مرة يغالط الحقيقة -4-

تابعنا على:   18:11 2013-11-15

عادل عبد الرحمن

حادي عشر, حين يصل رأفت مرة ليلخص سجاله مع ابراهيم الامين، يدعي زورا وبهتانا إن "التحالفات التي تنسجها حماس" تكون "حول فلسطين والقدس والمقاومة، وتحرير فلسطين وعودة اللاجئين، ورفض المفاوضات مع الاحتلال، وإسقاط مشاريع التسوية...!!!" ما ذكره المسؤل الحمساوي لا صلة له بالحقيقة، لان كل تحالفات حركة حماس تصب في قناة جماعة الاخوان، وتنفيذ مخططهم الفئوي المعادي لمصالح واهداف الشعب العربي الفلسطيني، ولا يمت بصلة للقدس والمقاومة . كما ان مرة يتجنى على المفاوضات، التي باركها ريس المكتب السياسي خالد مشعل وعلى الملأ في الرابع من مايو 2011 في مبنى المخابرات المصرية بعد التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، اضافة الى عشرات اللقاءات الصحفية ، التي اكد فيها مشعل وابو مرزوق وهنية وغيرهم عن قبول  التسوية مع إسرائيل على اساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ليس هذا فحسب، بل إن قيادة حماس قبلت بالدولة ذات الحدود المؤقتة. واكثر من ذلك قبلوا بخيار إمارة غزة الكبرى، التي اقترحها غيورا ايلاند ويعقوب عميدرور بالتوافق مع مكتب الارشاد في المقطم والرئيس الاخواني محمد مرسي، الذي باع للولايات المتحدة 1600 كيلو من الاراضي المصري لصالح ذلك المشروع المعادي لمصالح الفلسطينيين ويتناقض مع حق العودة للاجئين.

ثاني عشر, لا يخجل من الافتراء على الحقيقة مرة ، حين يتجرأ على لي عنق الحقيقفة حول عدم التدخل في الشؤون العربية، فيقول: إن حماس " لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإي دولة، ولا شأن لها بالجوانب السياسية المحلية" والانكى في إفترائه على الشواهد والادلة القاطعة في الواقع، حين يدعي إن حركته، " ضد سياسة محور مقابل محور، وليست مع اي طرف ضد اي طرف آخر."!؟ كل حرف في نص مرة يتناقض مع الحقيقة، لان حركته الاخوانية متورطة حتى اذنيها في التدخل في شؤون الدول العربية جميعها دون إستثناء وخاصة مصر وسوريا والاردن وليبيا وتونس والخليج العربي، والجرائم التي ترتكبها ضد ابناء الشعب العربي المصري  والجيش خصوصا لدليل قاطع على ذلك، وهناك مئات من عناصر حماس المعتقلين في السجون المصرية، وادلوا باعترافات عن مشاركتهم في جرائم التخريب. كما تورطوا في الصراع الدائر في سوريا وفي ليبيا وغيرها من الدول. واما عن التحالفات والمحاور، فالشواهد كلها تكذب مرة، لان حماس واستنادا الى مواقف قياديها ومنابرها الاعلامية وناطقيها، اكدت الاف المرات انها جزء من محور ضد محور مرة باسم "المقاومة" ومرة باسم "الدفاع عن الشرعية" كما حصل في مصر، وهو ما يعني التخندق في خنادق جماعة الاخوان، ولعل الحرب الاعلامية الهجواء، التي نفذتها منابر حماس الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة ضد الثورة المصرية الثانية وخاصة فضائيتي الاقصى والقدس واليرموك الاخوانية الاردنية، لدليل قاطع على هشاشة ووهن الدفاع الساذج عن حركة غارقة في متاهات جماعة الاخوان المسلمين وبرنامجها التخريبي ضد شعوب الامة العربية كلها. وتمركزها في قطر وتركيا ومصر قبل الثورة الثانية، وتماهيها المطلق مع برنامج جماعة الاخوان لا يحتاج الى المزيد من المحاججة للتأكيد على ان حركة حماس ضربت من خلال سياسياتها الهوجاء مصالح الشعب الفلسطيني، لانها وضعت كل بيضها في سلة محاور الشر والارهاب الاسلاموية التكفيرية وبالتحديد جماعة الاخوان المسلمين المعادية للقوى القومية والوطنية والديمقراطية  والمشروع النهضوي العربي.

ثالث عشر, لا يكف عن التنكر للحقيقة، والتطاول عليها، ففي كل نقطة يحاول تمرريها دفاعا عن حركتة، يعمق سقوطه المريع، ويكشف عن مدى تمزق خيوط الغربال، الذي يتلطى خلفه، فيدعي في نقطته الرابعة، ان حركته "ضد إستخدام العنف داخل المجتمعات ومع الاصلاح الداخلي.."!؟ غريب امر هذا المرة وغيره من قيادة الاخوان المسلمين في فلسطين، وسؤال له ولكل قيادة الانقلاب في غزة: من الذي قتل وجرح حوالي ال (800) مناضل فلسطيني اواسط 2007 لتنفيذ مخطط الانقلاب الاسود؟ ومن الذي ينفذ جرائم القتل وتكميم الافواه في محافظات الجنوب الفلسطينية؟ ومن الذي هدد اي مواطن بالخروج للتظاهر يوم 11\11 الماضي بالقتل؟ ومن الذي يطارد الوطنيين الفلسطينيين الرافضين لخيار وانقلاب حماس التخريبي؟ ومن الذي يقوم بعمليات القتل في سيناء ضد الجيش العربي المصري ؟ ومن الذي خطط لاغتيال وزير الداخلية المصري محمد ايراهيم؟ وعن اي إصلاح تتحدث يا مرة؟؟ وان كنت حقيقة مع الاصلاح فاول عمل عليك وعلى قيادة حركتك عمله، هو اصلاح البيت الفلسطيني وتنفيذ اتفاق المصالحة ؟ ولكن هناك فرق شاسع بين الحقيقة  والافتراء عليها.

رابع عشر يدعي مرة أن حركته "لم تتخذ نواقف عدائية ضد إيران او سوريا أو حزب الله .." وفي نقطة لاحقة يقول بالفم الملآن، ان حماس " غير نادمة على موقف إتخذته، وهي إنطلقت في كل مواقفها من وحي عقيدتها ونهجها ورؤيتها، وهي ليست في وارد الاعتذار" لاحد!!؟؟  لن اعلق على افتراء مرة على علاقات حركته مع سوريا وايران وحزب الله، وساترك للمنشور على لسان القيادات العربية والايرانية يرد على مسؤول الاعلام لحماس في لبنان، وساتوقف امام الجزء الاخير من نصوص رافت مرة، الذي يعتبر الجزء الاوضح والمتطابق مع الحقيقة. لانه يؤكد فيه بشكل قاطع، عن إلتزام حركته بعقيدة ونهج وبرنامج جماعة الاخوان المسلمين. النهج المعادي والمتناقض مع مصالح فلسطين والشعوب العربية شعبا شعبا والامة ككل. وبالتالي منطق الاعتذار غير وارد في سياسات الاخوان جميعا وحماس خصوصا، وما لم ينتفض الشعب كما حصل في مصر لطي صفحة الانقلاب الاسود، لن يقوم قائمة للوحدة الوطنية، وسيبقى المشروع الوطني في مهب الريح. الامر الذي يفرض على القيادة الشرعية والقوى الوطنية إتخاذ ما يلزم من اجل اعادة الاعتبار لوحدة الشعب والارض والقضية والاهداف الوطنية والنظام السياسي الديمقراطي التعددي. 

  [email protected]