أزِفت الأّزِفة واختلط الحابلُ بالنابل

تابعنا على:   08:23 2014-11-14

جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

انحرفت البوصلة للشعوب العربية والإسلامية عن مسارها الصحيح، واختلط الحابل بالنابل؛ وأزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة؛ واقتربت الساعةُ وانشق القمر ونحن في زمانٍ ضُيعت فيه الأمانة والحقوق وكثر الهرج والمرج واشتد القتل في المسلمين حتي لم يعرف المقتول لما قتل ولا القاتل فيما قتل؛ نحن نعيش اليوم في عصر الضياع والتيه وانعدام القيم والعادات والتقاليد والأخلاق الإسلامية النبيلة؛ فلقد رأيت في فلسطين بعد الحرب والعدوان الصهيوني الأخير على غزة في السابع من يوليو عام 2014م زيادة غير طبيعية في الانحلال الأخلاقي!!! وأصبحت الكثير من فتياتنا وبنات المسلمين يلبسن الفيزون الضيق الذي يشِفُ عما تحتهُ، وخرجن كاسيات عاريات بصورة فاضحة جدًا تجرح العادات والتقاليد والأعراف والقيم الإسلامية الوسطية المعتدلة، و أصبح التعري حضارة ومواكبة العصر، وأصبحنا وأمسينا نري بعض بنات المسلمين بل الكثير منُهن كاسيات وكأنهنُ عاريات وهذا مصداق قول صلى الله عليه وآله وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها»(أخرجه مسلم)، والمراد به النساء اللواتي يلبسن الخفيف من الثياب الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة، والتشبه بأهل النار أو بالعاهرات لا يجوز شرعا، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» ولا يدخل الجنة ديوس أو ديوث وهو الرجل الذي لا يغار على عرضهِ، وحتى يغيب معنى التحجيم والعري أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرجل الذي كسى امرأته قبطية: « مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها والجهة الثانية: أن في لبس البنطلون تشبها بالرجال في أخص ثيابهم، وقد جاءت صيغة النهي بلفظ التشبه بقول ابن عباس رضي الله عنهما: «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء»أخرجه البخاري كتاب «اللباس» وقال: «لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء» والمرأة إنما يجوز لها أن تظهر أولى به، فالمرأة المتشبهة بالرجال تنطبع بأخلاقهم، الأمر الذي ينافي الحياء؛ ولقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم وحذرنا من أمور خمسة إن وقعت في المسلمين عمتهم الأوجاع والأمراض التي لم تكن من قبل كما جاء في الحديث الشريف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمر قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة من أصحابه فأتاه رجل من على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأنصاري: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقا؟ قال: فأيهم أكيس؟ قال: أكثرهم ذكرا للموت وأحسنهم له استعدادا فأولئك الأكياس ثم سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنُيهة ثم قال: يا معشر المهاجرين الأولين خمس خصال إن ادركتكم وأعوذ بالله أن تدرككم: ما عمل قوم بالفاحشة فظهرت فيهم واستعلت إلا ابتلاهم الله بالطاعون، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلاهم الله بالسنين وشدة المؤونة وجور الأئمة، وما منع قوم صدقة أموالهم إلا منعهم الله المطر حتى لولا البهائم لم يسقوا المطر، وما نقض قوم عهد الله وعهد رسوله إلا بعث الله عليهم عدوا من غيرهم يأخذون بعض ما كان في أيديهم، وما من قوم لم يحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم". وكأنهُ صلى الله عليه وسلم يشخص داء الأمة اليوم والله إنني أري ان هذه الخصال قد ابتلينا فيهن نحن العرب والمسلمين في بلادنا؛ فلقد كثر الزنا والفواحش وعَم التبرج والسفور والعري من قبل الكثير من البنات والنساء لدرجة لم نكن نعهدها من قبل؛ وجاء في الحديث الشريف الذي يرويه لنا الصحابي الجليل عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث والرجلة من النساء والمدمن الخمر قالوا : يا رسول الله أما المدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث ؟ قال : " الذي لا يبالي من دخل على أهله " قلنا : فما الرجلة من النساء ؟ قال : " التي تشبه بالرجال. و جاء في حديث آخر عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله عز وجل خلق ثلاثة أشياء بيده : خلق آدم بيده ، وكتب التوراة بيده ، وغرس الفردوس بيده ، ثم قال : وعزتي لا يسكنها مدمن خمر ولا ديوث » . فقالوا : يا رسول الله ، قد عرفنا مدمن الخمر ، فما الديوث ؟ قال صلى الله عليه وسلم : « الذي ييسر لأهله السوء. فعلينا جميعًا أن نتقي الله عز وجل في أخواتنا وبناتنا وزوجاتنا وأمهاتنا وأن نربيهن تربية إسلامية صحيحة مطلوبة من الجميع ليكونن لنا سترًا وحجابًا من النار يوم القيامة وصدق الشاعر حينما قال: الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراقِ.

اخر الأخبار