الحمد الله: إرث الزعيم الخالد أبو عمار سيبقى دائماً البوصلة الوطنية ونهجاً لا يحاد عنه

تابعنا على:   23:43 2014-11-10

أمد/ رام الله: أكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله استمرار القيادة والحكومة في تكريس الهوية الوطنية التي بناها وجسدها الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وأبقاها واحدة موحدة في كل خطوة من مسيرته الكفاحية، والمضي في المقاومة الشعبية السلمية، وفي حشد الرأي العام العالميّ المناصر لقضية فلسطين العادلة وحقوق الشعب المشروعة التي كسبها الزعيم الراحل بنضاله وحكمته، بكوفيته وغضن الزيتون الذي حمله.

جاء ذلك خلال كلمته في إحياء الذكرى العاشرة لإستشهاد الزعيم الخالد "فعالية يوم الإنجاز"، اليوم الاثنين في قصر رام الله الثقافي، وبحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والمسؤولين.

وعبر رئيس الوزراء عن عظيم اعتزازه لتواجده بين هذا الحشد الذي يجتمع، كما في كل عام، لإحياء الذكرى السنوية لإستشهاد القائد المؤسس والرمز ياسر عرفات، ناقلا تأكيد سيادة الرئيس محمود عباس على مواصلة البناء والإنجاز والمراكمة على خطى كفاح ونضال الزعيم الخالد ياسر عرفات، والوفاء لإرثه التاريخي الغني.

 

وقال الحمد الله: "نلتقي اليوم مجدداً في ظل الغياب الذي إمتد لعشر سنوات طويلة، نتذكره اليوم وكل يوم، فهو لفلسطين قلبها وعزتها وكرامتها، وهي روحه وكيانه وهويته الأبدية. وهما معاً لشعبهما هوية ووطنا وتاريخا لا ينفصل".

وأضاف رئيس الوزراء لا يمكن فصل فلسطين عن حياة ياسر عرفات، كما لا يمكن نزعه من تاريخ فلسطين. ولا تكتمل فصول الحكاية إلا بمسيرته وكفاحه وتاريخه، فأبو عمار هو قلب الحكاية وشريانها الرئيسيّ، بل إنه "أحد أسماء فلسطين الجديدة"، كما قال سيد الكلمة شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش.

وشدد الحمد الله ان مدينة القدس التي لطالما إرتبطت بوجدان ياسر عرفات، حيث عاش فيها سنوات طفولته الأولى، وتفتحت عيناه على عبق قداستها وتاريخها، تواجه إنتهاكات إسرائيلية غير مسبوقة، وتصعيد خطير يهدف إلى إقتلاع القدس من جغرافيا المكان، ونزعها من محيطها الفلسطيني ومن حضنها العربيّ والإسلاميّ، وتهويدها وتغيير معالمها وواقعها، ويتعرض فيه المسجد الأقصى المبارك إلى محاولات فرض التقسيم المكانيّ والزمانيّ.

وطالب رئيس الوزراء المجتمع الدوليّ ترجمة مواقفه المعلنة إلى خطوات فاعلة وجدية قادرة على إلزام إسرائيل بوقف إنتهاكاتها ضد القدس وأهلها ومقدساتِها، وحماية المدينة من التهويد والإستيطان والمصادرة، فالقدس خطٌ أحمر، ولن نسمح بالمساس بمكانتها وحضارتها، ولن نخضع لمحاولات مصادرة عروبتها وتاريخها.

ودعا الحمد الله إلى أوسع إلتفاف شعبي وجماهيري حول الوفاق الوطني، وإرث الزعيم الخالد أبو عمار الذي سيبقى دائماً البوصلة الوطنية، ونهجاً لا يحاد عنه، ومحركاً، ومحفزاً، لحماية العمل الوطنيّ التحرري نحو إقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية.

وثمن رئيس الوزراء الجهد الحقيقي والكبير الذي تبذله مؤسسة ياسر عرفات، برئيس مجلس إدارتها الأخ ناصر القدوة، وكل الوطنيين الأوفياء الذين يعملون فيها، للحفاظ على الإرث الكبير والتراث العظيم الذي جسده أبو عمار. فهذه المؤسسة الرائدة، هي بيت لذاكرته وعطائه، وتجسد بإهتمامها بدعم التميز والإبداع والعطاء جزءاً هاماً من تاريخ وشخصية وعطاء القائد الكبير.

وجدد الحمد الله تأكيده لدعم الحكومة المطلق لعمل مؤسسة ياسر عرفات الوطنيّ ورفدها، وفق الإمكانيات المتاحة، بكل ما يلزم لضمان إستمرارية وديمومة وعطاء هذه المؤسسة. شاكرا على تخصيص يوم سنويّ للإنجاز، يحتفل فيه بإنجازات وعطاء وإبداع الشخصيات والمؤسسات الوطنية، التي تساهم في خدمة الوطن والمواطن، وتعزيز صمود شعبنا وترسيخ أُسس دولة فلسطين، مهنأ المؤسسات والشخصيات التي حصدت جائزة ياسر عرفات للإنجاز هذا العام.

هذا وقد سلم رئيس الوزراء جائزة ياسر عرفات للعام 2014 لوزير الصحة جواد عواد نيابة عن مجمع الشفاء الطبي من قطاع غزة.

اخر الأخبار