البطريرك ثيوفيلوس: الاعتداءات على الأماكن المقدسة في سوريا تعمق جراح النزاع

تابعنا على:   13:44 2013-11-16

أمد/ القدس / قال غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس و سائر أعمال فلسطين و الأردن، أن الاعتداءات المتزايدة على الأماكن المقدسة المسيحية و الإسلامية في سوريا تعمق جراح النزاع العنيف الدائر، و تُبعد الأطراف المتنازعة عن التوصل الى حلول يمكن لها أن تحقن دماء الأبرياء.

وأكد غبطته خلال استقباله وفداً تضامنياً أوروبياً مساء أمس في مقر بطريركية الروم الأرثوذكس  في القدس، أن الجرائم التي تُرتكب بحق الأماكن المقدسة المسيحية و الإسلامية و مرافق الخدمات المجتمعية التابعة لها في سوريا مثل المدارس، تدُل على أن الكراهية فقط هي التي تتحكم بتصرفات مرتكبي هذه الجرائم و أنهم بجرائمهم البشعة هذه لا يحققون شئ سوى إراقة دماء الأبرياء التي حرمها الله.

و ندد غبطته بالاعتداءات التي طالت مدرسة يوحنا الدمشقي في باب توما وراح ضحيتها عدد من الأطفال الأبرياء، كما شجب هجمات صواريخ الهاون التي استهدفت كنيستي الصليب المقدس و الكيرلس خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تغير من الواقع شيئاً و أن المسيحيين المشرقيين هم جزء لا يتجزأ من الشرق الأوسط و مجتمعاته، و أن هذه الجرائم المدانة من جميع الأديان السماوية إنما تؤكد أن مرتكبي هذه الجرائم ما هم إلا إرهابيين ضعفاء و أن مسألة زوالهم ما هي إلا قضية وقت كون جرائمهم مرفوضة مسيحياً و إسلاميًا.

وألقى غبطته الضوء خلال اللقاء على الوئام المسيحي الإسلامي في الشرق الأوسط، مشيراً الى أن هذه المنطقة من العالم تعتبر مثالاً يحتذى به بين شعوب الأرض للتعايش الأخوي و الروابط المتينة بين المسيحيين و المسلمين، بالرغم من بعض الجرائم التي ترتكب هنا و هناك لأسباب سياسية بحتة لكنها في نهاية المطاف لا تُعد أكثر من جرائم إرهابية أضعف من أن تؤثر على طبيعة العلاقة التاريخية بين المسلمين و المسيحيين.

اخر الأخبار