بالفيديو ..مرض مجهول ينهي حياة فتاتين في الخليل

تابعنا على:   20:22 2014-11-13

أمد- الخليل: ما حدث مع عائلة معبد التي فقدت اثنتين من أفرادها خلال الأيام القليلة الماضية يكاد لا يصدقه عقل أو يكون نسجاً من الخيال سيما أن الجهات الطبية لم تستطع تشخيص مرض الحالتين، وسبب وفاتهما.

الحكاية بدأت منذ 28 من شهر أيلول /سبتمر الماضي، حينما نقلت عائلة بشائر معبد (22 عاماً)، ابنتها إلى المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، وهي تشكو آلامًا حادة في معدتها، ولكونها حاملاً حولت إلى قسم النسائية والتوليد وأجريت لها جميع الفحوصات اللازمة، لكنها وبعد ثلاثة أيام تطورت حالتها إلى هبوط في آداء عضلة القلب، توفيت على إثرها، وسط تخبط الأطباء في تشخيص المرض حتى  ساعة كتابة هذا التقرير بحسب العائلة.

وحول ذلك يقول والد بشائر احمد حسن معبد، "فقدت ابنتي بسبب عدم مقدرة الأطباء على تشخيص الحالة، رغم تطميناتهم المستمرة، بأن وضعها الصحي مستقر ولا خطر على حياتها وذلك على مدار 3 أيام من رقودها على سرير الشفاء في قسم النسائية".

وتابع معبد" في اليوم الرابع اضطربت حالة بشائر ونقلت إلى قسم العناية القلبية، لكنها فارقت الحياة دون أن يستطع الأطباء فعل أي شيء لانقاذ حياتها ".

وقال معبد " أبلغتنا المستشفى أن بشائر توفيت نتيجة وعكة قلبية حادة، لكنها إلى الآن لم تستطع تشخيص سبب هذه الوعكة والمرض الذي أدى إلى وفاتها ".

وفي تعقيبه على ما حدث، قال القائم بأعمال المدير العام للمستشفى الأهلي الدكتور صلاح الهشلمون: " نقلت الحالة الى قسم النسائية لانها حامل، وهذا اجراء طبيعي وقدمنا للمريضة جميع الفحوصات والادوية المطلوبة، لكنها بدأت تعاني وبشكل مفاجىء من هبوط في عمل عضلة القلب ".

وشدد الهشلمون على أن الأطباء قاموا بواجبهم ، اتجاه المريضة دون أي تقصير والتقارير الطبية توثق ذلك كاملاً، لذلك فإن المستشفى طلبت تشريح جثة بشائر لكن العائلة رفضت .

الغريب أن ما حدث لبشائر تكرر مع ابنة عمتها تهاني محمد احمد معبد (19 عاماً) والتي ادخلت ذات القسم وهي تعاني من قيءٍ واستفراغ شديد، بعدما نقلها زوجها عمار أبو عرفه إلى المستشفى الأهلي .

رقدت تهاني في قسم النسائية نحو 14 يوماً، قبل تدهور حالتها الصحية، ونقلها إلى قسم العناية القلبية، دون أن يتعرف الأطباء على سبب ما حدث، بحسب زوجها أبو عرفه.

وتابع أبو عرفة " طلب الأطباء اجراء قسطرة قلبية وهو ما جوب بالرفض من قبلنا، وطلبنا تحويلها إلى مستشفى هداسا في القدس لمتابعة علاجها".

بدوره قال والد الفقيدة محمد معبد " تحويل ابنتي تأخر 12 ساعة رغم حاجتها الماسة للعملية ما فاقم من حالتها الصحية، قبل أن يصادق وزير الصحة على قرار نقلها " .

وأكد معبد أن تزامن الحالتين، يعتبر سابقة خطيرة في الحالة الصحية في فلسطين، مطالباً بإجراء تحقيق بما حدث ومحاسبة كل من تورط في التقصير الذي ادى وفاة ابنته.

وفي رده على ذلك قال الهشلمون: " تعاملنا مع حالة تهاني كونها حامل، واعتقد اننا لم نقصر معها وعندما طلبت العائلة تحويلها الى مستشفى هداسا قدمنا لهم المساعدة وتواصلنا مع وزارة الصحة إلى ان تمكنا من نقلها للمستشفى ".

وبين الهشلمون أنه يتفهم غضب العائلة ازاء فقدان ابنتيهما، وأن الأطباء أجروا لتهاني صورة طبقية للشريان الاورطي وصورة لعضلة القلب، وتم تحديد عملية قسطرة وهو ما رفضته العائلة. مشيراً إلى وجود حالات أخرى لم يتم تشخيص سبب وفاتها.

من جانبها، قالت الممرضة تعيمة معبد وهي قريبة الفتاتين، إن النيابة العامة أجرت تشريح لجثة تهاني، وان مستشفى هداسا اخذ عينات من اجزاء متفرقه من جسدها ونحن ننتظر نتائج التشريح والتحاليل الطبية .

ورجحت نعيمة أن ما حدث هو نتيجة عدم مقدرة الاطباء على تشخيص الحالتين ، والتعامل معهما بنفس الطريقة وإعطائهما نفس العلاج .

وامام ذلك تبقى الحالتين تشغل الرأي العام بانتظار نتائج التشريح والتقارير الطبية التي من المنتظر أن تجيب على سر وفاة الفتاتين دون تشخيص المرض.

 

وطن للأنباء

اخر الأخبار