حماس وسقوط ورقة التوت!

تابعنا على:   10:47 2014-11-13

د. عمرو عبد السميع

لم يعد خافيا على أحد عمالة منظمة حماس الارهابية لاسرائيل.. اذ تعددت الشواهد والقرائن الثبوتية منذ نشأة حماس 1978 لتدلل على ان الدولة العبرية عضدت انشاء احمد ياسين لتلك منظمة من اجل ان تكون شوكة فى جنب ياسر عرفات،

ومن اجل ان تسحب الصراع مع اسرائيل الى ان يكون صراعا دينيا (اسلامى ـ يهودى) وبما يعطى مبررا لاستمرار الاحتلال، وعدم عودة اللاجئين، وفوق ذلك فإن منظمة مثل (حماس) مصنفة (ارهابية) على المستوى العالمى لن تجعل من المتيسر المصادقة الدولية على أى اتفاق تكون تلك «الحماس» طرفا فيه.

ولقد قادت المخابرات العامة المصرية تحركا بارعا نحو المصالحة بين فتح وحماس- بعد مجموعة هائلة من تداعيات الانقلاب المتوحش الذى قامت به الحركة الارهابية فى قطاع غزة 2006 ـ ثم بذلت جهودا حثيثة متواصلة لتثبيت الهدنة بعد عملية (الجرف الصامت) بين اسرائيل وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.. وبيقين فان ذلك التحرك المصرى اوقع اسرائيل وعميلتها حماس فى مأزق كبير، اذ بدت الامور جاهزة لتحرك جديد يستوفى المزيد من الاستحقاقات التى تفضى- فى نهاية المطاف الى قيام الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 والقدس الشرقية، بما فى ذلك اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية.

ومن هنا بدأت اسرائيل ـ من جهة ـ وحماس ـ من جهة اخرى محاولات (مشتركة) لضرب السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وبخاصة بعدما اعلن ابو مازن ان السلطة ستطلب من دول العالم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

القت حماس ـ بكل قوتها ـ بالتحالف مع بعض رعاع وحثالة المنظمات الارهابية لشن حادث كرم القواديس وبما يؤدى تلقائيا الى اغلاق مصر معبر رفح.. ومن ثم فان ذلك ينسف الجهد المشترك مع السلطة لتحقيق خطوة للامام نحو حل الدولتين.

أما إسرائيل فقد راحت تقوم بتصعيد الموقف بواسطة اليمين المتطرف وجماعات المستوطنين بأعمال استفزازية فى الأقصى لتهييج الفلسطينيين فى انتفاضة جديدة.. والمدهش أن أحد التسريبات من داخل الحكومة خاطب أبى مازن: (لقد أنقذناك من حماس حين أرادت الاستيلاء على السلطة فى الضفة ونستطيع السماح لها فى ظرف 48 ساعة بالاستيلاء على الضفة من جديد).. هنا ـ بالضبط ـ سقطت عن حماس ورقة التوت الاخيرة وانكشفت كعميلة حقيرة لاسرائيل.

عن الاهرام

اخر الأخبار