ياسين الأسطل : يدعو في ذكرى إعلان الاستقلال إلى لأم الجراح وإنهاء الانقسام البغيض

تابعنا على:   12:11 2013-11-16

أمد / غزة : دعا الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين فضيلة الشيخ ياسين الأسطل، في ذكرى إعلان استقلال فلسطين إلى لأم جراح الانقسام البغيض الذي يعيق تحررنا الوطني ويطمع الاحتلال الإسرائيلي المتربص فينا وبنا الدوائر.

وقال الشيخ الأسطل في صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي"الفيس بوك":" إننا مدعوون اليوم وبقوة على الصعيد الداخلي إلى لأم جراح الانقسام البغيض الأمر الذي يعيق تحررنا الوطني ويطمع الاحتلال المتربص فينا وبنا الدوائر، ويفض المؤيدين لقضيتنا العادلة من حولنا، ويحول قضيتنا من قضية الذات والكيان والهوية التي تتجسد على الأرض التاريخية لهذا الشعب الفلسطيني إلى قضية مجرد لاجئين يبحثون عن لقمة العيش التي تسد الرمق لا عن الكرامة والعزة والوجود كسائر أمم العالم وشعوبه".

وطالب الشيخ الأسطل المسؤولين في "غزة والضفة" إلى المراجعة الشاملة والدقيقة لبرامج العمل الوطني على الاختلافات والاتفاقات وبما حصل في الماضي من إخفاقات للتوصل إلى ما يكون إجماعاً وطنياً أو ما يوصل إلى الإجماع الوطني ولو في المحددات والأطر العامة كخطوة أولى نحو الإجماع الوطني الكامل والشامل، مؤكداً أن الصراع الحزبي والفصائلى الظاهر والمتخفي كان ولا يزال العقبة الكأداء على طريق التحرر الوطني.

وأكد أن الشعب الفلسطيني أثبت جدارته، واستحقاقه أن يتبوأ مكانه ومكانته بين الأمم، بطريق بذله وتضحياته، وما قدمه ويقدمه من جهد ظاهر في مختلف المجالات والميادين في البلاد العربية وسائر العالم، على مدى السنين المتطاولة، ومن قبل نكبة العام 1948مـ وإلى هذه الساعة.

ولفت أن العمل من أجل فلسطين لا يتناول الميدان السياسي فحسب؛ ولكنه يتناول الميادين الأخرى المتنوعة، ومن هنا كان إعلان الاستقلال في العام 1988م، ومن الجزائر استحقاقاً تاريخياً لنا نحن الفلسطينيين، منوهاً إلى أنه ما لم نشعر نحن بوجودنا فلن يشعر الآخرون بنا.

وشدد الأسطل على تحول هذا الشعور إلى سلوك وواقع معاش تتضافر فيه الجهود وتتشابك الأيدي وتأتلف فيه كل فئات الشعب الفلسطيني ومكوناته، مشيراً إلى أن يتشكل فيه الكيان والذات الوطنية الفلسطينية، والهوية التي تعبر عن آمالنا وطموحاتنا ومصالحنا العليا، لافتاً في ذات الوقت أنه مالم نكن كذلك فلسوف ينهدم صرح آمالنا وتطلعاتنا فوق رؤوسنا وبأيدينا قبل أيدي الآخرين.

وأختتم الشيخ الأسطل حديثه بهذا الأمر الإلهي الكريم في سورة آل عمران :( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) ).