المخابرات الأمريكية تكشف: جماعة الإخوان تلقت أموالا من «القذافى» لإسقاط «السادات»

تابعنا على:   19:27 2013-11-15

أمد/ واشنطن: أفرجت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عن 250 وثيقة سرية جديدة، بلغ عدد أوراقها 1400 ورقة، تركزت جميعها على كواليس معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل فى الفترة بين عامى 1977 و1979، والدور الذى لعبته المخابرات الأمريكية لإتمام هذه المعاهدة. وكشفت إحدى هذه الوثائق عن أن الرئيس الأمريكى -وقتها- جيمى كارتر اجتمع سراً بكبار رجال «CIA» قبل بدء مفاوضات السلام بفين البلدين، ليطلع على الملفات التى أعدوها عن قادة مصر، وفى مقدمتهم الرئيس الراحل أنور السادات، وقادة إسرائيل وعلى رأسهم رئيس الوزراء الراحل مناحم بيجن، وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية وبعض قادة جماعة الإخوان وقادة اليسار فى مصر بهدف مساعدته فى إتمام التفاوض بأفضل طريقة ممكنة. وكشفت وثائق أخرى عن أن «CIA» تجسست أيضاً على السيدة جيهان السادات وزوجة بيجن وعدد آخر من قادة الدول المؤثرين فى مسار التسوية بين مصر وإسرائيل، ووفقاً لهذه الوثائق فإن رجال المخابرات الأمريكية أكدوا أن إعداد ملفات شخصية عن هؤلاء السياسيين تطلب «بحثاً دقيقاً فى خلفياتهم ومراقبة مستمرة لهم»، لكن وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» فإن «CIA» رفضت التعليق بشأن ما إذا كانت هذه الوثائق اعترافاً رسمياً بأنهم تجسسوا على هؤلاء القادة الذين استضافتهم الولايات المتحدة ورعت مفاوضاتهم لشهور طويلة.

أشار بعض مسئولى المخابرات الأمريكية إلى أن التقارير الشخصية عن «السادات» و«بيجن» وغيرهما، اعتمدت على مصادر متعددة منها «الاتصال الشخصى الدقيق» مع هؤلاء القادة. وأظهرت الوثائق أيضاً أن «بيجن» كان «مهووساً بالتفاصيل الدقيقة»، و«لديه ميل للعناد والمعارضة والتصريحات المستفزة»، بينما كان «السادات» يرغب فى تقديم نفسه بشدة على أنه «زعيم محب للسلام» لدرجة أن «CIA» كتبت على ملفه «السادات صاحب عقدة جائزة نوبل للسلام». اهتمت إحدى الوثائق بتقييم موقف الرئيس السادات وقدرته على السيطرة على الأوضاع فى مصر واحتواء أى معارضة لأول اتفاق سلام بين إسرائيل ومصر. وعلى الرغم من اتفاق الجميع على وصفه بأنه كان دائماً فى موقف المسيطر، فإن الوثائق أشارت إلى وجود تقارير مثيرة للقلق حول سيطرة الرئيس الكاملة على الأوضاع الداخلية ومدى استقرار نظامه وحجم الدعم الشعبى الذى يتمتع به. ووفقاً لتقدير المخابرات الأمريكية فإن السادات بدا أنه كان يتمتع بتأييد شعبى واسع النطاق، ومحاط بمسئولين أكدوا قدرتهم على حفظ الأمن وثقتهم فى أن النظام المصرى يمكنه التعامل مع أى عناصر تخريبية «مدنية أو عسكرية»، كما أن المؤسسة العسكرية -التى تعتبر الدعامة الرئيسية للنظام- تدين بالولاء للرئيس. ولكن من ناحية أخرى فإن ضباط القوات المسلحة لم يكونوا «محصنين ضد تأثير أنشطة العناصر اليسارية أو جماعة الإخوان أو الناصريين أو حتى تأثير الركود الاقتصادى والضغوط التضخمية على الطبقات الفقيرة والعاملة فى مختلف مدن مصر»، وحذرت تقارير المخابرات الأمريكية من احتمالية ضعف قبضة السادات على السلطة إذا تحالف أى من معارضيه مع الاتحاد السوفيتى، ولكن -وفقاً للوثائق- تظل القوات المسلحة هى كلمة السر فى المشهد، وإذا تمسكت بموقفها الداعم للسادات فلن يكون هناك أى مخاوف على قوته واستمرار حكمه لمصر ما لم يتعرض للاغتيال أو «أزمة قلبية أخرى» وهو قادر على تغيير المشهد جذرياً وبسرعة بين البلدين وفى المنطقة بأسرها.

