غزة و القدس بين إرهابين!!!

تابعنا على:   20:58 2014-11-07

يحيى رباح

التحية لأخوتنا الأعزاء من قيادات حركتنا المجيدة فتح الذين استهدفوا بالتفجيرات الإرهابية التي طالت أولاً منصة الاحتفال الرئيسية في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل رئيسنا القائد الخالد ياسر عرفات، و هي تفجيرات وقعت ضد عدد كبير من بيوت إخوتنا و قيادات شعبنا تحت بصر و تحت السيطرة الأمنية الكاملة و المسئولية الكاملة لحركة حماس، بحيث لا يمكن لحماس أن تتبرأ من هذه الجريمة الإرهابية النكراء، بل إن محاولة التبرأ هي نفسها جريمة ضد الفعل الفلسطيني و الأنتماء الفلسطيني، و الإحتشاد الفلسطيني في هذه الذكرى البطولية، و إن محاولة توجيه الإتهام لأية جهة أخرى غير حماس هو قمة الأزدراء لمشاعر شعبنا الفلسطيني، و نحن لسنا من السذاجة بحيث ننشغل في تعقب آثار الذنب بينما الذنب نفسه يفتح أشداقه أمامنا يعوي بجنون على مسمع منا جميعاً، و علينا أن نوجه الاتهام لحركة حماس بشكل صريح، دون أن يلجأ أحد إلى هذه "الأناقة" الزائفة في لهجة الاتهام، و دون البحث عن احتمالات ملفقة، فليس أمامنا سوى احتمال وحيد، و إتهام وحيد، و إدانة وحيدة لمن يدفعهم تهورهم، و عدوانهم للمشروع الوطني الفلسطيني، و استهتارهم بالدماء الفلسطينية، و اعتدائهم على الوحدة الطنية و هي حركة حماس، التي تتقاطع مع الأسف الشديد، في هذه اللحظات الخارقة مع الإرهاب الإسرائيلي الرسمي الذي يطلق لقطعان المستوطنين و الإرهابيين و المتعصبين للاعتداء على أبناء شعبنا في القدس و في باحات المسجد الأقصى!!! و لعل تاريخ حماس الحافل في الاعتداءات على الشعب الفلسطيني و قياداته دون احترام و دون حصانة، هو تاريخ يدين نفسه بنفسه و لا يمكن التمويه و لا الاحتيال و لا الهروب من وزر الجريمة المفضوحة .

إذاً:

غزة و القدس بين حجري الرحى الجهنمي، حماس و إسرائيل، إسرئيل و حماس، و أن التلطي الإسرائيلي وراء أعذار هشة، و اختباء حماس وراء أكاذيب ملونة لا يعبر عن الحقيقة في شيء.

هكذا فنحن الآن في حلقة مكشوفة جداً، العدو الرئيسي و هو إسرائيل يستنفر إلى جانبه العدو الداخلي و هي حماس، فكيف تكون المعركة محتدمة في القدس و في الأقصى نفسه بينما ما يطلق عليه الشريك الوطني و هي حماس تدير ظهرها علناً للشراكة، و للمشروع الوطني، و تلجأ إلى الإبتزاز، و بعد أن تحصل على ما تريد من وراء هذا الابتزاز فإنها تضيفه إلى رصيدها في ضرب الوحدة الوطنية، و إغلاق طريق المصالحة، و التضحية بإعادة الإعمار التي ينتظرها شعبنا بكل ما أوتي من رغبة على اعتبار أن إعادة الإعمار قد تخفف و تعوض بعدما أصابه من آثار الحرب الإسرائيلية المدمرة، و هي الحرب التي حصلت إسرائيل على هدية مجانية بخصوصها من حركة حماس حين اعترفت حماس علناً أنها كانت المسبب فيهامن خلال اختطفت الشبان الإسرائيليين الثلاثة في الخليل في شهر حزيران الماضي، و ها هي تقوم مجاناً بهذه التفجيرات في غزة لكي توجه ضربة قاتلة للمصالحة و لكي توجه ضربة قاتلة لبرنامج إعادة الإعمار، بل إنها وجهت ضربة قاسية للعلاقات التاريخية الفلسطين المصرية، الأمر الذي دفع الدولة المصرية لإقامة منطقة عازلة عن قطاع غزة، فهل هذه صورة قطاع غزة الحقيقية، أم هذه صورة زائفة رسمتها حماس مع حلفائها؟؟؟

اعتقد أن إعادة نظر واسعة ستشمل برنامجنا الوطني على مستوى إدارة علاقاتنا الوطنية مع حماس، ليس على مستوى فتح بل على مستوى الكل الفلسطيني، فوداعاً للنوايا الطبية!!! و وداعاً للتفاؤلات المبالغ فيها!!! و وداعاً لقبول الابتزازات، و السكوت عن الجرائم البشعة و ترك قطاع غزة رهينة في يد هؤلاء.

نعم، مراجعات كثيرة مطلوبة، و تحديات كثيرة مطلوبة، و مواجهات صريحة مطلوبة، و التجربة تقول لكم بشكل واضح أن حماس قبل أن تأخذ اسمها الحالي و بعد أن أخذت اسمها الحالي لم تكن منكم، و لا تنتمي إلى مشروعكم، و لا تعترف بهويتكم الوطنية، و لا تحترم جرحنا الفلسطيني المقدس، إنها هناك و ليس هنا، إنها مع الآخر و ليس معكم، فلنصارح شعبنا بالحقيقة لنزداد اطمئناناً فوق إيمان، بأن طريق فلسطين واضح و وسوى هذا الطريق لا يوجد سوى أعداء صهاينة و أعداء من مدعي الإسلام و مختطفيه و لا شيء آخر.

[email protected]

[email protected]

اخر الأخبار