أنصف المنصف المقاومة

تابعنا على:   14:04 2014-11-16

خالد معالي

لا يختلف اثنان على أن المقاومة حق مشروع كفلته الشرائع الدولية والقانون الدولي لكل شعب احتلت أرضه؛ وهو ما يحصل  مع آخر احتلال في العالم يقع على الشعب الفلسطيني؛ وبالتالي من حق الفلسطينيين مقاومة المحتل بكل الطرق والسبل الممكنة والمتاحة.

الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي؛ أنصف المقاومة بتصريحاته  من إنه يتشرف بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وباستقبال رئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل على أرض تونس؛ كون حركة حماس حركة مقاومة خالصة أذهلت العالم بصمودها الأسطوري قبل أسابيع في رد العدوان على غزة في حرب العصف المأكول؛ وهو ما دفع المنصف للقول: "إن شاء الله لا يلفقون لي تهمة رعاية الإرهاب والتعامل مع حماس".

يشرف المقاومة أن ينتسب إليها كل حر وشريف؛ وترفض كل من يشبهها  أو يساويها بالإرهاب؛ فمن يدافع عن شعبه ليس بإرهابي، ولكن من يقتل شعبه ويسجنه ويزج بآلاف في السجون دون تهمة تذكر هو الإرهابي. كل من يسجن ويحاصر غزة، ويبتلع أراضي الضفة الغربية ويستبيح المسجد الأقصى هو الإرهابي .

المعارضة التونسية غالت كثيرا سابقا عندما وجهت للمرزوقي تهم تتعلق بـ"رعاية الإرهاب"؛ وهي تساوقت من حيث تدري آو لا تدري  مع دعاية دولة الاحتلال والغرب الذي يمد الاحتلال بالمال والسلاح ليبقى متفوقا وله الكلمة العليا في الحروب.

مقارنة موقف المرزوقي بموقف السيسي؛ نرى العجب العجاب؛ فالأصل أن يتم دعم المقاومة من قبل دولة مصر التي أصابت العالم بالجنون بالانقلاب على صناديق الاقتراع وحصارها لغزة أكثر  من الاحتلال؛ وقادة الاحتلال أنفسهم عبروا عن ذهولهم وإعجابهم بحصار السيسي لغزة بشكل فاق كل تصوراتهم.

كل حر وشريف وصاحب ضمير حي يتشرف باحتضانه للمقاومة الفلسطينية؛ وكل مقاومة أخرى ترفض الظلم والطغيان. لا يمن احد على رعايته للمقاومة آو دعمه لها؛ فواجب كل عربي ومسلم وكل حر في العالم أن يدعم المقاومة؛ وهو ما يحصل  مع دول أمريكا اللاتينية التي تدعم المقاومة مع أنها ليست عربية وليست مسلمة.

الشعب الفلسطيني هو بأمس الحاجة للدعم العربي والإسلامي، ومن أي جهة كانت؛ ومقارنة دولة الاحتلال بما يصلها من دعم من الظلمة مع ما يصل للشعب الفلسطيني من دعم؛ نجد الفارق  مذهل وغير معقول لصالح دولة الاحتلال؛ مع أن القضية الفلسطينية تمس  كل  عربي ومسلم لوجود المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

يعتبر الموقف من القضية الفلسطينية؛ هو البوصلة المحددة لكل قائد آو زعيم عربي لمعرفة مدى إخلاصه وتفانيه لشعبه وللقضايا العربية؛ ولو نظرنا وصنفنا الزعماء العرب لوجدنا أن هناك زعماء عرب وضعوا أنفسهم في خانة الصهاينة العرب؛ كونهم وقفوا ضد المقاومة التي لا يختلف عليها اثنان في العالم.

في المحصلة سيسجل التاريخ أن هناك قادة وزعماء عرب وقفوا بقوة مع القضية الفلسطينية؛ ودعموا المقاومة ورفعوا الظلم عنها، وان الشعوب لن تنساهم، وسيمر أحفاد القادة غدا على قبورهم وينقسموا لقسمين القسم الأول يقول: هذا قائد عاش ومات مرفوع الرأس ودعم الحق وأهله في فلسطين وساهم في  تحريرها؛ وذاك قائد خان الأمانة، لعنه الله، ويلعنه اللاعنون إلى يوم القيامة.

اخر الأخبار