المدافعين عن الفرعون وأركانه

تابعنا على:   21:22 2013-11-15

سميح خلف

لم تكن حركة فتح يوماً تخضع لهؤلاء المساومين ببرنامجها وأدبياتها ومنطلقاتها ولم تكن يوما أيضا مستسلمة لرعونة البرنامج السياسي الذي تجنح به المتجنحون منذ عشرات السنين بل كان مطلب الاصلاح دائما على مائدة المطالب الدائمة نحو إصلاح أمام إنهيارات وتسويف في محاسبة وحساب المنعطفات الخطرة التي أدت إلى تشقق الحركة والتي وصفها أحد المدافعين عن الفرعون في مقاطعة رام الله ومن القيادة العليا لما تسمى تلك القيادة الحجرية الفاقدة الشرعية وفاقدة الثورية وفاقدة الأدبيات لأن تتفوه وتتبجح بصلفها وكأن الفرعون قد حرر النهرين وحرر القدس.

لا أريد أن أنزل إلى مستوى هذا الأسلوب السخيف الإنتهازي الوصولي الذي يستخدمه احد اعضاء ما يسمى القيادة الحركية العليا في صفحته على الفيس من تفسير ظواهر حقيقية أصابت حركة فتح ومطالب عادلة لو كان الاصغاء لها بالقدر الكافي لما نتج عنها مصائب ومصائب ومصائب وانجراف إلى مواقع أمنية للعدو الصهيوني من خلال التنسيق الأمني وإلى متاهة المفاوضات العدمية التي وباعتراف العدو الصهيوني قبل أن نحلل ظاهرة المفاوضات حيث قال قادة العدو أن حل الدولتين والمفاوضات ما هو إلا متسع من الزمن لنستكمل مخططاتنا في الإستيلاء على الأماكن الاستراتيجية في الضفة وغزة.

هؤلاء العنتريون وما يمثلون من جمود لآلهتهم وامتثال لآلهتهم ومعابدهم في مقاطعة رام الله وللأسف هم من قطاع غزة المظلوم المغبون حركيا وكادرياً ونضالياً من كبت لكوادره واستخفاف بوجودهم وعندما كانوا يريدون أن يكون لهم رافعة كانوا يبتزون هذا القطاع وتشكلت اللجان تلو اللجان لتفعيل هذا القطاع حركيا إلا أن خدمة المعبد مازالوا قائمين على رعاية فرعونهم في كلام مضلل ليس له معنى إلا أنهم يطمحون في رعاية أكثر من الفرعون وبطانته في مقاطعة رام الله.

أن يتحدث أحد ما يسمى قيادة اللجنة الحركية العليا في غزة ويتطاول على الذين يطالبون بالاصلاح فهذا فعلا شيء غريب عليهم بل خطر عليهم ولانهم هم أحصنة خشبية يحركها الفرعون لمصالحه ضد ابناء جلدتهم وضد أبناء حركة فتح في القطاع الذين أصبحوا أيتاما للقهر من كل الأطراف، فقط هم يحافظون على مصالحهم وعلى امتيازاتهم ولو كانت صلاحياتهم على ورق فهم المفضوحين دائما.

حركة فتح دائما وأبدا تطمح للاصلاح في كافة مساراتها وفي كافة تاريخها ووجودها لا أعلم هل هؤلاء أصيبوا بالغباء أم هم متغابون عن الواقع فها هو الوطن يباع ومنذ استلام الفرعون رئيسهم الرئاسة ومنذ البرايمرز وغير البرايمرز إلى التجنح في الضفة الغربية وللأسف هم يتحدثون عن القرار الحركي المستقل وأن دعات الإصلاح مرتبطون اقليميا ودوليا، شيء مضحك فعلا فمتى كان الاصلاحيون في حركة فتح مرتبطون اقليميا ما هذا الا اسقاط لسقوطهم في مستنقع الادارة الأمريكية والادارة الامنية الاسرائيلية في الضفة الغربية وامتدادها هؤلاء العابثون في قطاع غزة ممن كلفتهم معابد الفرعون.

كنا نأمل من عضو القيادة العليا لحركة المتجنحين في قطاع غزة أن ينتبه للآلام القطاع وأبناء الحركة في القطاع المصابون بالاجحاف بحقهم الوطني والمعيشي والمعنوي أيضا، كنا نتمنى أن يكونو في حالة اصطفاف لانقاذ حركة فتح لكي تكون حركة فتح في قطاع غزة هي طليعة المشروع الوطني الفتحاوي بناء على الأدبيات والأخلاقيات الحركية لا بناء على ما قال فرعونهم أن اسرائيل وجدت لتبقى وأن اسرائيل دولة جارة وصديقة وأنهم يخادعون الله والشعب وهم مستمرون في خداعهم عن طريق هؤلاء الأحصنة الخشبية.

ففتح فعلا تريد الاصلاح منذ عشرات السنين منذ السبعينات والثمانينات والتسعينات والالفين، ومن يعارض تلك الحقيقة فهو أبله مسطول لا يمت لهذه الحركة بصلة بل هو مستزلم لأركان معابد الفرعون.

تتحدثون عن الصغار والكبار وأنتم الصغار ومهما أتتكم قرارات من الفرعون أما المناضلون والاصلاحيون فهم الكبار ولا يجوز مقارنتهم بمن باعو الوطن وباعو الحركة من أجل فتات الرباعية ومن أجل الامتيازات واحتكارات المال الذي تدعون أن الاصلاحيون والشباب قد نهبوا منه ما نهبوا وهم يتضورون جوعا في قطاع غزة وبرغم ذلك هم من الارادة والقوة لكي يفرضوا معادلة حركية تستند إلى الادبيات والأهداف والمنطلقات والى تحرير فلسطين وليس معبر من معابر الفرعون وفساده وفساد القائمين على معبده في غزة ، ففتح ليست هي منكم ولستم أنتم منها بل أنتم زبانية القراصنة وأتباعهم في حوض الفرعون، فتبا لكم على اسفافكم واستزلامكم أمام بني جلدتكم في قطاع غزة الأبي.

 

اخر الأخبار