تزامنا مع اليوم العالمي لحماية الطفل غزة المدينة العريقة بريشة اطفالها الصغار

10:14 2013-11-15

أمد/ غزة :ميسرة عبيد: من حقي العيش بأمان ,نفسي يتطبق هذا في مدرستي ,كرم شجر ,الحرب ,اولاد يصرخون ,الله واكبر .....كلمات نطقت بها رسومات اطفال لم يبلغوا العشر اعوام حاكوا واقع الم بهم فكان من اقلامهم لسان يعجز من في سن الرشد عن وصف ما يتصورونه من اثار نفسية طبعت داخل نفوس ابرياء الحياة المظلمة ودفتر ابيض يتسلل اللون الذي يتحدث به طفولة حاضرة الجسد غائبة الوعي بين سطور صفحاته ليترجم لغة الماضي المرير بمستقبل مشرق ,,,, في مدينة غزة وعلى اصوات حضور قدموا من كل مكان في هذه المدينة العريقة ليشاهدوا احلام الطفولة التي تزرع امل المستقبل المزهر في نفوسهم قام برنامج غزة للصحة النفسية بافتتاح معرض رسومات الاطفال والذي يأتي بالتزامن مع اليوم العالمي لحماية الطفل من الايذاء والعنف وقد ضم المعرض اكثر من خمسين رسمة لأطفال من كلا الجنسين وبحضور العديد من المؤسسات المحلية والدولية .

ومن جانبه تحدثت ألفت المعصوابي اخصائية صحة نفسية في برنامج غزة للصحة النفسية عن الرسومات التي ابدع بها الاطفال في رسم ما يشعرون به سواء فرح ام حزن كان فقلم كل طفل ابدع بما يراه من وسط احاط به

واضافت بأن المعرض يضم رسومات مختلفة عن بعضها بحسب طبيعة الطفل الذي يرسم فمنهم من يرسم الحرب لدرجة الخوف والتعمق مما اصابه وتأثر به ,ومنهم من يرسم بيت وشجرة وشمس يحلم بعيشة كريمة امنة واخرى ترسم مدرسة بها شجرة انجازات وتتمنى ان تتحقق

وبدوره قال الدكتور صبحي السوافيري مدير دائرة العلاج في الخارج ان هذا المعرض نقلة نوعية لغزة بأطفالها الذين عاشوا تحت حروب ونزاعات موضحا ان غزة التي رآها الأطفال في رسوماتهم وكأنها غير تلك التي اعتاد العين رؤيتها على شاشات التلفزة وفي الصحف والمواقع على الشبكة العنكبوتية.

واشاد د.السوافيري بضرورة التكاتف المجتمعي لان المجتمع المصغر ينهار اذا ما أعطينا اهتماما واسعا له فحقا علينا ان نوحد جهودنا لنبني مستقبلنا ونعلم اجيالنا على نهضة المجتمع بروح التعاون

واكد د.السوافيري بان المعرض وان يكن يحمل بساطة في رسومات اطفال لم يتجاوزوا العشر اعوام الا انه استطاع ان يوصل رسالة الى اولات الامر في المجتمع لتدق ناقوس خطر التأثير النفسي الذي يحيط بالطفل .

وثمن د.السوافيري الجهود المبذولة من قبل برنامج غزة للصحة النفسية على ما قدمته وتقدمه لخدمة المجتمع الفلسطيني وخاصة اطفال المجتمع

واعرب احمد المصري زائر للمعرض عن اعجابه الشديد بالرسومات التي رسمها الاطفال فكان من عمق التفكير والتفريغ نظرة تجعلك تستغرب مما قد تشاهد واضاف اتمنى ان تستمر الافكار الابداعية التي تخلق جيل ناضج واعي قادر على حمل راية المستقبل

واشارت هديل الفرا على رسومات الاطفال بأنها تلك التي رآها الأطفال بعيونهم، تختلف عن هواة الرسم والفنانين الذين عهدتهم هذه المدينة منذ عقود ، وبدت وكأنها مدينة مختلفة أو هكذا يأمل الأطفال رؤيتها. وشكرت كل من ساهم في انجاح هذا المعرض الرائع حسب وصفها داعية كافة المؤسسات بالحذو بنفس الخطوة بطريقة ابداعية لتأهيل اطفالنا بالطريقة السليمة متمنية استمرار مثل تلك الفعاليات والمبادرات التي تخلق ابداع في وسط ازمات .

وبالرغم من اوضاع غزة المأساوية والحياة القاسية التي خيمت على اجواء هذه المدينة المكلومة الا ان الازمات تخلق الابداعات فكان من هذا المعرض عيون ترسم ما تشاهد واذان تسطر حروف ما تسمع وقلب ينبض بحب وطن ليجمع بين عين تشاهد حقيقة مؤلمة واذن تسمع صدى صوت من اعماق القلب يقول غدا سيظهر خيطا من الشعاع أو اشارة الغدي وتنبت الاغصان وستفتح الدروب .