وكشفت الوثائق عن قيام الوكالة الأمريكية بالتجسس على السادات ورئيس الوزراء اليمينى المتشدد مناحم بيجن على حد سواء بهدف إعداد تقارير سرية دقيقة عن سماتهما الشخصية وتسليمها للرئيس الأمريكى جيمى كارتر لمساعدته فى القيام بدور الوسيط بين الرئيسين. وأشار التقرير الذى أُعد عن السادات أنه كان ميّالاً لحب الظهور وقلقاً بشأن ما سيكتبه التاريخ عنه، وكان يقدم نفسه دائماً على أنه «الزعيم المحب للسلام» لدرجة أن الوكالة كتبت على ملفه «السادات صاحب عقدة جائزة نوبل للسلام». أما الإسرائيلى مناحم بيجن فكان يشغل نفسه بأدق التفاصيل، وامتلأت شخصيته بتناقضات هائلة، وكان لديه ميل طبيعى لإطلاق التصريحات الاستفزازية لدى رده على أسئلة الصحفيين.

وأكدت الوثائق أن هذه التقارير التى تضمنت السمات الشخصية للسادات وبيجن كانت على مكتب الرئيس كارتر قبل 13 يوماً من القمة الرئاسية التى جمعت الزعماء الثلاثة لتوقيع الاتفاقية، ما ساعده بقوة فى إعداد نفسه بشكل جيد للمفاوضات، والتحضير لإدارة الأمور بين إسرائيل ومصر للوصول فى النهاية إلى هدفه والخروج باتفاق سلام. وتشير الوثائق أن الأمريكان تجسسوا أيضاً على السيدة جيهان السادات وزوجة بيجن وعدد آخر من قادة الدول المؤثرين فى مسار التسوية بين مصر وإسرائيل، ووفقاً لهذه الوثائق فإن رجال المخابرات الأمريكية أكدوا أن إعداد ملفات شخصية عن هؤلاء السياسيين تطلب بحثاً دقيقاً فى خلفياتهم ومراقبة مستمرة لهم واتصالاً شخصياً دقيقاً مع هؤلاء القادة.

وذكرت الوثائق، أن الجيش المصرى كان هو أكثر مؤسسة مسيطرة على الأحداث فى مصر، فعلى الرغم من تعداد السكان الكبير فى مصر، والذى كان وقتها حوالى 35 مليون نسمة، فإن نسبة صغيرة جداً من المصريين كان لديها تأثير على مجرى الأحداث. وتركزت هذه النسبة على عدد من السياسيين والمثقفين وفوق كل هذا المؤسسة العسكرية والتى ظلت تتمتع بقوتها حتى مع استياء كثير من ضباطها بسبب توقف إمدادات الأسلحة السوفيتية وتبخر الامتيازات التى كانوا يتمتعون بها فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر.

ورسمت الوثائق صورة قاتمة لأوضاع مصر الاقتصادية، إذ ذكرت أن الدخل القومى فى مصر كان قد تأزم جداً بعد حرب أكتوبر 1973، ووصفت محنة مصر الاقتصادية بأنها كانت «هائلة» وأنها لم تكن تستطيع الخروج منها دون مساعدات مالية من الخارج فى ظل غرق البلاد فى الدين وافتقارها إلى العملات الصعبة وفشل جهود السادات فى اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، ما ترك مصر معتمدة كلياً على المساعدات المالية من بعض «الدول المحافظة» الداعمة لبقاء السادات فى الحكم مثل المملكة العربية السعودية.

ورصدت الوثائق -التى ضمت المباحثات والاجتماعات التى جرت بين المسئولين الأمريكيين والمصريين والإسرائيليين لبحث تفاصيل الاتفاق وتحديداً فى الفترة من يناير 1977 وحتى مارس 1979- التغير الذى حدث فى سياسات الزعماء العرب قبل توقيع اتفاقية كامب ديفيد، فالدول التى كانت تتعامل بسياسة الأبيض أو الأسود وتختار سياسة إما مؤيدة أو مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل أصبحت أقل عاطفية وأكثر مرونة وقابلية للتعاون مع الولايات المتحدة والاعتراف بما لم يستطيعوا الاعتراف به من قبل، وهو أن الولايات المتحدة تحمل المفتاح لكثير من أهدافها، وأهمها استعادة الأراضى التى تحتلها إسرائيل وتقديم المساعدة الاقتصادية وتوفير سوق لتسويق النفط العربى.

