عباس وخياراته المطروحة!!!!

تابعنا على:   11:41 2014-11-18

سميح خلف

بالتاكيد ان اسرائيل تقف متفرجه بل مستهترة بخيارات عباس جميعا ولانه لا يمتلك اوراق القوة في أي منها ، ومع ذلك يعكف الاسرائليون وخبرائهم في دراسة كل الاحتمالات ووضع المعالجات لها ان سلك رئيس السلطة أي منها.

منذ اكثر من عام وعلى مدار الخط الزمني للمفاوضات بين الجانب الفلسطيني والجانب الاسرائيلي والتي عبر عنها قادة اسرائيل بأن"" اسرائيل تفاوض نفسها" اما الجانب الفلسطيني والذي عبر عن كينونته كبير المفاوضات صائب عريقات" والذي فوجيء ولم يعلم بفتح طريق كبير في محيط بيت لحم"" أي هنا نضع ملاحظة بهشاشة المعلومات والرصد للوفد المفاوض وتطورات الخطط الاسرائيلية في التوسع، لا يكفي ان نرفع شعارات سياسية يتداولها الجمهور في وسائل الاعلام فما يقال في الاعلام يختلف عن ما يقال على الطبيعة وفي اوساط السياسيين الاسرائيليين والفلسطينيين وخاصة في جانب الاستيطان وما تتعرض له القدس من هجوم شرس تطبيعي لواقع السيطرة والتهويد.

يشترط رئيس السلطة لمواصلة التفاوض وضع وعاء زمني لها محدد ب-9 شهور لرسم حدود الدولة ومقبلات لفتح الشهية لدى الشعب الفلسطيني بالافراج عن الصفقة الثالثة للاسرى التي اوقفها نتنياهو، مع الاحتفاظ بكل الافكار السابقة التي توصل اليها الطرفين من تبادلية للارض تصل من 5% الى 3.5% ومقترحات لادارة القدس دوليا وتركيز الاسرائيليين على بقائهم امنيا في الدولة الفلسطينية اكثر من عقد مع الاحتفاظ بمواقع امنية في الغور.

رئيس السلطة المتردد والمتناقض في كل تصريحاته يبدو انه يعتقد انه رئيس الكون ولا يوجد قوى دولية ولا اقليمية ولا قوى ناشطة لدى الشعب الفلسطيني، منذ وقت طويل يهدد بحل السلطة واخرين في السلطة يستبعدون هذا الخيار، اذا كانت خيارات عباس هي مجرد ضغط على الاسرائيليين فاعتقد ان العدو لديه الف مخرج ومخرج من ازماته البسيطة مع تلك التصريحات والاقوال ، فكما قلنا ان مايقال شيء والحقيقة شيء اخر.

خيارات عباس::-

1-الذهاب لمجلس الامن للاعتراف بالدولة الفلسطينية والذي لن يحوز الى اجماع 9 دول في مجلس الامن والفيتو الامريكي الجاهز للعرض

2-التوجه الى المنظمات الدولية في حالة فشل لخيار الاول واهمها الجنائية الدولية ، هذا التوجه الذي حذرت بل هددت امريكا السلطة بحجب الاموال عنها بالاضافة الى البرتوكلات والولاءات لاعضاء الجنائية التي قد تعيق هذا التوجه

3-حل السلطة واعطاء مفاتيحها للاحتلال.

هذه خيارات رئيس السلطة في ظل تعثر المفاوضات وفي كل الاحوال تستفيد اسرائيل زمانيا ومكانيا في الضفة الغربية

وفي مقابله له مع وزير خارجية المانيا فرانك شتاين ماير هدد رئيس السلطة بتسليم مفاتيح السلطة لاسرائيل اذا ما استمر الجمود في عملة السلام حسب رأيه، واذا ما لاقت محاولاته في الخيار الاول والثاني الصدود والفيتو الامريكي..

اعتقد ان خيارات عباس لايمتلكها فان امتلك المقدمات والاليات بلبناتها الاولى فلا يمتلك نتائجها، فالخيار الاول والثاني امره محتوم ونتيجته محتومة، اما الخيار الثالث وهو الاخطر والتي تحضر له اسرائيل، فاننا نسوق بعض الافكار التي قد يفكر فيها الاحتلال بل يحضر لها مع مراعاة الحقائق الاتية سياسيا وامنيا واقتصاديا وكما هو الواقع.

1-الضفة الغربية محتلة تماما

2-اسرائيل تستولي على 60% من ارضي الضفة مع جيوب متعددة في الخليل وبيت لحم ومناطق اخرى داخل حزام ab

3-طبيعة الاجهزة الامنية والمكون الاداري حيث ان ايديولجيةالاجهزة تختلف عنماكانت عليه ايام ابوعمار فهي اجهزة مرتبطة بعدة اجهزة في امريكا واوروبا ودول عربية والقيادة السياسية اضعف من ان تسيطر عليها

4-حركة فتح في الضفة حركة ضعيفة استعراضية ينقصها التعبئة والتنظيم الجيد والتوجهات السياسية والفكرية

5-غزة ليست تحت سيطرة البرنامج السياسي والاقتصادي للرئيس

6-الضفة الغربية ترتبط بارتباط اقتصادي وثيق بين رجال الاعمال في الضفة ورجال الاعمال في اسرائيل.

ربما ترى اسرائيل بتصريحات عباس بانها هراء او هروب الى الامام لما تريده اسرائيل من الضفة ، فلقد صرح ساسة اسرائيل بتقديم مشروع قرار بضم الضفة الغربية وربما خيار رئيس السلطة سيساعدها على ذلك وهي ضامنة القوىالامنية وبعض التيارات في الضفة بالولاء لهذا الخيار والذي سيكرس فصل الضفة عن غزة عمليا وسياسيا ويصب في نفس التوجه للسياسة الاسرائيلية وتصوراتها للدولة الفلسطينية

تصريحات عباس بهذا الشأن دقيقة عندما قال "" سأسلم مفاتيح السلطة للاحتلال"" ولانه يدرك بانه ليس بالقوة لحلها وان حلها بقرار فان ما هو على الارض عكس ذلك، اذا تسليم مفاتيح السلطة تعني تسليم الهيكليات الادارية والمؤسساتية والامنية للاحتلال وربما هذ خيار ستقبله اسرائيل مع استمرار الدعم لها من الدول الاوروبية

ولكن هل يدرك رئيس السلطة ان خياراته فاشلة ومكتوب عليهابالفشل ان لم يتوجه بصياغة معادلة وطنية حقيقية تخرج عن برنامجه السياسي الفاشل في اتجاه تعبئة الشعب وتمكينه من مواجهة الاحتلال في الضفة ووقف انشطة اجهزة الامنية تجاه النشطاء، والتراجع عن تصريحاته بخصوص الانتفاضة والتهدئة في القدس، ولذلك فان اسس النجاح الوطني تدعو الى اعادة اللحمة في حركة فتح على اسس وطنية وليست تشرذمية خاضعة للازلام واعادة ادبياتها واطروحاتها، والا فان الضفة في ظل هذا البرنامج الفاشل تعني ضياعها وانسلاخ غزة عن الضفة وهي رغبة الاحتلال وتصوراته للدولة الفلسطينية.

اخر الأخبار