خير الدين يفضح من لا دين له

تابعنا على:   12:08 2014-11-09

خالد معالي

هزت جريمة قتل واستشهاد الشاب خير الدين حمدان من كفر كنا من فلسطينيي الداخل المحتل المجتمع الفلسطيني، وأظهرت مدى إجرام واستهتار امن الاحتلال بأرواح المواطنين الفلسطينيين؛ وكأنهم لا اعتبار ولا قيمة  لهم؛ في جريمة  يندى لها جبين الإنسانية، وتقشعر لها الأبدان.

وصباح اليوم راح ما يسمى بمفتش الشرطة العام  في دولة الاحتلال "يوحنان دانينو" يتبجح ويصرح بدعم القتلة من شرطته؛ مهددا فلسطيني أل 48 من التصعيد أو مقاومة قوات الشرطة؛ فهو يريد ضحية دون ضجيج أو احتجاج، أو يريد من الضحية أن تشكر قاتلها وجلاديها؛ بان تنعم عليهم بقتلهم وجلدهم.

تزول جرائم الاحتلال بزوال احتلاله وكيانه الغاصب، وكل ظالم سوف يأتي يومه كما يقولون؛ ويبدو أن هذا اليوم ليس ببعيد.

قبل الشهيد خير الدين؛ استشهد إبراهيم عكاري في القدس وقتل بدم بارد، وأمام أعين الكاميرات، وقبله استشهد حجازي والشلمودي والفتى أبو خضير الذي حرق حرقا؛ وقتل الاحتلال أكثر  من 2200 في حرب العصف المأكول في الحرب العدوانية على غزة؛ في مسلسل  من الإجرام المنظم من دولة تزعم أنها واحة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

جريمة قتل الشاب خير الدين بدم بارد وأمام الكاميرات فضحت من لا  دين ولا ضمير لديهم، ويزعمون أنهم أصحاب ديانة سماوية، وأنهم يطبقون القانون؛ في الوقت الذي يقتلون ويخربون ويدمرون، وكل يوم لهم جريمة تندى لها جبين الانسانية.

مؤسف أن لا يتم استنكار الجريمة من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية؛ ومن قبل أمريكا التي تسارع لاستنكار مقتل أي يهودي في العالم؛ بينما الدم الفلسطيني والعربي فلا بواكي له ، ولا احد حتى يستنكر هدره بغير حق.

الشاب خير الدين لم يحمل لا بندقية ولا حجرا ولا حتى سكينا كما زعمت شرطة الاحتلال؛ وكل جريمته فقط انه اعترض على اعتقال أخيه بالكلام؛ فكان جزاؤه القتل بدم بارد وبشكل فوري وسريع؛ وكأن حياة الإنسان لعبة يتم سلبها متى أراد الطغاة المجرمون.

لو كان من قتل يهودي أو مستوطن صهيوني من دولة الاحتلال؛ لاعتقل وأدين القاتل وحكم بالسجن المؤبد، إما كون الضحية فلسطيني فقد تصل أقسى عقوبة بحق المجرم القاتل – هذا إن عوقب- غرامة مالية قد تصل لقرش واحد كما جرى سابقا.

تزعم دولة الاحتلال أن الضحية كان يحمل سكينا هدد بها الشرطي؛ ولكن الكاميرات أظهرت أن الشهيد خير الدين لم يكن يحمل شيئا؛ وهذا يشير إلى أن دولة الاحتلال دائما تكذب  عندما يتعلق الآمر بالفلسطينيين وحقوقهم.

دولة الاحتلال بلا أخلاق؛ ومن ليس لديه أخلاق يهون عليه فعل أي شيء، والقتل والإجرام وطرد شعب وتهجيره في  منافي الأرض يهون على احتلال مجرم؛ يتصور ويعتقد انه بقوته وجبروته يستطيع تحصيل النتيجة التي يريدها ويلغي أو يوقف السنن الكونية، والعدالة الإلهية الربانية.

في المحصلة لن تتوقف جرائم الاحتلال، وستتواصل ما دام موجودا؛ ولكن يكون الحل بغير أزلاته وكنسه لمزابل التاريخ؛ وهذا يحتاج إلى برنامج وطني فلسطيني موحد ومتكامل؛ يعمل الكل على إنجاحه؛ فهل يا ترى سيستجيب قادة الشعب الفلسطيني!

اخر الأخبار