أخر صرعات الاخوان : مرسي رسولنا

تابعنا على:   10:51 2013-11-15

أمد/لقاهرة:يظهر جليا أن أنصار جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قد أصيبوا بحالة هستيريا سياسية بسبب فقدانهم لكرسي الحكم في مصر، بعد أن وصل الأمر ببعضهم إلى حد اعتبار الرئيس السابق محمد مرسي رسولا، لأنه تحمل كما يزعمون ما لم يكن الرسول محمد (ص) سيتحمله لو تعرض لما يشابهه من أذى عندما كان يبلغ رسالته للبشرية.

وفي صفحة على "تويتر" بعنوان "مرسي رسولي"، يبدو بعض المغردين وهم يقولون ما كانوا دائما يصفونه بـ"الشذوذ الفكري" ويكفرون أصحابه. إذ خرجت بعض تغريداتهم عن حدود العقل والمنطق الإسلاميين عندما تجرات على وضع مرسي في مرتبة الرسول.

وفي واحدة من التغريدات المثيرة قال مغرد "لو كان سيدنا محمد عانى ما عاناه الدكتور محمد مرسى اثناء تبليغ الرسالة لكان عدل عن تبليغها وكفر".

ولم يكن المغردون على صفحة "مرسي رسولي" التي تعود بدايتها إلى آب/اغسطس العام 2012، يزعمون هذا الزعم على مدى أكثر من سنة ولا حتى في شهر يوليو/تموز بعد إطاحة الجيش المصري بمرسي.

وفي 23 يوليو/تموز بدأت الأمور تتغير فطهرت عليها تغريدة إخوانية تقول "يمارسون الكذب لكي لا يكسروا لنا خاطر.. وهل أصبح الكذب جبرا للخواطر..!؟"

وبعد فض اعتصام رابعة يوم 15 أغسطس/آب كتبت الصفحة "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

ويقول محللون إن إنكار الإخوان للواقع وما يقترن به من ذهنية مغلقة هو الذي يغذي الاوهام لدى قيادات قيادة "الإخوان" وأنصارهم بأنهم مايزالون قادرين على تكرار محاولة الانقضاض على السلطة لاحقا مهما طال الزمن، وهو ما يقوي في أذهانهم هذه الحالة النفسية العصابية التي تزين لهم التوغل في التطرف في المواقف حتى ولو استباحت المحاذير في ايديولوجيتهم التكفيرية.

وبدت التغريدات الهيستيرية التي تتخذ من مرسي رسولا للإخوان تظهر على الصفحة ابتداء من يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني. وهي تغريدات غضب منها نشطاء كثيرون خاصة بعدما وصل الأمر بأحد المغردين إلى حد وصف مرسي بأنه "أكثر عزما من رسول الله".

وقال المغرد "بعد ما رأينا صمود الدكتور مرسي في المحكمة اقول لكم انه من الان ليس رئيسنا انما هو رسولنا.. اشهد ان لا اله الا الله وأن محمد مرسي رسول الله".

ويقول مراقبون إنه ورغم أن الواقع السياسي في مصر قد تغير بنسبة كبيرة عما كان عليه قبل اشهر قليلة، لا يبدو على قيادة "الإخوان" أنها مستعدة للتفكير "صراحة أو ضمنيا بالفشل، ومن ثم إجراء مراجعات لتصحيح الأخطاء" لأنها "غير قادرة على ذلك بحكم تكوينها ومنهجها وتوجهاتها".

وأدت انتفاضة شعبية في 30 يونيو/حزيران 2013 وانحياز الجيش إليها وتدخله لعزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو/تموز، إلى إزاحة الإخوان من الواجهة في مصر بعد سنة من وصول أول رئيس إخواني إلى حكم فيها.

ومثلما كان منتظرا، قررت الجماعة بلا تردد إنكار الواقع الجديد واختيار طريق المواجهة والصدام مع قطاع واسع من الشعب المصري هذه المرة وليس مع السلطة سياسيين وأمنا وجيشا فقط.

ويشير بعض المغردين على الصفحة إلى أن التغريدات التي تضع الرئيس المصري السابق في مرتبة الرسول إنما هي تغريدات مضللة ولم تصدر عن أنصار الرئيس السابق الحقيقيين.

وقالت تغريدة لمناصرة للإخوان تدعى رشا "بلوك لهذا المشوه لديننا ولنبينا هو لا يمثل مناصري الشرعية فهو كذاب مضلل".

ورد مغرد إخواني آخر يدعى أحمد عمران "ده هربت منك خالص الله يشفيك".

وفي تغريدة على الصفحة نشرها "الشباب المصري العربي" المعارض للإخوان جاء رد الفعل قائلا "لو كلمة تعني الندم بس لازم أقولها بصيغة التمني لو نقدر نمسح تاريخ الإخوان من تاريخ مصر أكيد كانت مصر أحسن دلوقت".

وردت عليه تغريدة إخوانية "إحنا اللى هنمسحكم قريب".