وجاء فى وثيقة بتاريخ 4 أكتوبر 1978 أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية «ياسر عرفات» لم يكن يثق بالسادات للتفاوض بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للصراع العربى الإسرائيلى وأنه كان يرغب فى إجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة مباشرة، وليس مع السادات. ووفقاً لمصادر لم تكشف عنها أوراق وكالة الاستخبارات الأمريكية فإن السادات كان قد أمر رئيس المخابرات الحربية فى هذا الوقت، والذى أشارت إليه تقارير الـ CIA باسم الجنرال «شوكت»، بالتحقق من توجهات «عرفات» وحقيقة موقفه من اتفاقية كامب ديفيد واستمرار مفاوضات الشرق الأوسط.

ووفقاً لما قاله السفير الأمريكى فى القاهرة فى هذا الوقت، فإن «شوكت» ذكر له أن رغبة عرفات «المزعومة» فى الانخراط فى حوار مباشر مع أمريكا تعتبر استمراراً لرغبته القديمة فى أن يكون له ارتباط مباشر بالأمريكيين، وزادت تلك الرغبة أثناء الإعداد لاتفاقية كامب ديفيد.

وأشارت الوثائق إلى أن القيادى بمنظمة التحرير «شفيق الحوت» تلقى أوامر من عرفات بأن يحاول سراً مقابلة وزير الخارجية الأمريكى فى هذا الوقت «سيروس فانس» عندما كان «الحوت» فى الولايات المتحدة ضمن وفد فلسطينى يشارك فى اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك لنقل آراء السلطة الفلسطينية حول «كامب ديفيد» وأفضل دور يمكن أن تقوم به منظمة التحرير فى المفاوضات المستقبلية للحكومة الأمريكية. ولم يعرف أعضاء وفد المنظمة أو أى شخص آخر بتعليمات عرفات للحوت.

وأضافت الوثائق أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان مستعداً للاعتراف بإسرائيل والقبول بحل يرضى الدولتين فى هذا الوقت المبكر وقبل اتفاقيات «أوسلو» بنحو 15 عاماً، مستشهدة ببرقية سرية تضمنتها سجلات المخابرات الأمريكية أفادت أن أبوعمار -ياسر عرفات- وجه رسالة للرئيس الأمريكى كارتر أعلن فيها استعداده للعيش بسلام مع إسرائيل مقابل اعتراف أمريكى بفكرة الدولة الفلسطينية.

وأوضحت مذكرة سرية أرسلها مستشار الأمن القومى الأمريكى وقتها زبجنيو بريجنسكى لكارتر ثقة الأمريكان فى رغبة كل الأطراف فى إنجاح المفاوضات خصوصاً السادات. ووفقاً لما جاء فى مذكرة «بريجنسكى» فإن الرئيس المصرى «لا يستطيع المغامرة بفشل المفاوضات مع إسرائيل وهو يعرف ذلك»، وأضاف بريجنسكى أن كلاً من السادات وبيجن يعتقدان أيضاً أن كارتر لا يستطيع المغامرة بالفشل. ولكنه أكد لكارتر فى البرقية أن «بيجن يعتقد على الأرجح، أن فشل كامب ديفيد سيلحق ضرراً بكارتر وبالسادات، دون أن يمس به».

وأكدت وثيقة أخرى بتاريخ يناير 1977 تناولت وضع المنطقة العربية خصوصاً سوريا ولبنان، وأكدت أن وقف إطلاق النار فى لبنان -وقتها- خلق ظروفاً ملائمة لإطلاق مبادرة عربية واسعة للسلام بقيادة مصر وبدعم من السعودية. وأكدت على تراجع واردات الأسلحة السوفيتية إلى مصر بعد حرب عام 1973 فى مقابل زيادة كبيرة فى التسلح من جانب إسرائيل، ما أسفر عن «تراجع قدرة مصر على شن حرب جديدة ضدّها وميل أكثر للقاهرة نحو إقامة سلام بين الدولتين».

وفى وثيقة منفصلة عن أجواء مفاوضات السلام بتاريخ 24 نوفمبر 1978، وصف كارتر اليومين الأول والثانى من المفاوضات فى كامب ديفيد بـ «الكارثة»، مؤكداً أنه كان يتحدث مع كل جانب من أطراف الصراع على حدة، قائلاً «كنت أتحدث إلى الإسرائيليين عندما ينام المصريون، وحين ينام الإسرائيليون، أتحدث إلى المصريين».!

