنياهو ... والحرب الدينية !!

تابعنا على:   14:54 2014-11-18

وفيق زنداح

مقتل خمسة اسرائيليين واصابة العديد منهم صباح اليوم يأتي في اطار رد الفعل الطبيعي علي اغتيال الشهيد يوسف الرموني الذي قتل مشنوقا داخل حافله... وكأن الحادثة كانت (كالشعرة التي قسمت ظهر البعير) وأثارت حالة من الغضب الشديد ... بعد ما عاشت مدينة القدس والأقصى أيام عديدة سابقة في ظل محاولات متكررة من المستوطنين لاستباحة الأقصى وتدنيسه تحت مزاعم بناء الهيكل وتحت محاولات التقاسم المكاني والزماني للأقصى وفي ظل تصريحات اسرائيلية عديدة تعبر عن عنصرية تفوق كل تصور ... وعنجهيه واستعلاء ومحاولة فرض الامر الواقع بحكم القوة العسكرية التي تحمي هؤلاء المستوطنين وأفعالهم الاجرامية والمشينة والتي تستهدف قدسنا ومقدساتنا والمساس بمشاعرنا الدينية والوطنية .

حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تواصل عنصريتها بإطلاق المستوطنين باستباحة المسجد الأقصى ...وقد تم التحذير أكثر من مرة وعبر كافة المسئولين أن استمرار السياسة العنصرية الاسرائيلية واطلاق غولات المستوطنين سيفجر الاوضاع بمدينة القدس وسيجعل منها مدينة مواجهه واحتدام للصراع واسالة المزيد من الدماء .

سياسة نتنياهو وحكومته اليمينية العنصرية والتي لم تتعلم مما ألت اليه نتائج الصراع حتي الان ...تحاول أن تلعب لعبة الدين وصراع الاديان بمحاولتها طرح مشروع يهودية الدولة ..كما محاولة تشريع القوانين لطرد السكان العرب من وطنهم ومحاولة اقتلاعهم من جذورهم التاريخية تحت مسمي يهودية الدولة ارضاء لليمين المتطرف وللمستوطنين وحفاظا علي الائتلاف الحكومي القائم وتهيئة مسبقة للانتخابات القادمة وكسب أصوات اليمين واليمين المتطرف وعلي رأسهم المستوطنين ..وما يجري من قبل هذه الحكومة اليمينية العنصرية من سرقة المزيد من الاراضي وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية وتوسعه المزيد من المستوطنات علي حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وعلي حساب مفهوم حل الدولتين التي أجمع المجتمع الدولي علي قبولها وضرورة تنفيذها .

عملية اليوم تأتي في اطار رد الفعل الطبيعي علي استشهاد العديد من المقدسيين وعلي قتل الالاف من ابناء شعبنا في المحافظات الجنوبية والشمالية والتي تعبر بمجملها عن مدي العنصرية والهمجية والعنف الاسرائيلي الارهابي المقدم عن اي فعل سياسي يمكن أن يفسح المجال لإحداث اختراق بعملية التسوية السياسية وفتح أفاق جديدة من الامل ببزوغ فجر دولة فلسطين وحتي نعيش بداخل دولتنا بعيدا عن الاستيطان والاحتلال والحصار وبعيدا عن هؤلاء المستوطنين المتطرفين الارهابيين .

كنا نحرص وعلي الدوام ولا زلنا علي أن صراعنا مع العدو المحتل لأرضنا صراع وجود وحدود وأن كل ما نطالب به اعادة الجزء اليسير من الحقوق بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس بحدود الرابع من حزيران 67 هذا المطلب السياسي الوطني الفلسطيني والعربي والاسلامي بحده الأدنى لا زال يواجه معارضة اسرائيلية ...بل محاولات مستمرة من قبل هذه الحكومة اليمينية العنصرية باستمرار التصعيد الميداني من جهة ..والمماطلة والتسويف علي طاولة التفاوض من جهة أخري ...في تجاهل واضح من قبل هذه الحكومة العنصرية لكافة حقوقنا الوطنية ...,حتي عندما تقترب بعض التصريحات من هذه الحقوق تكون تعبيرا عن مواقف استثنائية ومنقوصة .

مجمل التصريحات لحكومة نتنياهو العنصرية تأخذنا الي محاولة انقاص حقوقنا ...وانتهاك سيادتنا... وادخالنا في اطار تسوية سياسية تسمي دولة ... لكنها منقوصة السيادة... وتحت السيطرة الاسرائيلية ...تحت مزاعم وذرائع كاذبة يحاولون من خلالها اقناع المجتمع الدولي بأنهم يتعرضون للإرهاب ....مع أن هذه الحكومة العنصرية هي التي تمارس الارهاب بكافة اشكاله وتحاول انهاء وجودنا واضاعة حقوقنا وتفتيتها استغلالا لظروف اقليمية ودولية ...وما تشهده الساحة العربية من محاولات ارهابية لزعزعة أمن واستقرار الدول وانهاء جيوشها الوطنية وزعزعة الاستقرار والامن بداخل العديد من الدول .

اسرائيل وعبر حكومتها العنصرية اليمينية لا تريد تركنا وحدنا نعيش بحدود أمنه ومستقرة وفي اطار دولة مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية ...بل يحاولون جاهدين علي صناعة الاحداث وتوتير الاوضاع وافساد المناخ بمحاولة اصدار تشريعات تنتهك حقوقنا وسيادتنا ..أفكار عنصرية متطرفة تخرج علي مدار الساعة ومن خلال تصريحات متعددة تثير بالنفوس المزيد من الغضب خاصة مع استمرار محاولات تدنيس الأقصى وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية وتوسيعها ونهب المزيد من الاراضي وهدم المزيد من الممتلكات الفلسطينية وقتل المزيد من الفلسطينيين والمقدسيين ....هذه الافعال الاجرامية والعنصرية والارهابية تدفع للمزيد من العنف وردات الفعل علي ما يقومون به .

قلنا مرارا وتكرارا ان اعادة الحقوق الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية بحدود الرابع من حزيران 67 سيوفر أرضية التهدئة والامن المتبادل والسلام المتبادل ....أما أن تبقي هذه الحكومة العنصرية علي سياساتها وعنصريتها ...فإنما تدفع الامور الي المزيد من الصراع والاحتدام... ولن يستطيع أحد تقدير حجم الخسائر ....وحتي أبعاد واحتمالات ما يمكن أن يكون علي واقع الارض .

اخر الأخبار