جمال عبد الناصر يحاور أحمد منصور

تابعنا على:   10:46 2013-11-16

اكرم علي

 إستمعت مصادفة وأنا بين النوم واليقظة لجزء من الحوار بين الاعلامي الاخواني أحمد منصور والسياسي المصري عبدالغفار شكر يتناول فيه المشوار السياسي للاستاذ عبدالغفار شكر في مرحلة الستينات أبان زمن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر .

ما سمعته من مداخلات أحمد منصور جعلتني أقف مندهشاً من مدى الحقد والكراهية وعدم الموضوعية لديه في تناول مرحلة الزعيم الراحل حيث كان جل كلامه إما تهكماً أو سخرية أو اتهام وعجبت من الاستاذ عبد الغفار كيف لم ينسحب من البرنامج الذي يفتقر إلى أدنى درجات الموضوعية حيث لخص مرحلة كانت من أفضل الفترات في حياة الشعب المصري والعربي في جميع المجالات بوصفها فترة قمع وهزيمة ونظام بوليسي سخر كل طاقات الشعب لحماية النظام والتجسس على بعضه البعض وهذا كذب وإفتراء رخيص الزعيم الراحل في رحاب الله ولا يستطيع الرد عليك ولكن انجازاته وما خلفه من قيم سترد عليك وها هي المقارنة بين انجازات التيار السياسي الذي يمثله أحمد منصور وبين انجازات مرحلة عبد الناصر.

أولا: الجانب الزراعي قضى على الاقطاع ووزع الأرض على الفلاحين الذين كانوا عبيداً في الأرض عند الاقطاعيين وليقرأعن عمال التراحيل , أقام السد العالي الذي حمى مصر من الفيضان وجعل الموسم الزراعي ثابت وليس على منسوب مياه النيل بالاضافة الي استصلاح الاراضي الصحراوية .

الخلاصة مقارنة بين الانتاج الزراعي عام 52 وبين عام 70 ستجد معجزه.

ثانيا: الجانب التعليم كانت هناك سياسة تجهيل يمارسها البشوات وكبار الأغنياء للحفاظ على الفلاحين والعمال جهلة ليبقوا عمالة رخيصة عندهم فطبق التعليم المجاني من الأبتدائي وحتي الجامعة واقام جامعات الاقاليم و جامعة الازهر مدينة الوافدين التي تستقبل الطلاب المسلمين من كافة بقاع العالم الاسلامي وغير الاسلامي.

قارن عدد المدارس والجامعات بين عام 52 وعام 70 عدد من تخرج من الجامعات من أبناء الشعب البسيط من ابناء العمال الفلاحين وبذلك نشأت الطبقة المتوسطة التي تشكل عماد كل مجتمع حي وعماد الحراك الاجتماعي الطبيعي في أي مجتمع

ثالثا: الجانب الثقافي : انظر إلى الحياة الثقافية في عصره كم كتاب ترجم وكم كتاب طبع وكم رواية الفت وكم قصر ثقافي بنى .

الانفتاح على العالم الثقافي في كافة بقاع الارض أصبح سعر الكتاب المدعوم من الدولة في تناول جميع أفراد الشعب غير المكتبات المتنقلة, قارن عدد الكتب والمكتبات ودور النشر بين عام 52 وعام 70.

رابعا: الجانب الصناعي والاقتصادي

لست خبير اقتصادري ولكن قارن بين انتاج مصر من الكهرباء والمصانع التشغيلية من الحديد والصلب والاسمنت والسيارات والالات والالومنيوم والمواني والسفن وغيره.

قارن بين عدد المصانع والمنشآت الاقتصادية ونسبة العمال في الانتاج القومي بين عام 52 وعام 70,

هل تعلم أن مصر كانت مشتركة في مشروع لانتاج الطائرات مع الهند وكوريا في فترة عبد الناصر وأن أول مفاعل نووي في مصر في عهد عبد الناصر.

