رئيس وزراء ليبيا يطالب جميع الميليشيات المسلحة مغادرة طرابلس

01:26 2013-11-16

أمد / طرابلس  ـ وكالات:  قال رئيس وزراء ليبيا علي زيدان الجمعة إنه يجب على جميع الميليشيات المسلحة مغادرة طرابلس دون استثناء في أول تصريحات له بعد اشتباكات بين رجال ميليشيا وسكان مسلحين هي الأسوأ في العاصمة منذ شهور، راح ضحيتها حتى كتابة هذه السطور اكثر من 31 قتيلا و285 جريحا.

وأبلغ زيدان الصحافيين “أخطر شيء هو وجود السلاح خارج أيدي الجيش والشرطة مهما كانت المسببات.”

وأضاف “يجب على كافة الكتائب المسلحة من أي مدينة أن تخرج من طرابلس ولا توجد استثناءات لأي كتيبة.”

جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه سالم قنيدي، نائب رئيس أركان الجيش الليبي، إنه قدم استقالته إلى رئاسة الأركان “احتجاجا على الأعمال الدامية الجمعة في طرابلس″.

وأضاف في تصريحات للأناضول أنه لا يمكنه الاستمرار في تولي “مسؤولية جيش لا مقدرة لديه لردع مليشيا ووقف قتلها لناس عزل”.

ولم يتبين رد رئاسة الأركان على استقالة قنيدي حتى الساعة 18:37 تغ.

وكان قنيدي، قد تولى رئاسة أركان الجيش الليبي مؤقتا عقب استقالة اللواء يوسف المنقوش الذي قدم هو الآخر استقالته عقب سقوط أكثر من ثلاثين قتيلا عندما فتحت مليشيا مسلحة في بنغازي النار على محتجين في التاسع من شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وعلم مراسل الأناضول من مصادر داخل رئاسة الأركان أن سالم اللافي، هو أحد الضباط البارزين في الجيش الليبي وكان يتولى سابقا مجلس طرابلس العسكري، قدم أيضا استقالته مع مجموعة أخرى من الضباط، ووجهوا تهما إلى أطرف سياسية داخل البرلمان قالوا إنها تعرقل بناء الجيش وتدعم عدد من المليشيات في العاصمة.

وكلف النائب العام الليبي عبد القادر رضوان، مساء الجمعة، فريق بالتحقيق في الاشتباكات التي شهدتها العاصمة الليبية طرابلس اليوم، وأسفرت عن سقوط 31 قتيلاً 285 جريحاً، بحسب ما ذكره التليفزيون الليبي الرسمي.

وفي وقت سابق، قال شهود عيان ومصادر طبية إن الحصيلة الأولية للاشتباكات بلغت 12 قتيلا، فيما ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن القتلى وصل عددهم إلى 13.

وأوضح المصدر الطبي والشهود أن جميع القتلى والمصابين من المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة حاشدة للمطالبة بإخراج تلك الميليشيات المسلحة من العاصمة، غير أن المسلحين واجهوا المتظاهرين بالأسلحة الثقيلة عندما اقتربوا من منطقة غرغور؛ ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات بينهما.

ولفت الشهود إلى أن قوات تابعة للجيش الليبي وصلت إلى منطقة الاشتباكات وتحاول فضها، مشيرين إلى أنهم شاهدوا عددا من طائرات “الميج” التابعة للجيش تحلق فوق المنطقة على ارتفاع منخفض.

وقال الشهود إن المتظاهرين استطاعوا السيطرة على بعض مقار الميليشيات المسلحة بغرغور.

يشار إلى أن الميليشيلت المسلحة التي تسيطر على منطقة غرغور الراقية، هم في الأساس من سكان مدينة مصراته (شرق) وقدموا إلى غرغور وسيطروا عليها عقب اندلاع ثورة فبراير/ شباط 2011 الليبية، التي أطاحت بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، نظرا لأن تلك المنطقة كان يسكنها كبار رجال القذافي وتتميز بأن معظم بناياتها من القصور الفاخرة.

غير أن أهالي طرابلس يطالبون بإخراج هؤلاء المسلحين من المنطقة، وهو الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات بينهما أكثر من مرة، كان آخرها الاسبوع الماضي وأسفرت عن سقوط قتيل وأكثر من 10 مصابين، بحسب مصادر طبية.

ومنذ سقوط نظام القذافي في عام 2011، وانهيار الجيش الليبي، تشهد البلاد اضطرابا أمنيا وسياسيا شديدا، خاصة مع سيطرة الجماعات المسلحة، التي كانت تقاتل القذافي على عدد من المناطق، وتكليف الحكومة لبعضها بمهام أمنية؛ ما أظهر تضاربا في الاختصاصات والمهام في بعض الحالات بين الأجهزة الحكومية وبين تلك الجماعات.

وتحاول الحكومة الليبية السيطرة على الوضع الأمني المضطرب في البلاد؛ جراء انتشار السلاح وتشكيل ميليشيات تتمتع بالقوة ولا تخضع لأوامر السلطة الجديدة، التي تشكلت في البلاد بعد سقوط نظام القذافي.

اخر الأخبار