لم يعد هناك وقت يا جلالة الملك

تابعنا على:   23:38 2014-11-05

سميح خلف

نقر ونعترف ان سلطتنا عاجزة عن حماية نفسها وحماية شعبها وحماية ما تبقى من الارض الفلسطينية، ندرك ويدرك غالبية الشعب ان سياسة رئيس السلطة غير موائمة لطموحاتنا الوطنية حتى على ما تبقى من ارض الوطن المختزل،قد يذهب شعبنا الى التيه، لجأ السيد رئيس السلطة اليكم لحماية المسجد الاقصى ولأنه يعلم انه لا حول له ولا قوة الا بتسيير بعض الارقام المالية للموظفين الممنوحة تسولا او مقابل انهيارات وطنية و سياسية و امنية و لمصلحة فئة من الشعب الفلسطيني،تعلمون يا جلالة الملك كم شعبنا يعاني في الضفة الغربية التي كانت منذ النكبة تحت حماية الاسرة الهاشمية جلالة الملك الحسين ابن طلال اسكنه الله فسيح جناته وكانت القدس يطوف اليها الحجاج مسلمين ومسيحيين من كل ارجاء الكون وفي امن وامان، عاش شعبنا في الضفة تحت سيادة القانون والعدالة والاطمئنان والامن، اما غزة هاشم التي تنبع من ذرات ترابها الحرية والارادة والتمسك بالحقوق ها هي غزة هاشم وشعبها تحاصر ويمنع عنها الدواء وحليب الاطفال والكهرباء وبيوت مهدمة من عدوان همجي صهيوني استهدف الحجر والبشر لا لشيء سوى ثني ارادتها لتمرير حلول لا تحقق اماني الشعب الفلسطيني وامامكم تجربة الضفة وما يحدث لها من المستوطنيين والاستيطان وما يحدث للقدس من اهانة لكل تاريخنا العربي والاسلامي من اقتحامات واعتداءات واغلاق للمسجد ، بل تمادى الاحتلال مقتحما ليس باحاته بل وصولا وتدنيسا على اروقة المسجد الاقصى بحد ذاته وتخريب وحرق واطلاق رصاص والاعتداء على المصلين.

جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله

ان القدس والمسجد الاقصى تستصرخكم كما هي الضفة ومخيماتها وغزة ومخيماتها، ان شعبكم الفلسطيني ذاهب الى التيه، في ظل تخبط وعجز من السلطة ، شعبكم الفلسطيني الذي يقمع ليس من الاحتلال بل برغبات نرجسية سياسية افقها محدود وبعلاقات مع الاحتلال لكبت قدراته وارادته وارهابها لكي لا يتمكن من الدفاع عن ارضه ومقدساته هذا الشعب الذي نؤمن انه قادر على المواجهة وتقديم التضحيات لتحقيق النصر وكنس المستوطنات وتحرير القدس والمسجد الاقصى.

جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه

ان الاحتلال قد تمادى في اجراءاته لتهويد القدس وتقسيم المسجد الاقصى ونذكر بالأمس تقسيم الحرم الابراهيمي في الخليل وابتلاع 60% من اراضي الضفة وفرض واقع كنتوني على مدن الضفة وقراها ومع سلطة ذاهبة لطريق مسدود في اعدادات دراماتيكية لا تسمن ولا تغني من جوع ولن تحقق الغاية والامن والامان للشعب الفلسطيني بل ما هي الا وسيط مالي لحالة تسول من صناديق الضمان الاجتماعي لدول اوروبا ودول عربية.

ان امال الشعب الفلسطيني معلقة على قدرة ومقدرة جلالتكم والشعب الاردني الشهم ودوركم التاريخي لحماية المسجد الاقصى وتوفير الامن والامان لأهالي القدس ومخيماتنا في الضفة وحمايتهم من عربدة الاحتلال وحماية الارض من التهويد والاستيطان.

لقد استقبلنا بالامل استداعاء سفير الاردن الشقيق للتباحث في الاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى واخذ الخطوات المناسبة للرد ودراسة واعادة المراجعات لجميع الاتفاقيات والمعاهدات مع الاحتلال، وفي هذا لمقام اننا نقدر والشعب الفلسطيني جميع الجهود المبذولة من جلالتكم ورئاسة الوزراء والخارجية والاخ المستشار المحامي عبد الناصر ناصر على الجهود المثابرة والدائمة في فضح ممارسات الاحتلال وانذاره من ممارساته القهرية والاحتلالية ونفوذكم على المستوى الدولي والاقليمي والاحترام التي تلاقية الاردن بقيادة جلالتكم والشعب الاردني الشقيق، واذا نستصرخكم وامالنا معلقة بكم بوقف جميع الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة من الجانب الاردني مع الاحتلال فهذا العدو يستثمر تلك الاتفاقيات والتهدئة لتنفيذ برامجه الاستيطانية والتهويدية، فهذا العدو لا يفهم الا لغة القوة والقرار الجازم لكي يرتدع وينسحب من الضفة وفك الحصار عن غزة

اهلكم يا جلالة الملك يتوقون لوجودكم بينهم في ارض محررة فالشعب الاردني والفلسطيني عائلة واحدة ومستقبل واحد وتاريخ واحد، فدوركم التاريخي المستمد من تاريخ عريق تاريخ جلالة الحسين ابن طلال رحمه الله واسكنه فسيح جناته فالقدس تنتظركم والضفة بمخيماتها تنتظركم وغزة تنتظركم انها مسؤليات جسام وانتم اهل لها يا جلالة الملك.

اخر الأخبار