خامسا: الجانب السياسي :

في الجانب السياسي كانت له رؤية واضحة الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية والعربية أكسبته احترام العالم واستطاع أن يفعل الجامعه العربية وشارك في تأسيس منظمة الوحدة الافريقية ودول عدم الانحياز ومنظمة العالم الاسلامي أصبحت مصر ومعها العالم العربي لها كلمة مسموعة وحضور في كل المحافل الدولية وليس من فراغ ما جعل امريكا واسرائيل وحلفائها يعلنون الحرب على عبد الناصر .

دعم كافة حركات التحرر في الوطن العربي وأفريقيا ليزيل الاستعمار الجاثم على صدورهم وينهب خيراتهم.

وبدأو يتآمرون عليه منذ اللحظة لاسقاطه واسقاط الحكم والمشروع الذي يمثله وبدأوا حرب استنزاف ضده في الداخل والخارج وحرب اليمن شاهد على ذلك والتي كانت من أحد أسباب النكسة.

أما النكسة أو الهزيمة في 67 التي تتغنى بها فأنت تعلم جيداً أنه لم يكن هناك توازن في القوة أصلاً وكانت هناك أخطاء سياسية لكن المهزوم من يقبل الهزيمة حيث بعد ثلاث سنوات من حرب الاستنزاف التي قادها رفضاً للهزيمة كان يستعد لعبور قناة السويس لولا المنية عاجلته عبد الناصر لم يكن مهزوماً في داخله مثلك ولم يكن لديه اجندات اجنبية بوصلته لم تنحرف يوماً عن هموم شعبه وأمته هذه انجازات عبد الناصر وفي عجالة حيث يحتاج الى كتب تدرس عن تلك المرحلة فعين الشمس لا تغطى بغربال أما أنت وتيارك السياسي فهي كالتالي:

اولاً- في الخمسينات والستينات محاولة افشال مشروع عبد الناصر في النهضة والوحدة العربية والارتماء في تلك الايام في حضن التحالف الغربي من خلال الانظمة العربية التابعة له .

ثانياً- في السبعينات والثمانينات التحالف مع الأنظمة لضرب التيارات الوطنية والوحدوية واليسارية والتشكيك في وطنيتهم واسلامهم واتهامهم بالالحاد والتحالف مع الاتحاد السوفيتي.

في التسعينات : رفع شعارات اسلامية في دول معينة فيه اقليات غير مسلمة لتسهيل تقسيمها مثل السودان مع جعفر النميري حيث رفع حسن الترابي شعار تطبيق الشريعة الاسلامية مما حدا بالعقيد جون قرنق الذي تعلم في القاهرة وكان عقيداً في الجيش السوداني أن ينشأ حركة تمرد في الجنوب أدت في النهاية إلى انفصال السودان ودارفور على الطريق والمحصلة تقسيم ودمار السودان قارن السودان قبل والسودان بعد تيارك السياسي .

العراق دخل تيارك السياسي على ظهر دبابة أمريكية مع الحاكم الأمريكي بريمر واشعل نيران معارك مذهبية فأصبح العراق ثلاث أقسام سنة وشيعة واكراد وثم اشعلت النار بين السنة والسنة قاعدة و صحوات.

قارن بين العراق في عهد صدام البعثي الدموي الوحدوي وبين العراق الآن الكهرباء تقطع 12 ساعة والمياه تقطع وطوابير البنزين وبغداد تسبح على بحيرة من النفط .

قارن بين الانتاج القومي في عهد صدام والآن.

الصومال تركها سياد بري العلماني قبل 23 سنة الباقي المطار والمدارس والمستشفيات الطرق وانتم لم تبنون حجراً واحداً وقسمت الصومال الى جمهوريات والان تتقاتل المحاكم والشباب المسلم .

