عندما يتغزل البعض بالرئيس الراحل ياسر عرفات

تابعنا على:   09:36 2014-11-09

رمزي النجار

لقد بات حقا علينا كأبناء هذا الشعب الصامد أن نتغزل دوما بالرئيس الراحل ياسر عرفات الذي صنع المعجزات من أجل أن يحيا الشعب الفلسطيني على أرضة متمسكا بثوابته الوطنية، كيف لا والصغير بالفطرة يعرف من هو الشهيد ياسر عرفات، باختصار رجل حمل الأمانة الثورية من أجل أن نكون على هذه الأرض، نعم يحق لنا أن نفتخر بزعيمنا الشهيد أبو عمار في كل الأوقات ونترحم عليه ونسأل له المغفرة والرحمة، ويحق لمحبي الزعيم رفع صورته في كل الأوقات والميادين والتباهي بأنه رجلاً بمعني الرجولة يتمتع بمواصفات قيادية خاصة لن تتكرر حالته بعد ذلك، ولكن الذي يستوقفنا اليوم هؤلاء الذين كانوا في عهد حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات يبيعون المواقف هنا وهناك ووصفوه بعبارات جارحة وهاجموه بالألفاظ النائية ولم يتركوا كلمة جارحة إلا وأطلقوها على الزعيم، وهم كثر صنعهم الزعيم ووضع فيهم الثقة للمساهمة في عملية البناء، تمسكوا بالفرص الممنوحة لهم ووصلوا إلى ما أرادوا، وصدقوا أنفسهم بأنهم رجال المرحلة وحملوا شعارات كبيرة لتجنيد الناس من حولهم في ظل حداثة تجربة السلطة الوطنية تحت شعار محاربة الفساد والمفسدين، وأي تجربة حديثة يحدث بها أخطاء وتصحيحها واجب وطني، وسرعان ما حملوا هؤلاء أخطاء السلطة إلى الراحل ياسر عرفات بمجرد أن اختلفوا معه، وجيروا المسيرات ضد الرئيس والقيادة وطالبوه بالاستقاله، وعندما كان أبو عمار محاصرا هناك في المقاطعه برام الله انتابتهم الجرأة في الانتقاد لمسيرة السلطة الوطنية، واليوم نراهم بعد أن اختلفوا مع الرئيس محمود عباس وبالتالي خروجهم من اللعبة السياسية يتغزلون بالزعيم ياسر عرفات ليس من باب محبتهم للختيار ولكن من باب اللعب بمشاعر وعواطف الناس لتمرير مشروعهم الخاص وتحقيق طموحهم العالي، وهكذا أصبحت المشاعر صفقة رابحة لهم للحصول على ما يريدون، وتناسى هؤلاء بأن عوامل الخير والشر تنتاب المجتمع البشري في مختلف الأزمان، وإذا كان للباطل والشر أشياعه وأحباره، فللحق والإيمان العظيم أعوانه وأنصاره، وأن مملكة اللعب على عواطف الناس انهارت بلا رجعه، فالشمس لا تغطي بغربال والحقيقة واضحة وضوح النهار.

اتركوا الشهيد ياسر عرفات في مرقدة برام الله ، فأرواح الشهداء عند الله في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، ومهما يكن من أمر فإن لشهداء الحق والواجب مقام رفعة وشرف مكانة عند الله تعالى، سجلها لهم القرآن الكريم بأسلوب مشوق لنيلها، وحاض على بلوغها، صحبته الفرحة والاستبشار، والأمن والاستقرار، وعدم الخوف في الحال والمثال، فالتغزل بالشهيد ياسر عرفات حقا للرجال الذين وقفوا بجانبه حتى نهاية المشوار، فالمشاعر الصادقة تكون في وقتها الحقيقي وقت الشدة. 
[email protected]

اخر الأخبار