وعودة للساحة الداخلية المصرية فى الفترة بين عامى 1977 و1979، أكدت الوثائق أيضاً أن الرئيس الأسبق ونائب رئيس الجمهورية وقتها الفريق حسنى مبارك كان هو المستفيد الأكبر من التغييرات السياسية التى شهدتها مصر فى المرحلة التى تلت اتفاقية كامب ديفيد، إذ قرر السادات لاحقاً إقالة وزير الدفاع المشير «محمد عبدالغنى الجمسى» ورئيس الأركان «محمد على فهمى» وتعيينهما مستشارين عسكريين للرئيس عام 1978، وهو القرار الذى اعتبرته وثائق المخابرات الأمريكية «جزءًا من خطة السادات لإعادة تشكيل الحكومة والاستعداد لتفعيل بنود كامب ديفيد» وتبع ذلك إقالة حكومة ممدوح سالم كجزء آخر من خطة السادات لتمهيد الساحة لتقبل «كامب ديفيد». ووفقاً للوثائق فإن السادات كان قد سعى لاتخاذ إجراءات لحشد الدعم الشعبى متخذاً عدة إجراءات منها إغلاق حزبين سياسيين وإسكات الصحفيين المعارضين وحل الاتحاد الاشتراكى وتأسيس حزب جديد، وهو الحزب الوطنى. وتم اختيار الحكومة الجديدة، برئاسة الدكتور مصطفى خليل، للإشراف على انتقال مصر للمرحلة الجديدة.

وحول استفادة مبارك من كل هذه التغييرات السياسية، أكدت وثيقة بتاريخ 4 و6 أكتوبر 1978 أن السادات أطاح بأربعة من أقرب ستة مستشارين له وهم «ممدوح سالم» والمشير «عبدالغنى الجمسى» و«أشرف مروان» ورئيس مجلس الشعب «سيد مرعى». ولم يتبقَّ بعد ذلك إلا رجل الأعمال عثمان أحمد عثمان والذى لم يكن يشغل منصباً رسمياً لكنه كان قريباً من السادات بحكم كونه صهراً له، ونائبه الفريق حسنى مبارك، والذى أصبح الوكيل التنفيذى للسادات والشخص الذى يشرف على أداء الحكومة ويطبق نهج السادات فى البلاد.

وكشفت الوثائق عن معلومات خطيرة خاصة بتنظيم جماعة الإخوان، منها أن التنظيم تلقى أموالاً وأسلحة من الزعيم الليبى معمر القذافى من أجل هدف محدد على المدى الطويل وهو استغلال أوجه القصور فى نظام السادات لإسقاطه.

وفى سياق رصدها للساحة الداخلية المصرية وأهم العوامل والقوى التى قد تؤثر سلباً على مصير «كامب ديفيد»، قالت تقارير المخابرات الأمريكية إن المجتمع المصرى محافظ بطبيعته ويلعب فيه اليمين الدينى دوراً مؤثراً، ودللت على ذلك بأن الرئيس جمال عبدالناصر انتصر بصعوبة بالغة على تنظيم الإخوان. وفى تأكيدها على استمرار نفوذ الإسلاميين أشارت نفس الوثيقة (بتاريخ 1 يونيو 1976) إلى حادثة اقتحام الكلية الفنية العسكرية من جانب «عنصر متطرف نجح فى تجنيد عدد من أبناء الطبقة المتوسطة». ووفقاً للوثيقة فإن جماعة الإخوان قد زاد نفوذها مؤخراً داخل الجيش والمؤسسات الحكومية المختلفة وبدعم ومساعدات مالية (وفى بعض الأحيان أسلحة) من ليبيا.

تقول الوثائق: «فى مارس الماضى (1976)، عبر مسئولو الأمن المصرى عن قلقهم من الاعتماد على الجيش فى مواجهة الإخوان خصوصاً إذا استُدعى الجيش للنزول إلى الشوارع لمواجهة أى أعمال شغب واسعة النطاق. ووفقاً لضباط الأمن المصرى فإن الإخوان ولأول مرة منذ عام 1954، أصبح لديهم قائد قوى وهو كمال الدين حسين».

وأشارت فى الفقرة التالية رقم 13 من صفحة 7 أن كمال الدين حسين هو نائب الرئيس جمال عبدالناصر وأحد أبرز الضباط الأحرار. ثم ظهر فراغ فى الفقرة (ما يعنى أنه تم حذف عدة جمل من الوثيقة لا ترغب المخابرات فى كشفها نظراً لخطورتها) ثم تابعت الوثيقة بعد الفراغ: هو الزعيم الحالى للجناح العسكرى السرى للإخوان. (أى أنه تم حذف اسم قائد التنظيم لاعتبارات تخص الأمن القومى الأمريكى). وأضافت الوثيقة أن حسين الشافعى (أحد أبرز قيادات ثورة 1952) هو عضو بارز أيضاً فى التنظيم السرى للجماعة. وكان السادات قد أعفى الشافعى من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية فى عام 1975 بشكل مهين. وتابعت الوثيقة: «لكن كمال الدين حسين يمثل تهديداً أكبر من الشافعى على السادات».

عن الوطن المصرية

اخر الأخبار