قارن بين الصومال في عهد سياد بري وبين الصومال في عهد المحاكم الاسلامية هل زادت نسبة التعليم ام زادت نسبة المجاعة.

افغانستان : رفعتم شعار الجهاد في افغانستان قبل الجهاد في القدس منشوراتكم عن السرطان الاحمر تقصدون الاتحاد السوفيتي وانهكتم الشباب العربي والمسلم في تضاريس افغانستان بمعاونة المخابرات الامريكية .

وفي النهاية تقاتلت احزابكم بعد خروج الروس وحتى اليوم لم تبنوا مستشفى أو مدرسة وزادت نسبة الامية والمجاعة هناك ومات الملايين اما بالحرب أو المجاعة ولم تتقدم افغانستان شبراً واحداً بل عادت للخلف.

وفي الجزائر كان لكم صولة خلفت للجزائر 100 ألف قتيل ومئات الالاف من الجرحى وعشر سنوات حرب اهلية.

وفي السنوات الماضية كانت الطامة الكبري كسرتم وحدت الشعب الفلسطبني الرازخ تحت الأحتلال والتي كانت حلم اسرائيل طوال 60عام وتحت شعارات زائفة وانظر حالة الشعب الفلسطيني وقضيته بعد ان عبثتم بوحدته وهي اهم عوامل صموده في وجه النكبة والتشرد والأحتلال كل هذا لتقيموا امارة غزة تحت حراب الاحتلال ولو كانت علي انقاض الشعب الفلسطيني

واخيرا سوريا فيها تجسدت كل انتهازيتكم السياسية وبوصلتكم المشبوهة فمن التمجيد بقائدة المقاومة الي المشاركة في الحلف الامريكي لضرب سوريا وتفكيك السلاح الكيماوي الذي كان يهدد وجود اسرائيل بالدمار ماحل بسوريا من خراب يحتاج عشرات السنبن لاصلاحه

وخلال هذه المسيرة كنتم انتهازيين من الطراز الأول في الماضي كانت روسيا ملحدة عندما تعامل معها عبد الناصر وحركات التحرر العربي .

اما ايامكم اصبحت مؤمنة وحلال التعامل معها أمريكا حامية اسرائيل وعندما تعاملت معها , اختفت اسرائيل واصبحت مظاهرات الاخوان تأييد لمرسي في واشنطن ونيويورك ولندن علامة على ديمقراطية الغرب ونزاهته واصبحت منظمات حقوق الانسان نزيهة وتتعامل مع العدوان على رابعة والنهضة بنفس الكفاءة على العدوان على غزة ولبنان والفوسفور الابيض فلا غضاضة من الاشادة بها.

واصبح زيارة اعضاء من مكتب الارشاد لامريكا حوار وليس املاء كما كان زمن عبد الناصر او السادات او ابو عمار.

وفي النهاية لست من عبدة الاشخاص المرحلة الناصرية فيها اخطاء لكنها لاتصل لدرجة الخطايا التي صنعتموها .

ضباط ثورة يوليو كانوا في العشرينات والثلاثينات من اعمارهم عسكر وطني يرى بلده محتلة ومستنزفة ارادوا تحريرها لم يكن لديهم في حينها خطة زراعية واقتصادية وسياسية وتعليمية وثقافية لم ياتوا من احزاب جمعهم الحس الوطني اولا ازالة الحكم الفاسد والاستعمار والبقية تاتي هكذا كانت خاطروا بارواحهم وكانوا معرضين لان يعلقوا على اعواد المشانق لكنهم ابو على نفسهم الذلة.

كان لهم مرة اخرى اخطاء ولاسباب عديدة ولم تتح لهذه المرحلة ان تلتقط انفاسها لتعدل اخطاءهالكن البوصلة كانت صحيحة والاتجاه سليم واما انت فبوصلتك عطلانة وبالتالي اتجاهك غير سليم ويفتقر الى الدقة والموضوعية .

 

اكرم علي

اخر الأخبار